ملخص
يسعى لبنانيون يحملون الجنسية الفرنسية لملاحقة إسرائيل قضائياً على خلفية اتهامات بارتكاب جرائم حرب في لبنان، من قصف المباني السكنية في بيروت وصور إلى اقتلاع مئات أشجار الزيتون المعمرة في الجنوب. ويشكل فتح القضاء الفرنسي تحقيقاً في قضية الفنان علي شري خطوة بارزة على طريق المحاسبة، وسط تساؤلات حول إمكان إنصاف الضحايا وملاحقة المسؤولين الإسرائيليين، في ظل القيود القانونية على الاختصاص القضائي الفرنسي وعدم انضمام لبنان إلى المحكمة الجنائية الدولية.
بعد نحو ستة أشهر من تقدم الفنان والمخرج الفرنسي من أصل لبناني علي شري بشكوى قضائية، وافق القضاء الفرنسي على فتح تحقيق في ملابسات الغارة الإسرائيلية التي استهدفت مبنى سكنياً في بيروت في الـ26 من نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، وأسفرت عن مقتل سبعة مدنيين، بينهم والدا الفنان، محمود نعيم شري ونادرة حايك، ومساعدتهما المنزلية بيركي نيغيسا. وجاءت هذه الخطوة في إطار مسار قضائي تدعمه الفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان، مع الإشارة إلى أن عدم حمل والدي شري الجنسية الفرنسية يثير مسألة الاختصاص القضائي الفرنسي بالنظر في مقتلهما.
والتحقيق فُتح بالفعل أمام القطب المتخصص في الجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب بمحكمة باريس، وعين قاضيَا تحقيق للنظر في القضية.
هي ليست الدعوى الأولى لفرنسيين من أصل لبناني ضد ممارسات إسرائيل في لبنان وجنوبه تحديداً، التي أدت منذ الثامن من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، تاريخ اندلاع المناوشات بين مقاتلي "حزب الله" والجيش الإسرائيلي إلى مقتل آلاف المدنيين ونزوح أكثر من مليون ونصف مليون مواطن في فترات متلاحقة، ناهيك بتدمير عشرات الألوف من البيوت والأرزاق والثروة النباتية والحرجية في نحو 70 بلدة وقرية ومزرعة جنوبية، ينتمي إليها هؤلاء المتقدمون بدعاوى أمام القضاء الفرنسي "ضد جرائم إسرائيل".
بين صور وزوطر الشرقية
إلى جانب شري، تقدم مواطن فرنسي من أصل لبناني يُدعى محمد ح.، في الـ30 من يونيو (حزيران) 2026، بشكوى قضائية أمام القضاء الفرنسي ضد مجهول، بتهم ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، على خلفية غارات إسرائيلية استهدفت منطقة سكنية في مدينة صور جنوب لبنان، ليل الـ16- الـ17 من أبريل (نيسان) 2026، فيما لم يفتح بعد تحقيق قضائي رسمي في هذه الشكوى.
كذلك، تقدم رجل أعمال فرنسي من أصل لبناني بشكوى قضائية أمام القضاء الفرنسي ضد مجهول، متهماً الجيش الإسرائيلي باقتلاع نحو 600 شجرة زيتون معمرة من أرض تملكها عائلته في بلدة زوطر الشرقية جنوب لبنان، يبلغ عمر بعضها 500 عام.
وهذه الشكوى، التي لم يفتح فيها تحقيق رسمي حتى الساعة أيضاً، هي الثالثة التي يتقدم بها فرنسيون من أصل لبناني أمام القضاء الفرنسي في شأن أفعال منسوبة إلى الجيش الإسرائيلي في لبنان منذ أكتوبر 2023.
