Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

6 أيام تكفي لتعطيل أسواق غزة… كيف أصبح الغذاء رهينة معبر واحد؟

كشف إغلاق "كرم أبو سالم" عن هشاشة المنظومة الغذائية في القطاع وعجزها عن الصمود أمام توقف الإمدادات

دخلت غزة أيام الإقفال الستة وهي مكشوفة تماماً من أية شبكة أمان غذائي، مع تخطي الفقر حاجز 90 في المئة واعتماد 95 في المئة من الأسر على المساعدات لتأمين وجبتها اليومية (أ ف ب)

ملخص

ستة أيام من إغلاق معبر كرم أبو سالم كانت كافية لاختفاء الخضراوات والبيض وإغلاق المخابز ووصول الأزمة إلى موائد الأطفال والرضع في غزة. لكن إعادة فتح المعبر لم تنهِ الأزمة، إذ دخلت 63 شاحنة فحم بينما ظل الغذاء شحيحاً.

عند بوابة معبر كرم أبو سالم أقصى جنوب قطاع غزة، توقفت حركة الشاحنات ونقل السلع لمدة ستة أيام، بدأت في الـ14 من أكتوبر (تشرين الأول) الجاري، وبعد ساعات قليلة كان أثر ذلك الإغلاق يظهر بوضوح داخل "سوق البلد" في خان يونس، ويمتد إلى "سوق الزاوية" في قلب مدينة غزة.

وسبب هذا الإقفال أزمة سريعة كشفت عن انهيار منظومة الأمن الغذائي في غزة، فما يدخل من البوابة صباحاً يُستهلك على موائد النازحين في المساء، وحين تتوقف الشاحنات عن العبور يبدأ العد التنازلي فوراً لمجاعة جديدة.

لكن كيف تنهار أسواق غزة التي يعتمد عليها 2.3 مليون إنسان في غضون ستة أيام فقط من إغلاق المعبر، على رغم مرور عام كامل على سريان اتفاق وقف إطلاق النار المعلن في الـ10 من أكتوبر عام 2025؟

تجيب بيانات غرفة تجارة وصناعة غزة عن هذا التساؤل بكشفها عن غياب الركيزة الأولى للأمن الغذائي المتمثلة في تنوع مصادر الإمداد، إذ بات القطاع بأكمله يعيش على ما يدخل من معبر كرم أبو سالم كمنفذ وحيد لكل شاحنة واردة التي تنقسم حمولتها بين قطاع إنساني يستحوذ على 55 في المئة منها، وقطاع تجاري لا يتجاوز نصيبه 45 في المئة.

على الأرض، فقدت غزة مقومات إنتاجها الغذائي المحلي بعد تضرر أكثر من 80 في المئة من أراضيها الزراعية بفعل الحرب وفق منظمة الأغذية والزراعة (الفاو)، ولا يملك التجار مكاناً يخزنون فيه بضائع الغد، إذ وثق "المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان" تعمّد القوات الإسرائيلية ضرب منظومة النقل والشحن الداخلي عبر تدمير الشاحنات ومستودعات التخزين، مما جعل الاحتفاظ باحتياط غذائي أمراً مستحيلاً.

ويقول الباحث الاقتصادي أحمد أبو قمر إن "الأسواق باتت تدار بآلية يوماً بيوم، إذ تدخل البضائع بكميات محدودة لا تسمح بتكوين أي مخزون، ولذلك فإن توقف المعابر يؤدي سريعاً إلى اختفاء عدد من السلع وارتفاع أسعار أخرى، وهذه الآلية تبقي الأسواق شديدة الهشاشة أمام أي إغلاق".

ودخلت غزة أيام الإقفال الستة وهي مكشوفة تماماً من أية شبكة أمان غذائي، فمع تخطي الفقر حاجز 90 في المئة واعتماد 95 في المئة من الأسر على المساعدات لتأمين وجبتها اليومية، وفق التقارير الأممية وبيانات مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية "أوتشا"، تلاشت القدرة الشرائية للناس ليتحول إغلاق المعبر إلى اختبار يكشف عن انهيار منظومة الغذاء ساعة بساعة.

اليومان الأول والثاني… اختفاء الخضراوات والبيض

في الصباح التالي لإغلاق معبر كرم أبو سالم، كانت نظرة واحدة إلى"سوق الزاوية" كافية لرؤية سرعة الانهيار التمويني، إذ تبخرت أصناف الخضراوات من الطماطم والبصل والبطاطا، واختفت كراتين البيض تماماً.

عند طرف السوق، يقول محمد فتحي، "الناس باتت تنتقل بين المحال والأسواق بحثاً عن حاجاتها من دون العثور عليها، وغياب المواد الغذائية يضعنا أمام صعوبات إضافية يومية، فالأسر تعاني أصلاً تراجعاً كاملاً في قدرتها الشرائية".

ولم يقصم إغلاق "كرم أبو سالم" ظهر المشتري وحده، فالباعة الصغار فقدوا هم أيضاً مصدر عملهم، ويوضح البائع عبدالله أن "البضائع الأساسية انقطعت فوراً، وما يتوافر يباع بأسعار باهظة، فتخيل أن كيلوغرام الليمون وصل إلى قرابة 20 دولاراً، نحن ننهار، لم نعُد قادرين على دفع إيجاراتنا أو إطعام عمالنا وعائلاتنا".

