ملخص
تسلم رضا بهلوي، نجل شاه إيران السابق، "جائزة الحرية" الممنوحة للشعب الإيراني في فرانكفورت، بحضور نحو 18 ألف متظاهر مؤيد له وفق الشرطة. وشكك منتقدون، بينهم سجناء في إيران وأحزاب ألمانية، في مشروعية اختياره، فيما قال إنه يحتفظ بالجائزة موقتاً إلى حين تسليمها لأصحابها في طهران.
تسلم نجل شاه إيران السابق رضا بهلوي، اليوم السبت في فرانكفورت، "جائزة الحرية" الممنوحة للشعب الإيراني، فيما شكك منتقدون في مشروعية اختياره لتسلمها.
واحتشد نحو 18 ألف متظاهر، وفق تقديرات الشرطة، لاستقبال بهلوي لدى وصوله إلى المدينة الألمانية. وردد كثر منهم هتافات مؤيدة له، ولوحوا بأعلام إيران التي كانت معتمدة قبل ثورة 1979.
وتسلم بهلوي الجائزة التي تمنحها مؤسسة "فريدريش ناومان"، وهي منظمة مقربة من الحزب الديمقراطي الحر الليبرالي. وقال في كنيسة القديس بولس، التي استضافت أول برلمان منتخب في ألمانيا بين عامي 1848 و1849، إن إيران "ليست بلداً ينتظر من يعلمه الديمقراطية، بل هي بلد يُمنع من ممارستها".
وأضاف وسط تصفيق الحضور أن "شعباً مستعداً للموت من أجل حقه في التصويت، هو شعب مستعد لممارسة هذا الحق".
وارتجف صوت بهلوي متأثراً وهو يتحدث عن ذوي القتلى، الذين كان بعضهم حاضراً في القاعة. وقال للمؤسسة المانحة، "ما كنتم لتجدوا شعباً يفهم معنى كلمة 'حرية' أكثر من هذا الشعب".
وكانت احتجاجات مناهضة للحكومة اندلعت في إيران أواخر العام الماضي، وقوبلت بحملة عنيفة من قوات الأمن في يناير (كانون الثاني) الماضي، أسفرت، وفقاً لمنظمات حقوقية، عن مقتل عشرات الآلاف.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
اعتراضات على الاختيار
غير أن تسلم بهلوي الجائزة لم يلقَ ترحيباً من الجميع، على رغم التأييد الواضح له في شوارع فرانكفورت. فوالده محمد رضا بهلوي هو آخر شاه لإيران، وكان حاكماً استبدادياً فرّ إلى المنفى عام 1979 إثر ثورة بقيادة الإمام الخميني أطاحت النظام الملكي. ويوجه بعضهم انتقادات إلى بهلوي بسبب تأييده الصريح لإسرائيل، وما يعدونه عدم اتخاذه مسافة كافية من الحقبة الاستبدادية لحكم والده.
ووقّع نحو 200 سجين في إيران رسالة احتجوا فيها على تسلمه الجائزة، معتبرين أنه رمز لـ"ديكتاتورية ولّت"، وفق المتحدثة باسم "جمعية الألمان والإيرانيين" في ولاية هيسن سحر صناعي.
وقاطع فرعا الحزب الاشتراكي الديمقراطي وحزب الخضر في فرانكفورت الفعالية، قائلين إن بهلوي لا يمكن اعتباره ممثلاً شرعياً للشعب الإيراني. وقال فرع حزب "دي لينكه" اليساري المتطرف في المدينة إنه لا ينبغي لكنيسة استضافة هذا الحدث، مشيراً إلى قوانين تمنع دور العبادة من استضافة فعاليات ذات طابع سياسي.
وأوضح بهلوي، في كلمته أنه يقبل الجائزة بصفته "مؤتمناً" عليها فقط، إلى حين تشكيل حكومة منتخبة ديمقراطياً في إيران. وقال، "أحتفظ بها بصورة موقتة فقط"، مضيفاً، "ذات يوم، سأضعها بين أيدي أصحابها الشرعيين، ليس على أرض أجنبية، بل في العاصمة طهران".