ملخص
أفاد التلفزيون الرسمي الإيراني بسماع دوي انفجارات في عدة مناطق بجنوب إيران، أبرزها جزيرة قشم في مضيق هرمز، يرجح ارتباطها بأنشطة عسكرية في الممر المائي. وفي الأثناء، أعلن الحرس الثوري الإيراني احتراق ناقلتي نفط جراء اصطدامهما بألغام أثناء محاولة عبور مسار غير مصرح به، في حين أعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) تعطيل سفينة تجارية أطلقت النار عليها لمحاولتها انتهاك الحصار، وسط ترقب إقليمي لاحتمالات استئناف واشنطن هجماتها وتأكيد طهران عزمها الرد على أي تصعيد جديد.
أفاد التلفزيون الرسمي الإيراني بسماع دوي انفجارات مساء أمس السبت في عدة مناطق بجنوب إيران منها جزيرة قشم في مضيق هرمز.
وأشار التلفزيون الإيراني إلى أن الانفجارات قد تكون مرتبطة بالأنشطة العسكرية الإيرانية في هذا الممر المائي الاستراتيجي، الذي أصبح عرضة لهجمات متكررة على السفن التجارية منذ اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإيران في فبراير شباط.
وأضاف التلفزيون أن المسؤولين الإيرانيين لم يؤكدوا وقوع أي ضربات صاروخية على تلك المناطق، في حين نقلت وكالة أنباء تسنيم شبه الرسمية عن مصدر قوله إن الانفجارات التي سُمعت في جزيرة قشم لا علاقة لها بضربات صاروخية.
وقالت البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني في وقت مبكر من اليوم الأحد إن ناقلتي نفط اشتعلت فيهما النيران بعد اصطدامهما بألغام أثناء محاولتهما المرور عبر "مسار غير مصرح به" في المضيق. ولم يتضح حتى الآن ما إذا كانت الحوادث التي أشار إليها الحرس الثوري الإيراني مرتبطة بأصوات الانفجارات التي سُمعت في مناطق جنوب إيران.
وتستهدف إيران السفن التي تقول إنها تنتهك قيودها على المرور عبر الممر المائي، في سعيها لفرض سيطرتها على المضيق وممارسة الضغط على واشنطن.
وكانت وكالة تسنيم للأنباء قد ذكرت في وقت سابق أمس السبت أن صاروخين أصابا جزيرة قشم، لكن لم ترد معلومات رسمية بعد بشأن الأضرار المحتملة.
وتأتي هذه الانفجارات بعد أيام من شنّ الولايات المتحدة غارات على الجزيرة. وصرح مسؤول أميركي بأن تلك الغارات كانت محدودة وليست استئنافا لعمليات قتالية واسعة النطاق.
وأعلن الجيش الأميركي مساء السبت أن قواته عطلت سفينة تجارية حاولت اختراق الحصار الأميركي المفروض على إيران.
وقالت القيادة المركزية الأميركية إن إحدى طائراتها أطلقت النار على مؤخرة السفينة وعطلتها بعد أن حاولت انتهاك الحصار.
وتترقب دول المنطقة احتمال أن يستأنف الرئيس الأميركي دونالد ترمب الهجمات على إيران بعد انتهاء انتخابات الكونغرس بالولايات المتحدة.
وقالت إيران مرارا إنها سترد على أي هجمات جديدة بضرب أهداف أميركية وإسرائيلية في الدول المجاورة.
وقال الجيش الإيراني أمس السبت إنه أصبح "أقوى" مما كان عليه عندما بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل الحرب ضد الجمهورية الإسلامية، فيما أعلنت قطر، التي تؤدي دور الوسيط، أن واشنطن لا تزال ملتزمة إيجاد حل دبلوماسي.
وتجري جهود دبلوماسية في الأيام الأخيرة لمنع تجدد العمليات العسكرية بعدما هددت الولايات المتحدة بشن ضربات واسعة النطاق على إيران، رغم إشارة ترمب إلى إحراز تقدم في المفاوضات لإنهاء الحرب التي اندلعت في فبراير (شباط) مع أولى الضربات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإسلامية.
وقال رئيس مجلس الوزراء القطري محمد بن عبدالرحمن آل ثاني، خلال كلمة ألقاها مساء الجمعة في أكسفورد، إن هذه الجهود حالت دون خروج الوضع "عن السيطرة".
وأشار إلى استمرار رغبة الطرفين الإيراني والأميركي "في اتخاذ خطوات نحو التوصل إلى حل، وأهمية البناء عليها، من دون انتظار اتفاق مثالي يحول التطلع إليه دون التوصل إلى اتفاق يخفف التصعيد".
وتأتي هذه الرغبة الأميركية بعد انتخابات منتصف الولاية التي مني فيها حزب دونالد ترمب بهزيمة قاسية.
وقال رئيس مجلس الوزراء القطري إن "الأولوية ينبغي أن تنصب على معالجة الملف النووي وضمان حرية الملاحة وأمن الخليج".
وأجرى الرئيس الأميركي الجمعة اتصالاً هاتفياً بأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني الذي تشارك بلاده في الوساطة مع إيران، لبحث الجهود المبذولة لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط.
