Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

كاريك وفيرغسون والسؤال الأصعب في مانشستر يونايتد

في الوقت الذي يحتفل النادي بمرور 40 عاماً على وصول الأسكتلندي العظيم إلى ملعب "أولد ترافورد" قادماً من أبردين يبدو أن مهمة اقتفاء أثر السير أليكس باتت الآن أشبه بـ"الحلم المستحيل"

أليكس فيرغسون المدير الفني السابق لنادي مانشستر يونايتد الإنجليزي لكرة القدم (أ ف ب)

ملخص

يواجه مايكل كاريك مستقبلاً غامضاً مع مانشستر يونايتد، وسط تراجع النتائج واستمرار المقارنات مع السير أليكس فيرغسون، الذي يظل إرثه الاستثنائي عبئاً تاريخياً يصعب تجاوزه.

حتى في الوقت الذي يواجه فيه خطر التحول إلى مجرد صفحة في تاريخ مانشستر يونايتد، كان مايكل كاريك يتحدث عن تاريخ النادي.

فالنادي يحتفل بأحد مدربيه، وسواء خسر أستون فيلا أم لا اليوم الأحد، فإن كاريك ليس هو المدرب الذي يُحتفى به. فقد صادف يوم الجمعة مرور 40 عاماً على تعيين السير أليكس فيرغسون، فيما يقام حفل عشاء هذا الأسبوع تكريماً للاسكتلندي العظيم.

وهناك أيضاً احتمال أن تكون مباراة الأحد الأخيرة لكاريك على رأس الجهاز الفني. فقد أمضى فيرغسون ثلثي العقود الأربعة الماضية مدرباً للفريق، وأنهى مسيرته بإرادته، بعدما قرر الاعتزال عقب 26 عاماً ونصف عام.

أما كاريك فقد يصبح سابع مدرب تتم إقالته منذ ذلك الحين، من دون احتساب التعيين المؤقت لرالف رانغنيك. وهو بالفعل خامس لاعب سابق تحت قيادة فيرغسون يتولى تدريب الفريق بصفة مؤقتة.

كان فيرغسون مصدر إلهام لهم جميعاً. ولا يزال المعيار الذي يقاس عليه الآخرون، والنموذج الأعلى، لكنه في الوقت نفسه حالة استثنائية. وتقول إحدى اللافتات في ملعب "أولد ترافورد"، تخليداً لذكرى فيرغسون "الحلم المستحيل". وعلى مدار معظم السنوات الـ13 الماضية، بدت مهمة السير على خطاه مستحيلة بالقدر نفسه.

كاريك يراهن على البناء على رغم ضغوط النتائج

ورد كاريك قائلاً "حسناً، الأمر ليس مستحيلاً. كل شيء ممكن. عليك أن تبني، وأن تتحلى بالواقعية، وأن تضع الأمور في نصابها الصحيح أيضاً، بالنظر إلى تاريخنا القريب وما نطمح إلى تحقيقه، لكن ذلك لن يحدث في غمضة عين، ولن يتحقق بين ليلة وضحاها. النجاح يحتاج إلى وقت، ونحن لا نحب الاضطرار إلى الانتظار، لكنه يتطلب بالفعل فترة زمنية من أجل بناء الفريق".

وهذا صحيح، لكن التفاصيل غير المريحة هنا تتمثل في أن الأمور بدت وكأنها تحققت بين ليلة وضحاها عندما أحدث كاريك تأثيراً فورياً لدى عودته إلى "أولد ترافورد" في يناير (كانون الثاني) الماضي، في حين تشير النتائج إلى تراجع الفريق خلال الموسم الحالي.

يدخل يونايتد عطلة نهاية الأسبوع في المركز الـ17 بالدوري الإنجليزي الممتاز، في موسم هو الـ14 على التوالي الذي يغيب فيه عن المنافسة على اللقب.

وعلى مستوى جميع المسابقات، لم يحقق الفريق سوى فوز واحد في آخر 10 مباريات. وقد أثار هدف ماتيوس كونيا الحاسم في اللحظات الأخيرة أمام روما يوم الثلاثاء الماضي اقتراحات بأن ما حدث كان بمثابة لحظة مارك روبينز بالنسبة إلى كاريك.

وهناك أوجه شبه بالفعل، إذ كان يونايتد يحتل المركز الـ17 بعد أسبوعين من تسجيل روبينز هدفاً في مرمى نوتنغهام فورست في يناير 1990. لكن فيرغسون كان آنذاك قد أمضى أكثر من ثلاثة أعوام في منصبه، بينما لم يمض على تولي كاريك المهمة في موسمه الأول سوى ثلاثة أشهر.

