ملخص
أصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي القرار الجمهوري رقم (74) لعام 2026 بتعيين سالم أبو بكر محمد ثابت العولقي وزيراً للإعلام، والقاضي أكرم نصيب أحمد العامري وزيراً للخدمة المدنية والتأمينات، وأحمد صالح أحمد العولقي وزيراً للإدارة المحلية.
أجرى رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي تعديلاً وزارياً في حكومة رئيس الوزراء شائع الزنداني شمل ثلاث حقائب، هي الإعلام، والخدمة المدنية والتأمينات، والإدارة المحلية، بموجب القرار الجمهوري رقم (74) لعام 2026، الصادر في الثاني من نوفمبر (تشرين الثاني) الجاري.
جاء التعديل بتعيين سالم أبو بكر محمد ثابت العولقي وزيراً للإعلام، والقاضي أكرم نصيب أحمد العامري وزيراً للخدمة المدنية والتأمينات، وأحمد صالح أحمد العولقي وزيراً للإدارة المحلية.
ثابت... من شبوة إلى وزارة الإعلام
يتحدر سالم أبو بكر محمد ثابت العولقي من قرية حسحسة بمديرية الصعيد في محافظة شبوة، ويعد من الشخصيات السياسية الشابة التي راكمت تجربة في العمل السياسي والإعلامي والإداري قبل انتقاله إلى العمل الحكومي وتوليه حقيبة الإعلام في التعديل الوزاري الأخير.
حصل ثابت على البكالوريوس في القانون من جامعة عدن، ونال الماجستير في إدارة الأعمال من الجامعة ذاتها، فجمع في تكوينه الأكاديمي بين المجال القانوني والإدارة.
بدأ نشاطه العام في أوساط الحركة الطلابية والحراك الجنوبي السلمي، وكان من الأعضاء المؤسسين لمنسقية طلاب جامعة عدن لتحرير واستقلال الجنوب عام 2010، وشارك في اللجنة التحضيرية للمؤتمر الجنوبي الجامع عام 2013، واللجنة التنسيقية للحراك الجنوبي والمقاومة الجنوبية في محافظة شبوة. وفي عام 2015، تولى ثابت منصب المتحدث الرسمي باسم مجلس المقاومة الجنوبية في شبوة، قبل أن يصبح عضواً في هيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي عام 2017، ويعين متحدثاً رسمياً باسمه، وشكل عمله في المجال الإعلامي والسياسي إحدى أبرز محطات تجربته، خصوصاً مع توليه رئاسة الهيئة الوطنية للإعلام الجنوبي خلال الفترة من عام 2023 حتى عام 2025.
وعلى الصعيد المدني والمؤسسي عمل مديراً لبرامج مؤسسة الشباب الديمقراطي بين عامي 2012 و2015، ثم مديراً تنفيذياً لمركز عدن للبحوث والإحصاء عام 2016، وترأس مؤسسة شبوة للتنمية وحقوق الإنسان.
شملت خبراته أيضاً المشاركة في عدد من اللقاءات والمنتديات السياسية والحوارية، من بينها مؤتمر المشاورات اليمنية - اليمنية في الرياض عام 2022، والمنتدى الحواري للمكونات السياسية في مسقط، ومنتدى اليمن الدولي في لاهاي عام 2023، إضافة إلى لقاءات تشاورية وورش عمل متصلة بالعملية السياسية وقضايا الأسرى والمعتقلين.
وفي أبريل (نيسان) عام 2025 عين ثابت رئيساً للهيئة العامة للأراضي والمساحة والتخطيط العمراني، واستمر في المنصب حتى سبتمبر (أيلول) من العام ذاته، وأصبح عضواً في هيئة التشاور والمصالحة المساندة لمجلس القيادة الرئاسي، وعضواً في فريق الحقوق والحريات التابع لها. وفي السادس من فبراير (شباط) الماضي عين وزيراً للخدمة المدنية والتأمينات ضمن حكومة شائع الزنداني، قبل أن يصدر القرار الجمهوري رقم (74) أمس الإثنين ناقلاً إياه إلى وزارة الإعلام خلفاً لمعمر الإرياني.
وبذلك ينتقل سالم أبو بكر إلى واحدة من أكثر الحقائب الحكومية حساسية، في ظل التحديات التي تواجه الإعلام الرسمي اليمني، والحاجة إلى تطوير أدائه وخطابه، وتعزيز حضوره في الداخل والخارج.
