Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

6 مفاجآت قد تربك حسابات الديمقراطيين في الانتخابات النصفية

عوامل عدة قد تعرقل الطريق أمام الحزب لتحويل تلك الظروف السياسية المواتية إلى فوز ساحق

أنفق الجمهوريون أكثر من الديمقراطيين بمقدار 188 مليون دولار على الإعلانات في الولايات التي تشهد منافسات محتدمة (أ ف ب)

ملخص

أسباب قد تكبح مكاسب الديمقراطيين في انتخابات التجديد النصفي الأميركية

دفع تراجع معدل التأييد للرئيس الأميركي دونالد ترمب، المنتمي إلى الحزب الجمهوري، وقلق الناخبين من ‌ارتفاع الأسعار ومعارضة الحرب على إيران، كثيراً من المحللين واستطلاعات الرأي إلى توقع تحقيق الديمقراطيين مكاسب كبيرة في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس المقررة غداً الثلاثاء.

لكن ستة محللين ومتخصصين من الحزبين قالوا لوكالة "رويترز" إن عوامل عدة قد تعرقل الطريق أمام الديمقراطيين لتحويل تلك الظروف السياسية المواتية إلى فوز ساحق، حتى لو حقق الحزب في نهاية المطاف بعض المكاسب في الكونغرس.

وأظهرت استطلاعات رأي حديثة أن الديمقراطيين باتوا أكثر قدرة على المنافسة ​على مقاعد كانت تُعد مضمونة للجمهوريين، وأن الحزب يوسع جهوده في معاقل ترمب المحافظة.

ومن المتوقع على نطاق واسع أن يحظى الديمقراطيون بليلة انتخابية جيدة، لكن حجم أي فوز لا يزال غير مؤكد.

وإليكم ستة أسباب قد تجعل مكاسب الديمقراطيين أقل من المتوقع:

*انخفاض حدة المنافسة في انتخابات مجلس النواب

فقد انخفض عدد الدوائر التي تشهد منافسات ساخنة على مقاعد مجلس النواب بصورة حادة على مدى العقود الثلاثة الماضية، إذ أدى الاستقطاب الحزبي وإعادة تقسيم الدوائر الانتخابية، بما في ذلك التلاعب بحدود الدوائر الانتخابية، إلى جعل عدد أكبر من المقاعد محسوماً لصالح الديمقراطيين أو الجمهوريين.

ونتيجة ذلك، يقدر محللون أن ما يراوح ما بين 40 و50 مقعداً فقط من أصل 435 في مجلس النواب، ستشهد منافسة حقيقية هذا العام.

يتوقع معظم المحللين أن يستعيد الديمقراطيون السيطرة على مجلس النواب لكن بغالبية تراوح ربما ما بين خمسة مقاعد إلى 20 مقعداً، مما يحد من فرص تحقيق مكاسب كبيرة مثل تلك التي سجلوها في انتخابات 2018 عندما انتزعوا 41 مقعداً.

وقال مستشار البيت الأبيض السابق في عهد بيل كلينتون بيل جالستون، إنه حتى لو حصد الديمقراطيون 25 مقعداً في مجلس النواب، "فستكون لديهم غالبية مريحة، ‌لكنها لن تكون كبيرة".

ومن ‌شأن مثل هذه الغالبية منح الديمقراطيين السيطرة على مجلس النواب لكن بهامش ضئيل للمناورة، مما يجعل من الصعب ​إقرار التشريعات ‌المختلف ⁠عليها أو ​الحصول ⁠على التفويض الشامل كالذي ارتبط بموجات فوز ساحقة في انتخابات سابقة.

*غالبية الشيوخ ليست محسومة

في حين أن الديمقراطيين هم الأوفر حظاً لتحقيق مكاسب في مجلس الشيوخ المؤلف من 100 عضو، لا يزال اقتناص المقاعد الأربعة اللازمة لتحقيق غالبية 51-49 غير مؤكد إلى حد كبير، لأن كثيراً من الدوائر الانتخابية التي يسعون إلى الفوز فيها تقع في ولايات فاز بها ترمب بفارق كبير عام 2024.

وقال محلل الانتخابات في مؤسسة "كوك بوليتيكال ريبورت" غير الحزبية ديفيد ووسرمان إن على الديمقراطيين تحقيق مكاسب في الولايات التي فاز بها ترمب بفارق يزيد على 10 نقاط مئوية، وأضاف أنه حتى وإن حدث تحول على المستوى الوطني بـ10 نقاط مئوية لصالح الديمقراطيين، من المرجح أن يترك ذلك النتيجة التي حققها الحزب أقل بمقعدين من الغالبية.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ويواجه الديمقراطيون منافسات أصعب من المتوقع في ولايات كانوا يأملون أن يكون الفوز بها أكثر ترجيحاً مثل مين وميشيغان.

وقال أستاذ السياسة العامة بجامعة تينيسي في نوكسفيل آندرو بوش "الجمهوريون ما زالوا في قلب المنافسة في هذا السباق"، وأضاف "ليس هذا ما ⁠كان متوقعاً إذا كانت الأمور تسير على ما يرام بالنسبة إلى الديمقراطيين على نطاق واسع".

*المشاركة

تظهر استطلاعات الرأي أن الناخبين ‌الديمقراطيين أكثر حماسة من نظرائهم الجمهوريين، لكن متخصصين يقولون إن فئات تميل لانتخابهم مثل الشبان والسود ومن ينحدرون من ‌أصول لاتينية، كانت نسبة مشاركتهم في انتخابات التجديد النصفي أقل عادة مقارنة بالانتخابات الرئاسية.