من دون إنذار مسبق
وفي تفاصيل الدعاوى التي ذكرناها سابقاً، وفي الثاني من يوليو الماضي تقدم رجل يحمل الجنسيتين الفرنسية واللبنانية يدعى محمد ح. ويرافع عنه المحامي إيمانويل داود، بشكوى أمام القضاء الفرنسي في باريس، يتهم فيها إسرائيل بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، على خلفية مقتل أربعة من أفراد عائلته في غارة استهدفت مدينة صور قبيل سريان وقف إطلاق النار.
ووفق الشكوى، التي أوردتها صحيفتا "لوموند" و"فرانس إنفو"، كان "أفراد من عائلة محمد ح. (42 سنة) داخل مبنى سكني في مدينة صور، جنوب لبنان، عندما استهدفته غارات إسرائيلية ليل الـ16 إلى الـ17 من أبريل الماضي، قبل دقائق فقط من دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ". وبحسب الشكوى، "دمر المبنى السكني الذي تعود ملكيته لعائلة محمد من دون أي إنذار مسبق أو مؤشرات إلى استخدامه لأغراض عسكرية".
ووقع الاعتداء الإسرائيلي قبل ساعات قليلة من توقيع اتفاق الـ17 من أبريل في واشنطن بين الوفدين اللبناني والإسرائيلي، وأدى إلى تدمير خمسة مبان وسقوط أشخاص عديدين بينهم أربعة من أسرة محمد هم: شقيقته البالغة 34 سنة، وطفلا شقيقته البالغان من العمر 10 سنوات و4 سنوات ووالدته البالغة 61 سنة التي انتشلت حية من تحت الأنقاض لكنها توفيت بعد أيام متأثرة بجراحها. وفي حينه انتقل محمد المقيم في فرنسا، "فوراً إلى لبنان وعاين شخصياً الدمار الكامل للمبنى وحجم الخسائر البشرية الناجمة عن الهجوم" بحسب الصحيفتين الفرنسيتين.
"قضية غير مسبوقة"
أما في ما يتعلق بقضية شري، أفادت المحامية الفرنسية كليمانس بيكتارت لوكالة "الصحافة الفرنسية"، أن "القضاء الفرنسي في باريس فتح تحقيقاً في دعوى رفعها موكلها الفنان الفرنسي من أصل لبناني علي شري ضد الجيش الإسرائيلي بتهمة ارتكاب جريمة حرب باستهداف مبنى سكني في بيروت أواخر عام 2024، أسفر عن مقتل والديه من بين آخرين"، واعبرتها قضية "غير مسبوقة". ويبدأ تحقيق القضاء الفرنسي بعد ستة أشهر من تقديم شري دعوى مدنية إلى جانب الاتحاد الدولي لحقوق الإنسان (FIDH).
وقال علي شري قبل، أول من أمس الثلاثاء، إنه "تم تعيين قاضيين لإجراء التحقيق". وأكد في حديث أمام وكالة "الصحافة الفرنسية" أن "ما حدث لوالدي ليست حالاً معزولة. فإلى جانب قصتي الشخصية وذكرى والدي، تتعلق هذه المعركة أيضاً بكرامة جميع الضحايا المدنيين"، وأمل "أن يُسهم هذا التحقيق في كسر الإفلات من العقاب الذي يتمتع به المسؤولون الإسرائيليون عن الهجمات ضد المدنيين في لبنان وفلسطين".
وبحسب الشكوى التي اطلعت عليها "الوكالة الفرنسية"، فقد "قُتل سبعة مدنيين، بينهم والد شري ووالدته البالغان 87 و77 سنة، في الغارة التي استهدفت مبنى مؤلفاً من 12 طبقة في شارع النويري في وسط العاصمة اللبنانية ببيروت، في الـ26 من نوفمبر 2024، التي أدت إلى تدمير ثلاث طبقات". ويضيف نص الشكوى أن عملية القصف وقعت قباًل ساعات فقط من دخول اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل و"حزب الله" حيز التنفيذ، وذلك استناد إلى بحث أجرته "منظمة العفو الدولية" و"منظمة الهندسة الجنائية"، اللتان حققتا في الغارة.