العامري... من السلك القضائي إلى الخدمة المدنية
القاضي أكرم نصيب أحمد العامري شخصية قانونية وقضائية من محافظة حضرموت، راكم خبرة في العمل القضائي والمؤسسي، قبل انتقاله إلى العمل الحكومي وتعيينه وزيراً للخدمة المدنية والتأمينات.
وبحسب المعلومات، يحمل العامري الماجستير في العلوم الشرعية والقانونية، وتولى رئاسة عدد من المحاكم الابتدائية، إضافة إلى شغله أدواراً قيادية في عدد من المجالات، منها رئيس سابق لمحكمة الأحداث بحضرموت، ورئيس مؤسسة الشهيد بن حبريش للتنمية، وعضواً في رئاسة هيئة التشاور والمصالحة.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وعلى الصعيد السياسي والمجتمعي، يشغل العامري منصب الأمين العام لمؤتمر حضرموت الجامع، وهو أحد المكونات الحضرمية التي برزت في السنوات الأخيرة في إطار المطالب المتعلقة بتمثيل حضرموت وحقوقها السياسية والإدارية، وموقعها في التسويات المتعلقة بمستقبل اليمن.
وفي السادس من فبراير الماضي صدر القرار الجمهوري رقم (3) في شأن تشكيل حكومة شائع الزنداني، متضمناً تعيين العامري وزيراً للدولة، وظل يشغل هذا المنصب حتى صدور التعديل الوزاري الأخير، الذي نقله إلى وزارة الخدمة المدنية والتأمينات.
ويأتي تعيينه في حقيبة ذات طابع إداري ومؤسسي مهم، تتصل بإدارة الجهاز الحكومي، وتنظيم شؤون الموظفين، وتطوير نظم الخدمة العامة، وقضايا التأمينات والمعاشات، وهي ملفات تواجه تحديات كبيرة في ظل الانقسام المؤسسي والظروف الاقتصادية التي تعيشها البلاد. ويضع انتقاله من العمل القضائي والسياسي إلى المسؤولية التنفيذية أمامه مهمة إدارة واحدة من أكثر المؤسسات ارتباطاً بالحياة اليومية للموظفين الحكوميين، في وقت تتزايد المطالب بإصلاح الإدارة العامة وتحديث أنظمتها.
العولقي... من وزير دولة إلى الإدارة المحلية
أحمد صالح أحمد العولقي المتحدر من مديرية نصاب بمحافظة شبوة، أحد الأسماء التي انتقلت من موقع وزير الدولة إلى قيادة حقيبة وزارية في التعديل الحكومي الأخير، بعد تعيينه وزيراً للإدارة المحلية خلفاً لبدر محمد مبارك باسلمة.
كان العولقي ضمن التشكيلة الحكومية التي أعلن عنها في السادس من فبراير الماضي، إذ نص القرار الجمهوري رقم (3) لعام 2026 على تعيينه وزيراً للدولة، قبل أن ينقله القرار الجمهوري رقم (74) إلى منصب وزير الإدارة المحلية.
يحمل العولقي بكالوريوس في القانون، إضافة إلى دبلومات في السياسات العامة وإدارة النزاعات والإدارة، وخبرات في إدارة الأزمات والاتصال الإستراتيجي، وعمل مستشاراً خاصاً بمكتب رئاسة الجمهورية منذ 2022، ثم رئيس مركز عدن للدراسات في واشنطن، وكان ناشطاً سياسياً ومجتمعياً في ملتقى شباب الجنوب بالولايات المتحدة، ومشارك في مشاورات الرياض، وأسهم في إعداد أوراق وتوصيات سياسية وإستراتيجية.
ويأتي تعيينه في حقيبة تتصل مباشرة بإدارة السلطات المحلية في المحافظات والمديريات، والإشراف على أداء الوحدات الإدارية، وتعزيز التنسيق بين الحكومة والسلطات المحلية، ومتابعة قضايا التنمية والخدمات والموارد المحلية.
وتكتسب وزارة الإدارة المحلية أهمية خاصة في الحالة اليمنية، بالنظر إلى اتساع رقعة الانقسام الإداري والسياسي، وتفاوت مستويات سيطرة الحكومة على المحافظات، وما تواجهه السلطات المحلية من صعوبات في تقديم الخدمات وإدارة الموارد وتنفيذ الخطط التنموية.