تاريخ مانشستر يونايتد بين الإنجازات وتغيير المدربين

وإذا كان بعض المدربين السابقين يرون أن إقالتهم اتسمت بالقسوة، فإن آخرين قد يشعرون بأن أصحاب القرار في يونايتد منحوا مدربيهم وقتاً أطول مما ينبغي. لكن الاتجاه العام يشير إلى أن المدربين باتوا يحصلون على وقت أقل في الوقت الحالي.

وقال كاريك متأملاً "لقد تغيرت اللعبة بالتأكيد، ولا شك في ذلك. فهي تتطور دائماً، وقد تطورت إلى المرحلة التي بلغتها بعد السير مات (بازبي)، خلال السنوات التي أعقبت رحيله، وصولاً إلى عهد السير أليكس".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ويبرز ذكر بازبي حجم الإنجازات التي بلغها يونايتد تحت قيادة اثنين من أعظم المدربين الذين أسسوا حقباً تاريخية في النادي، لكن الفريق نادراً ما حقق نجاحاً مماثلاً مع غيرهما.

تولى بازبي المهمة عام 1945، مما يعني أن تعيين مدرب واحد فقط من بين التعيينات التي أجراها يونايتد خلال العقود الثمانية الماضية، وتعيينين فقط خلال السنوات الـ12 الماضية، يمكن وصفهما بالنجاح الاستثنائي المؤكد.

أما عدد من المدربين الآخرين، مثل تومي دوهرتي ورون أتكينسون وأولي غونار سولسكاير، فيمكن اعتبار تجاربهم ناجحة إلى حد ما، لكن ليس أكثر من ذلك. وإذا رحل كاريك عن الفريق وهو في المراكز المتأخرة من جدول الترتيب، فلن يكون حتى ضمن هذه الفئة.

علاقة كاريك بفيرغسون وتأثير السنوات الذهبية

لكن الماضي يظل رفيقاً دائماً ليونايتد. وقال كاريك "هناك دائماً أشياء مختلفة يمكن مقارنتها، لكن علينا أيضاً أن نعيش الحاضر". ومن الجدير بالملاحظة أنه أقل ميلاً إلى الحنين العلني للماضي من صديقه سولسكاير، لكن من الواضح أن أياً منهما لم يكن يمتلك السجل التدريبي الذي يؤهله لإدارة يونايتد. وقد لعبت أيامهما كلاعبين دوراً في ذلك.

ويظل الأمل قائماً دائماً في أن يكون سحر فيرغسون قد انتقل إلى أحدهم، أي شخص كان. لكن كاريك يختلف كثيراً في شخصيته عن مدربه السابق؛ فهو أقل حدة وانفعالاً، وأقل قسوة في تعليقاته، وأبعد عن أسلوب الحاكم المستبد، وأكثر ميلاً إلى الدبلوماسية.

لكن كاريك كان أحد لاعبي خط الوسط المفضلين لدى فيرغسون. وقال "ربما أصبحت أقرب إليه الآن، وأتحدث معه أكثر مما كنت أفعل عندما كنت لاعباً. أعتقد أن العلاقات تتغير بمرور الوقت، وهذا أمر طبيعي تماماً. فمنذ لحظة انضمامي إلى هنا، كان تأثيره في شخصيتي هائلاً. ولم يكن ذلك بالضرورة من خلال الحديث المستمر أو تقديم النصائح طوال الوقت، بل كان تأثيره الشخصي أكبر، وكذلك العادات التي تحاول اكتسابها منه، مثلما فعل كل من كان يعمل في النادي خلال تلك الفترة. ثم تمضي قدماً وتتطور العلاقة شيئاً فشيئاً لتصبح صداقة في نهاية المطاف، وهذا أمر رائع حقاً".

يلقي صديقه بظلاله الطويلة عليه. فقد فاز كاريك بخمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، وبلغ نهائي دوري أبطال أوروبا ثلاث مرات، وجاءت هذه الإنجازات جميعها تحت قيادة فيرغسون، على رغم أنه واصل اللعب لاحقاً تحت قيادة ديفيد مويس ولويس فان خال وجوزيه مورينيو. أما المدرب البالغ من العمر 84 سنة، فقد جمع الألقاب بالطريقة التي كان أبناء جيله يجمعون بها الطوابع البريدية، وجعل تحقيقها يبدو أمراً طبيعياً.

وقال كاريك "كان هناك الكثير من الانتصارات والكثير من الألقاب والنجاحات. تحقيق النجاح أمر صعب، وكان صعباً آنذاك، ولا يزال صعباً الآن. وهذا يوضح لك مدى صعوبة الحفاظ على النجاح لفترة طويلة. ومرة أخرى، علينا أن نعيش اللحظة الراهنة".

لكن اللحظة الراهنة مضطربة، بينما يستطيع يونايتد العيش في الماضي إلى الأبد. وكما تظهر الاحتفالات بفيرغسون، فإن الماضي غالباً ما يكون الفترة الأفضل.

© The Independent

اقرأ المزيد

المزيد من رياضة