وأضاف شري للوكالة الفرنسية "منذ عامين تقريباً، أُقاتل لضمان عدم إفلات مرتكبي القصف الإسرائيلي الذي قتل والدي وخمسة مدنيين آخرين من العقاب. يمثل فتح هذا التحقيق القضائي خطوة جديدة في نضالنا لمكافحة الإفلات من العقاب وتحقيق العدالة للضحايا. ومن المهم بالنسبة إلي وإلى عائلتي أن يكشف التحقيق ملابسات هذا القصف، وأن يحدد المسؤولين عنه، سواء من أصدروا الأوامر بتنفيذه أو من نفذوه، وأن يُحاسبوا على أفعالهم، على رغم أننا نعلم أن الطريق إلى العدالة سيظل طويلاً وشاقاً".
"أول تحقيق فرنسي لجرائم سرائيل"
كليمانس بيكتارت، المحامية ومنسقة مجموعة العمل القضائي في الفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان، قالت بدورها "بحسب علمنا، هذا هو أول تحقيق قضائي يفتح في شأن الجرائم التي ارتكبها الجيش الإسرائيلي في لبنان منذ أكتوبر 2023. ونأمل في أن يتيح هذا التحقيق كشف جميع ملابسات قصف الـ26 من نوفمبر 2024، الذي وصفناه في شكوانا بأنه جريمة حرب".
ونظراً إلى حمل علي شري الجنسيتين الفرنسية واللبنانية، فإن نطاق التحقيق القضائي سيقتصر على تدمير شقته، إذ إن "القضاء الفرنسي غير متخصص بالنظر في الوقائع التي أدت إلى مقتل الضحايا، الذين لم يكونوا يحملون الجنسية الفرنسية".
وتستند الشكوى والتحقيقات إلى تقارير موثقة من منظمة العفو الدولية وأعمال إعادة بناء رقمي أجرتها منظمة فورينسيك آركيتكتشر (العمارة الجنائية)، لإثبات الطابع المتعمد للهجوم وتدمير الممتلكات.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
اقتلاع 600 زيتونة
خلال الـ23 من سبتمبر الماضي، تقدم رجل أعمال لبناني - فرنسي بشكوى ضد مجهول، يتهم فيها الجيش الإسرائيلي باقتلاع 600 شجرة زيتون من جذورها من أرض عائلته في زوطر الشرقية في قضاء النبطية، مع الاشتباه في نقلها إلى داخل إسرائيل، وفقاً لبيان صادر عن محامي المدعي.
وذكر بيان المحامي أن العائلة تزرع الأرض منذ 250 عاماً، ويصل عمر بعض الأشجار إلى 500 عام، معتبراً ما حصل "سرقة وتدميراً وإضراراً بالممتلكات المدنية، مما يعد جريمة حرب، ويندرج هذا الفعل ضمن سياق أوسع من تدمير إسرائيل قرى في جنوب لبنان".
واستندت الشكوى إلى صور للأقمار الاصطناعية تظهر أن أشجار الزيتون كانت في مكانها بتاريخ الـ29 من يونيو الماضي، ثم رصد اختفائها خلال الـ20 من يوليو (تموز) الماضي.
وأورد محامي المدعي أن صاحب الشكوى الذي لم يكشف عن هويته، لم يرغب أيضاً في الإدلاء بأي تصريح صحافي كي يبقى التركيز منصباً على مضمون شكواه، مشيراً إلى تدمير منزل صاحب الشكوى في غارة إسرائيلية قبل ساعات من وقف لإطلاق النار في أبريل 2026.
عدم التقليل مما يحصل
يقول المحامي حسن عادل بزي الناشط في مجموعة "الشعب يريد إصلاح النظام" إنه "سبق للإسرائيليين أن رفعوا دعاوى تعويض في ألمانيا ضد ما سموه الهولوكوست، وأخذوا أحكاماً بالتعويض بعد عشرات السنين على قاعدة أنها جرائم ضد الإنسانية لا تموت مع مرور زمن. لذلك عند اللجوء إلى القضاء لن نتردد تحت عنوان أنه العصر السياسي الأميركي وإلى ما هناك، يجب المحاولة مراراً وتكراراً".
