Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

البابا في حي الإجرام... رسائل قوية من مونتيفيديو

دعا لحماية الأطفال من العنف وندد بجرائم المخدرات بأوروغواي وطالب بوضع الإنسان قبل الخوارزمية

جانب من زيارة البابا لاوون الـ 14 إلى مونتيفيديو، 7 نوفمبر 2026 (أ ف ب)

ملخص

جاب البابا لاوون الرابع عشر حي كاسافاي في العاصمة الأوروغويانية مونتيفيديو، مندداً بجرائم وتجارة المخدرات والعنف الذي يهدد حياة الأطفال وحقهم في التعليم والأمن. ودعا البابا خلال كلمته بالجامعة الكاثوليكية إلى تقديم الكرامة الإنسانية على الخوارزميات والذكاء الاصطناعي، مستكملاً نشاطه بقداس في بايساندو وأمسية صلاة في ملعب سينتيناريو. وتأتي هذه الجولة اللاتينية، عقب تعافيه من جراحة تجريت له، قبيل توجهه إلى الأرجنتين ومن ثم بيرو.

جاب البابا لاوون الرابع عشر أمس السبت حي كاسافايي الذي يسجل أعلى معدل لجرائم القتل في مونتيفيديو، عاصمة أوروغواي، سيراً على الأقدام، مندداً بجرائم إطلاق النار المرتبطة بالمخدرات والتي يذهب ضحيتها عدد كبير من الأطفال.

وقال البابا أمام حشد في الهواء الطلق "في أوروغواي، هناك أطفال لا يذهبون إلى المدرسة لأنهم يخافون من ألا يعودوا إلى منازلهم أبداً". وأضاف "لا ينبغي لطفل في هذا البلد الغني جداً بالموارد، أن يذهب إلى فراشه جائعاً، ولا أن يضطر للتخلي عن تعليم ومستقبل لائقين بسبب انعدام الأمن في الشوارع، ناهيك بأن يفقد حياته بسبب أعمال العنف".

ويبلغ معدل جرائم القتل في حي كاسافاي والأحياء المجاورة 41,7 لكل 100 ألف نسمة. وهو رقم يفوق متوسط مونتيفيديو بثلاث مرات، ويقارب ضعف المعدل الوطني، ومرده إلى الاشتباكات بين عصابات المخدرات.

وتقول كلوديا (33 سنة)، وهي ممرضة فضلت عدم ذكر اسمها كاملاً لوكالة الصحافة الفرنسية إن الحي "يتحول من هادئ إلى خطر جداً في غضون دقائق". وأضافت "مشاهدة جرائم قتل أمام باب منزلك أمر مروع. ذات مرة وصل (أشخاص على) دراجة نارية أمام منزلي وأمطروا شخصاً بالرصاص. لا تعرف كيف تتصرف عندما يرى أطفالك جثة ممددة على الأرض".

وتقدر الحكومة أن خمس جرائم القتل في أوروغواي مرتبطة بتجارة المخدرات. ويأمل السكان أن تسهم زيارة البابا القصيرة، التي استمرت أقل من ساعة، في تغيير الأوضاع.

ويقول ماريو تاباريز، وهو صاحب متجر طلاء "خلال 62 عاماً، لم أر الأرصفة نظيفة بهذا الشكل ولم أشعر بهذا الكم من الأمن. يسود الهدوء الحي"، متابعاً "أود أن يبقى الأمر على هذه الحال، لكنني لا أعتقد ذلك. اختفى مدمنو المخدرات هذا الأسبوع، ولكن بمجرد أن ينتهي كل هذا، سيعودون إلى الشوارع".

وخلال زيارته للجامعة الكاثوليكية في أوروغواي، دعا البابا إلى تسخير الذكاء الاصطناعي لخدمة الكرامة الإنسانية، محذراً من أخطار استخدامه في التعليم وداعياً المدارس والجامعات إلى وضع "الإنسان قبل الخوارزمية"، وهو موضوع أولاه اهتماماً كبيراً منذ بداية حبريته.

ولاحقاً، توجه البابا إلى ملعب سينتيناريو التاريخي، حيث يترأس أمسية صلاة يحضرها 60 ألف شخص.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

في وقت سابق السبت، وخلال أول قداس له في بلدة بايساندو الصغيرة في إطار جولة تمتد على 12 يوماً في القارة اللاتينية، دعا لاوون الرابع عشر إلى "بناء الجسور وتعزيز الروابط".

وأشاد البابا خلال القداس بشراب المتة الذي يحظى بشعبية واسعة في البلاد، قائلاً إن المتة "تعلمنا التشارك والحياة في كنف الجماعة، وتعزيز الروابط التي تجمعنا، كما تقربنا بعضنا من بعض كإخوة".

وتعد أوروغواي أكثر دول أميركا اللاتينية علمانية، وإحدى أصغرها حجما وأكثرها رخاء، حيث اتخذت تدابير أمنية مشددة لاستقباله مع نشر نحو خمسة آلاف شرطي وألف جندي.

كما أطلق البابا من ساحة الاستقلال في مونتيفيديو نداء من أجل "حماية الأجنة"، لكنه تطرق أيضاً إلى قضايا خاصة بأوروغواي، من بينها معدلات الانتحار المرتفعة التي وصفها بأنها "مؤلمة"، داعياً إلى أن تكون الرعاية الصحية "متاحة للجميع".

وتسجل الأوروغواي أعلى معدل انتحار في أميركا الجنوبية.

وتأتي زيارة البابا بعد نحو ثلاثة أسابيع من خضوعه لعملية جراحية في مستشفى جيميلي بروما، أزيل خلالها ورم سرطاني وجزء من رئته اليمنى، فيما نقل الفاتيكان عن الأطباء أنه يستطيع السفر ولا يحتاج إلى أي علاج إضافي.

وتسجل الأوروغواي أعلى معدل انتحار في أميركا الجنوبية.

وينتقل البابا اليوم الأحد إلى الأرجنتين، موطن سلفه البابا فرنسيس الذي خيب آمال الكثير من مواطنيه لعدم عودته لزيارة بلاده خلال فترة حبريته.

أما محطته الأبزر، فستكون يوم الأربعاء المقبل عندما يزور بيرو، البلد الذي أمضى فيه قرابة عقدين كمرسل ديني ويحمل جنسيته أيضاً.

المزيد من دوليات