ملخص
في ظل أجواء متوترة في منطقة الشرق الأوسط، تقرع فيها طبول الحرب بقوة في الآونة الأخيرة، حذر رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام من عاقبة جر بلاده إلى "مغامرة عبثية جديدة خدمة لمصالح خارجية".
استقبل الرئيس اللبناني جوزاف عون رئيس مجلس الوزراء الدكتور نواف سلام، وعرض معه الأوضاع العامة في البلاد والمنطقة، كما عرضا جدول أعمال جلسة مجلس الوزراء التي من المتوقع أن تعقد غداً في السرايا الحكومية ببيروت، في حين ذكرت مصادر محلية أن المحقق العدلي بملف تفجير مرفأ بيروت القاضي طارق البيطار ادعى على رئيس أركان الجيش اللبناني السابق وليد سلمان و3 ضباط متقاعدين هم جورج موسى، ومنير أبو زيد، ومانويل كرجيان.
وقال سلام بعد اللقاء "أمام أخطار تجدد الحرب في المنطقة، أكرر التحذير من مغبة جر لبنان إلى أية مغامرة عبثية جديدة خدمة لمصالح خارجية وزجه في مواجهات لا يملك ترف تحمل تبعاتها. فقد دفع اللبنانيون، وبالأخص أهلنا في الجنوب، أثماناً باهظة من أرواحهم وأرزاقهم وبيوتهم، ومن حقهم أن يعيشوا بأمان، وأن يبنوا مستقبلهم بعيداً من دوامة الحروب والتهجير والدمار".
وأضاف رئيس الوزراء اللبناني بينما كانت القوات الإسرائيلية تقوم منذ الصباح، بحرق المنازل داخل بلدة حداثا في قضاء بنت جبيل (جنوب)، أن "حماية لبنان مسؤولية وطنية تقتضي تغليب مصلحته العليا على أي حساب آخر، والتزام أن يكون قرار الحرب والسلم حصراً بيد الدولة ومؤسساتها الدستورية. ولن نقبل أن يفرض على اللبنانيين مصيراً لم يختاروه، أو أن يتحول وطنهم مجدداً إلى ساحة لصراعات الآخرين، واجبنا أن نصون سيادته ونحمي شعبه ونبذل كل جهد لتجنيبه حرباً جديدة".
ختم "في هذا السياق، أستنكر وأدين بشدة تدخل أي عناصر أو مجموعات لبنانية في الشؤون الداخلية للأشقاء العرب، ولا سيما القيام بأية صورة من النشاطات العسكرية التي تهدد أمن بلادهم وسلامتها، وآخرها ما أعلنته حكومة اليمن الشقيق، وهي الأعمال التي لا يمكن أن ينتج منها سوى الضرر للبنان ومصالح أبنائه. إننا حرصاء كل الحرص على احترام سيادة أشقائنا وأمنهم، ومنع الأذى عنهم، كما نتطلع إلى تمتين علاقاتنا معهم وتطويرها على أسس ثابتة من الثقة المتبادلة".
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وبذلت جهود دبلوماسية في الأيام الأخيرة لمنع تجدد الحرب في الشرق الأوسط بعدما هددت الولايات المتحدة بشن ضربات جديدة واسعة النطاق على إيران، على رغم إشارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى إحراز تقدم في المفاوضات مع طهران لإنهاء الحرب المستمرة منذ ثمانية أشهر.
وفي الثاني من مارس (آذار) الماضي، توسعت الحرب في الشرق الأوسط إلى لبنان بعد إطلاق "حزب الله" صواريخ على إسرائيل رداً على مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في اليوم الأول من الغارات الأميركية الإسرائيلية على إيران.
وأسفرت الغارات الإسرائيلية والتوغلات البرية عن مقتل أكثر من 4300 شخص، بحسب السلطات اللبنانية.
وتراجعت وتيرة أعمال العنف في جنوب لبنان منذ يونيو (حزيران) الماضي، بعد إبرام الولايات المتحدة وإيران مذكرة تفاهم، ثم توقيع لبنان وإسرائيل برعاية أميركية اتفاق إطار شمل نزع سلاح "حزب الله" وانسحاباً تدريجياً للجيش الإسرائيلي من المناطق التي احتلها خلال الحرب الأخيرة في جنوب لبنان.
ولا يزال هناك مئات الآلاف من اللبنانيين النازحين من جنوب البلاد، حيث يحتل الجيش الإسرائيلي منطقة يصل عمقها إلى 10 كيلومترات من الحدود، وينفذ تفجيرات وأعمال تجريف ويمنع سكانها من العودة لها.