وتابع "لا بد في النهاية من أن يحكم قاض ما طالما أن هناك قوانين في فرنسا لديها صلاحيات متعددة: الصلاحية الأولى هي الصلاحية الشخصية، من هنا الدعوى التي تقدم بها الفنان علي شري شروطها متوافرة من حيث الشكل والأساس. لذلك أعتقد جازماً أننا سنكون أحكاماً تدين قادة الإسرائيلي بالسياسي والعسكري، وتصدر في المستقبل مذكرات توقيف وأحكام تضعهم في أزمة كبيرة، ويجب عدم التقليل مما يحصل".
وأضاف "ثانياً، فرنسا دولة طرف في نظام روما الأساس للمحكمة الجنائية الدولية، مما يتيح للمواطن الفرنسي تقديم معلومات وأدلة إلى مكتب المدعي العام للمحكمة بشأن جرائم حرب أو جرائم ضد الإنسانية يُشتبه في ارتكابها، بما في ذلك جرائم منسوبة إلى قادة في الجيش الإسرائيلي. غير أن تقديم هذه المعلومات لا يُعد رفع دعوى قضائية مباشرة، إذ يعود إلى المدعي العام والمحكمة، وفقاً لاختصاصها والإجراءات المنصوص عليها في نظام روما الأساس، تحديد إمكان فتح تحقيق وملاحقة المسؤولين عنها".
يقول بزي إن الجيش الإسرائيلي شرس جداً تجاه من يعملون أو يتوجهون إلى هذا النوع من المقاضاة، فلذلك "نواصل العمل من دون ضجيج أو استعراض لمقاضاة إسرائيل على أفعالها الإجرامية، ونحاول أن نكون كثراً في هذا الإطار كي لا تستفرد بنا إسرائيل الواحد تلو الآخر تحت عناوين مختلفة".
وأشار إلى "أننا متفقون كمجموعة على عدم الخوض الإعلامي والإعلاني عن هذا العمل، ونبحث عن لبنانيين، جنوبيين، لديهم جنسيات أجنبية تتيح دولهم إقامة دعاوى جرائم ضد الإنسانية، أو أن دولهم تنضوي في محكمة الجنايات الدولية ولها حق في تقديم دعاوى أمام هذه المحكمة، وأنا على يقين أن الزمن إلى حد ما سينصف هؤلاء".
ورداً على سؤال حول إمكان حصول اللبنانيين الذين يحملون جنسيات أجنبية على العدالة عبر القضاء في الدول التي يحملون جنسيتها، في مقابل محدودية الخيارات القضائية المتاحة أمام اللبنانيين الذين لا يحملون جنسيات أخرى، يجيب المحامي بزي "ما يحصل على المستوى اللبناني هو وصمة عار غير مبررة. فقد تقدم أخيراً النواب بولا يعقوبيان وملحم خلف وإبراهيم منيمنة ونجاة عون صليبا وياسين ياسين وفراس حمدان، بسؤال إلى الحكومة اللبنانية حول أسباب عدم انضمام لبنان إلى نظام روما الأساس المنشئ للمحكمة الجنائية الدولية، ومن ثَمَّ عدم إتاحة المجال أمام المحكمة لممارسة اختصاصها في الجرائم المرتكبة على الأراضي اللبنانية"، مضيفاً أن السؤال الأساس الموجه إلى الحكومة هو لماذا لا ينضم لبنان إلى المحكمة الجنائية الدولية، بما يتيح للبنانيين السعي إلى تحقيق العدالة ومحاسبة المسؤولين عن الجرائم المرتكبة بحقهم؟
وحول الأخذ بالدعوى ضد تدمير بيت علي شري، لكن بعيداً من وجود والديه فيه، مع العلم أن البيت المستهدف اعتبرته المحكمة بيتاً فرنسياً يقول بزي "القضاء الفرنسي يعطيك حق التعويض عن الضرر النفسي والمعنوي الناتج عن خسارتك لبيتك، فما بالك بخسارتك لأهلك؟ وهناك قواعد فرنسية تعطي حق التعويض عن الأضرار الناتجة لك كمواطن فرنسي عن كل خساراتك وهذه نصوص واضحة لا تحتاج إلى تأويل".