وتظهر استطلاعات الرأي وجود شكوك ​مستمرة لدى هذه الفئات تجاه الحزبين، لا سيما بسبب كلف المعيشة، وحذر محللون ‌من أن الديمقراطيين قد لا يحققون النتائج المأمولة إذا لم تصل نسبة المشاركة بين هذه الفئات إلى مستوى التوقعات.

أظهرت بيانات التصويت المبكر في الولايات التي تسجل الناخبين بحسب ‌انتمائهم الحزبي، مشاركة أكبر من قبل الديمقراطيين، لكن الجمهوريين يقولون إن كثيراً من مؤيديهم ينتظرون عادة حتى يوم الانتخابات للإدلاء بأصواتهم.

وفي انتخابات التجديد النصفي عام 2022، شكل الناخبون الذين تبلغ أعمارهم 50 سنة فأكثر ما يقرب من مثلي عدد الناخبين دون الـ50، وفي الأعوام الماضية مال الناخبون الأكبر سناً إلى الحزب الجمهوري.

*أفضلية مالية للجمهوريين

يدخل الجمهوريون الساعات الأخيرة من الحملة الانتخابية بأفضلية مالية كبيرة، لكن الإنفاق في السباقات الرئيسة حقق نتائج متباينة حتى الآن.

وأظهرت وثائق اللجان وبيانات لجنة الانتخابات الاتحادية أن الجمهوريين يتمتعون بأفضلية مالية بلغت مئات الملايين من الدولارات مع اقتراب الأسابيع الأخيرة من الحملة الانتخابية، وذلك ‌عبر لجان الحزب على المستوى الوطني ولجان العمل السياسي الكبرى المتحالفة معه.

وتشير بيانات مفوضية الانتخابات الاتحادية إلى أن ترمب أنفق أكثر من 277 مليون دولار، معظمها من خلال لجنة العمل السياسي لحركة (فلنجعل أميركا عظيمة مجدداً)، على حملة مكثفة متأخرة ⁠عبر التلفزيون والبريد المباشر لمساعدة المرشحين الجمهوريين المتعثرين.

وأنفق الرئيس التنفيذي لشركة "تيسلا" ⁠إيلون ماسك ما يقرب من 366 مليون دولار خلال دورة انتخابات التجديد النصفي، بما في ذلك 276 مليون دولار منذ يوليو (تموز) الماضي لدعم المرشحين الجمهوريين.

وبحسب شركة "آد إمباكت" المتخصصة في تتبع الإنفاق الإعلاني، أنفق الجمهوريون أكثر من الديمقراطيين بمقدار 188 مليون دولار على الإعلانات في الولايات التي تشهد منافسات محتدمة على مقاعد مجلس الشيوخ حتى نهاية سبتمبر (أيلول) الماضي.

وقال بوش "في أي وقت يوجد فيه طرف يتمتع بأفضلية مالية كبيرة وبالقدرة على ضخ الأموال في السباقات في اللحظة الأخيرة، يمكن أن يغير ذلك نتائج السباقات المتقاربة".

*إساءة تقدير

كثيراً ما قللت استطلاعات الرأي من تقدير الدعم للحزب الجمهوري في الدورات الانتخابية الماضية، ويظهر استطلاع لـ"رويترز/إبسوس" أن الناخبين المسجلين يفضلون الديمقراطيين على الجمهوريين بنسبة 47 في المئة مقابل 35 في المئة في انتخابات الكونغرس.

وحدثت أكبر الإخفاقات في استطلاعات الرأي عندما كان ترمب مرشحاً، وعلى رغم أن اسم ترمب ليس مدوناً على بطاقة الاقتراع هذا العام، فقد حث أنصاره على التعامل مع انتخابات نوفمبر (تشرين الثاني) الجاري كما لو كان يخوضها.

وقللت استطلاعات الرأي بصورة كبيرة من قوة الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي لعام 2014 عندما حقق الحزب فوزاً ساحقاً في مجلس الشيوخ، كذلك قللت استطلاعات الرأي في انتخابات التجديد النصفي لعام 2022 من أداء الديمقراطيين المتوقع.

*طريقة هجوم قد تؤثر

سعى ترمب وكثير من المرشحين الجمهوريين إلى تصوير الديمقراطيين على أنهم اشتراكيون ومتطرفون يشكلون تهديداً وجودياً للبلاد.

ويصف ديمقراطيون يخوضون السباق في دوائر تنافسية أنفسهم بأنهم رأسماليون وفخورون بذلك، خشية أن تؤثر أساليب الجمهوريين في الناخبين المستقلين أصحاب الأصوات الحاسمة.

ويسلط الجمهوريون ​الضوء على انتصارات أعضاء حركة الاشتراكيين الديمقراطيين الأميركيين اليسارية والمرشحين التقدميين في الانتخابات التمهيدية ​للحزب الديمقراطي لتصوير الحزب بأكمله على أنه اشتراكي، على رغم أن أقل من 20 منهم حققوا انتصارات هذا العام.

وقال جالستون إن الانتقادات قد تلقى صدى لدى بعض الناخبين الذين لم يحسموا أمرهم بعد وتؤثر في السباقات المتقاربة، وأضاف "قد يكون ذلك فعالاً على نحو طفيف... قد يقلل من تقدم الديمقراطيين بنقطة أو نقطتين في السباقات المتقاربة".

اقرأ المزيد

المزيد من الأخبار