وكان ترمب قد تحدث عن احتمال استئناف شن هجمات مكثفة ضد إيران، لكنه تراجع لاحقاً عن هذه الفكرة.
ومع ذلك، أعلن الجيش الأميركي عن تنفيذه ضربات محدودة بين الحين والآخر.
وأفادت وكالة الجمهورية الإسلامية الإيرانية للأنباء "إرنا"، في وقت متأخر السبت، بسماع دوي انفجارين في جزيرة قشم بمضيق هرمز، بعد ساعات من الإبلاغ عن انفجارين سابقين، وفي أعقاب إعلان الجيش الإيراني عن إسقاط طائرة مسيرة فوق الجزيرة.
واستهدف الجيش الأميركي قشم آخر مرة الثلاثاء.
من جهته أفاد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أمس السبت بأنه تواصل خلال الساعات الثماني والأربعين الماضية مع 12 من نظرائه، بينهم وزيراً خارجية تركيا وباكستان اللتين تؤديان أيضاً دور الوساطة في النزاع.
"رد دون قيود"
قال المتحدث باسم الجيش محمد أكرمي نيا إن القوات الإيرانية "في حالة تأهب قصوى، وهي أقوى مما كانت عليه في بداية الحرب، بفضل خبرتها في المواجهة المباشرة مع أميركا والكيان الصهيوني"، وفق ما نقلت عنه وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية "إرنا".
وتابع "لقد استفادت القوات المسلحة للجمهورية الإسلامية من دروس عسكرية قيمة استخلصت من المواجهة المباشرة مع الولايات المتحدة، واكتسبت حافزا والتزاما وثقة أكبر بالنفس". وقال "بناء على توجيهات قائد الثورة، فإن رد القوات المسلحة سيكون فورياً وفعالاً ودون قيود جغرافية، وهذا التوجيه هو أساس عمل القوات المسلحة".
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
كما لفت أكرمي نيا إلى أن القوات المسلحة الإيرانية تسيطر على مضيق هرمز، مؤكداً أنه لن يتم فتح الممر الاستراتيجي إلا بعد قبول واشنطن بشروط طهران.
وتسعى طهران منذ اندلاع الحرب إلى تقييد حركة الملاحة عبر مضيق هرمز الذي كان يمر عبره نحو خمس الاستهلاك العالمي من المحروقات.
وأفادت وكالة تسنيم الإيرانية للأنباء السبت بأن صاروخين أصابا جزيرة قشم، مضيفة أنه لا توجد حتى الآن معلومات رسمية حول حجم الأضرار.
كما أفاد التلفزيون الرسمي الإيراني بوقوع انفجارين في الجزيرة.
وفي وقت مبكر أمس السبت، أعلن الجيش الإيراني أن دفاعاته الجوية "أصابت ودمرت" طائرة مسيرة أميركية كانت تحلق فوق قشم، وفق ما نقلته وسائل إعلام رسمية.
عرض مكافأة مالية
ويوم الجمعة، أعلنت واشنطن أنها ستقدم مكافأة قدرها 20 مليون دولار مع إمكانية توفير مكان إقامة بديل، مقابل الحصول على معلومات حول البرنامج النووي الإيراني.
وذكرت القيادة المركزية الأميركية "سنتكوم" في بيان نشر على منصة إكس أن برنامج "مكافآت من أجل العدالة" التابع لوزارة الخارجية الأميركية "يعرض مكافأة تصل إلى 20 مليون دولار، مع إمكانية إعادة التوطين، مقابل الحصول على معلومات حول البرنامج النووي الإيراني، بما في ذلك منشآته ومعداته والأفراد المرتبطين به، مثل العاملين في الوسط العلمي".
وتأسس برنامج "مكافآت من أجل العدالة" عام 1984 بهدف تقديم مبالغ مالية مقابل الحصول على معلومات تساعد في حماية حياة الأميركيين ومصالحهم.
وذكرت الخارجية الأميركية في بيانها في شأن المكافأة، أن "عدم امتثال إيران لاتفاق الضمانات مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية أدى إلى حرمان الوكالة من تواصل المعلومات المتعلقة بإنتاج إيران ومخزونها من المكونات الرئيسة، مثل أجهزة الطرد المركزي".
ولم تحدد الخارجية معايير دقيقة في شأن نوع المعلومات المطلوبة لقاء المكافأة.
وسبق أن صرح الرئيس الأميركي دونالد ترمب في مناسبات عديدة أن القوات الأميركية تمكنت من تدمير البرنامج النووي الإيراني.
ومساء الجمعة قال ترمب في وست بالم بيتش بولاية فلوريدا "لو لم نوجه ضربة لإيران، لما كانت إسرائيل موجودة اليوم". وأشار إلى أنه "لو كان بحوزتهم أسلحة نووية، لاستخدموها، وكانوا سيمحون الشرق الأوسط تماماً".
لكن الرئيس الجمهوري أكد أيضاً أن إيران التي أنهك اقتصادها وجيشها خلال ثمانية أشهر من الحرب، تسعى لإنهاء النزاع. وأضاف "نحن نتعامل معهم الآن. إنهم يرغبون بشدة في إبرام اتفاق".
وشدد الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان هذا الأسبوع على أن "أحداً لن يستفيد من هذه الحرب"، مشيراً إلى العمل على حل "من خلال الحوار".