الأساس القانوني للشكاوى
تستند الشكاوى التي يتقدم بها مواطنون فرنسيون من أصل لبناني أمام القضاء الفرنسي، إلى خلفية العمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان، إلى مبدأ الاختصاص الشخصي السلبي، المنصوص عليه في المادة 113-7 من قانون العقوبات الفرنسي. وتتيح هذه المادة تطبيق القانون الجنائي الفرنسي على الجنايات والجنح المعاقب عليها بالسجن، حتى لو ارتُكبت خارج الأراضي الفرنسية، شرط أن تكون الضحية حاملة للجنسية الفرنسية وقت وقوع الجريمة، وبصرف النظر عن جنسية مرتكبها.
وفي المقابل، لا يزال القانون الفرنسي يفرض قيوداً على ممارسة الولاية القضائية العالمية، وهي مبدأ قانوني يتيح للمحاكم الوطنية ملاحقة مرتكبي جرائم دولية خطرة، مثل الإبادة الجماعية وجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية، بصرف النظر عن مكان ارتكابها أو جنسية الجناة والضحايا، وفقاً للشروط التي يحددها القانون.
فالمادة 689-11 من قانون الإجراءات الجنائية الفرنسي تشترط، في إطار الاختصاص المنصوص عليه فيها، أن يكون المشتبه في ارتكابه إحدى هذه الجرائم مقيماً بصورة اعتيادية في فرنسا، على أن يُحدَد ذلك استناداً إلى وجود صلة كافية بالأراضي الفرنسية. وتحصر تحريك الملاحقة بالنيابة العامة المختصة، مع مراعاة شروط قانونية أخرى. ومن شأن هذه القيود أن تحد من إمكان ملاحقة مسؤولين عسكريين إسرائيليين أمام القضاء الفرنسي استناداً إلى هذا النوع من الاختصاص، من دون أن تحول بالضرورة دون الملاحقات القائمة على أسس قانونية أخرى، ومنها الجنسية الفرنسية للضحية.
ولا تقتصر التحركات القضائية الفرنسية على الجرائم المزعومة في لبنان، بل تشمل أيضاً وقائع مرتبطة بالحرب في قطاع غزة. ففي الخامس من يونيو، أعلنت النيابة العامة الوطنية لمكافحة الإرهاب في فرنسا فتح تحقيق أولي بشبهات التعذيب وجرائم الحرب، على خلفية اتهامات بإساءة معاملة مواطنين فرنسيين شاركوا في أسطول مساعدات إنسانية متجه إلى غزة، بعد اعتراضه من جانب السلطات الإسرائيلية. وجاء التحقيق إثر إحالة من وزارة الخارجية الفرنسية، وأُسندت إجراءاته إلى المكتب المركزي لمكافحة الجرائم ضد الإنسانية.
وفي قضية أخرى، طلبت النيابة العامة الوطنية لمكافحة الإرهاب، في نوفمبر 2025، من قاضي تحقيق في باريس إجراء تحقيق بشبهة ارتكاب جرائم حرب، على خلفية مقتل طفلين يحملان الجنسية الفرنسية في قصف إسرائيلي استهدف قطاع غزة في الـ24 من أكتوبر2023. وفي المقابل، اعتبرت النيابة أنه لا موجب للتحقيق في الواقعة تحت توصيفَي الإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية، خلافاً لما طالبت به الجهة المدعية، وفق ما نقلته وكالة "الصحافة الفرنسية" عن مصادر مطلعة على القضية.