ووراء عجز السوق عن الصمود ليومين تغير طرأ على منظومة توريد السلع إلى غزة، فقبل الحرب كان أكثر من ألفي تاجر يستوردون البضائع بتصاريح رسمية مجانية، لكن إسرائيل حصرت الاستيراد في 13 تاجراً فقط معظمهم ليسوا تجار غذاء.

ويشرح مسؤول مركز المعلومات في الغرفة التجارية مروان محيسن أن "هؤلاء التجار يتقاضون أموالاً طائلة مقابل التوقيع على تصريح دخول الشاحنات إلى غزة، ويفرضون رسوم تنسيق عالية جداً في السوق السوداء، إذ لا تسمح إسرائيل بدخول أي شيء إلى القطاع إلا من خلالهم".

ويضرب محيسن مثالاً أن "شحنة الخضراوات أو الفواكه التي لا تتجاوز قيمتها الفعلية في مزارع المصدر 3300 دولار، تفرض عليها رسوم تنسيق تصل إلى 131 ألف دولار، وفي النهاية يحمل المستهلك الفقير هذه الكلفة".

وزاد من شلل السوق خلال هذين اليومين توقف تدفق الشاحنات التجارية إثر اعتراض التجار الـ13 على فرض وزارة الاقتصاد في غزة رسوماً قدرها نحو 3 آلاف دولار على كل شاحنة بضائع تدخل إلى القطاع ورفضهم تنسيق دخول الغذاء، في حين عدّت وزارة الاقتصاد هذا المبلغ مجرد "مساهمات مجتمعية اختيارية".

في المقابل، يقرّ مدير عام السياسات والتخطيط في وزارة الاقتصاد في غزة محمد بربخ بمحدودية الأدوات المتاحة بيد الوزارة حالياً لضبط السوق، ويقول "نكتفي بإعلان سقوف سعرية تنظيمية غير مباشرة، ونتحاشى اتخاذ أية إجراءات عقابية مباشرة ضد التجار الـ13 المعتمدين من إسرائيل خشية أن يؤدي الاصطدام بهم إلى شلل سلاسل التوريد".

من جانبها تتنصل وحدة تنسيق أعمال الحكومة الإسرائيلية في المناطق من مسؤوليتها عن اختناق الاستيراد التجاري وغلاء الأسعار، ويوضح نائب المتحدث باسم الوحدة الإسرائيلية دانيال كانتوروفيتش أن "الإدارة تصرفت بناء على قرار اتخذه التجار الفلسطينيون أنفسهم، ويمكننا التراجع عن تعليق الشحنات التجارية متى طلبوا ذلك، فالمعابر مفتوحة لكن التجار لا يأتون".

وأمام أحد المحال الخاوية، لخص محمود عبدالله معاناة الناس، قائلاً إن "استغلال حاجة الناس في هذه الأوقات الصعبة يُعد جشعاً لا يطاق، فلا يعقل أن تظل أسعار السلع الأساسية تتغير بحسب أهواء التجار من دون وجود مؤسسة رسمية تعمل كرادع يوقف هذه التجاوزات ويحمي المواطن المنهك".

 

اليومان الثالث والرابع… المخابز تتوقف والمساعدات تتراجع

ومع دخول توقف الشاحنات يومه الثالث، وصل الشلل إلى رغيف الخبز، فبسرعة قياسية نفد مخزون الطحين وأغلقت المخابز أبوابها، وأوقفت التكايا الخيرية قدورها وتضاعف سعر الرز في البقالات المجاورة بين ليلة وضحاها.

وأمام أحد المخابز المتوقفة في خان يونس، جلست النازحة آسيا أبو ديب على قارعة الطريق وحدها، فليس هناك طابور صباحي طويل خلفها ولا رائحة عجين في المكان، وقالت "أطفالي يتضورون جوعاً، ونقص وزنهم بسبب سوء التغذية الذي عشناه طوال فترة الحرب، نحن نعيش على رغيف خبز واحد فقط لجميع أفراد الأسرة، ويجب أن يكفينا جميعاً".

وفي اللحظة ذاتها التي أطفأت فيها المخابز أفرانها، تلقى النازحون ضربة ثانية، إذ قلص برنامج الأغذية العالمي مساعداته في القطاع، وخفض عدد الوجبات الساخنة اليومية من 250 ألفاً إلى 150 ألف وجبة، فضلاً عن تقليص الحصص الغذائية والمساعدات النقدية.

ويقول نائب المدير التنفيذي لبرنامج الأغذية العالمي كارل سكاو إن "نقص الأموال، وليس تراجع الاحتياج، أجبرنا مع اقتراب الشتاء على تقليص عدد المستفيدين من 1.8 مليون إلى نحو 500 ألف شخص".

ويصف الباحث الاقتصادي أحمد أبو قمر هذا التزامن بين إغلاق المخابز وتقليص الإغاثة الأممية بأنه "ضغط مزدوج" يطبق على العائلات، ويضيف أن "السكان يواجهون نقصاً حاداً في السلع الأساسية والطحين داخل الأسواق في اللحظة نفسها التي تتراجع فيها قدرتهم على الحصول على المساعدات الغذائية، ووسط بطالة تتجاوز 80 في المئة، فإن تقليص برامج الإغاثة يضاعف أخطار انعدام الأمن الغذائي ويعجل بتجدد الجوع الحاد".

وتزداد أزمة الإغاثة تعقيداً، فلتغطية الحد الأدنى من الغذاء لمليوني إنسان، يحتاج القطاع شهرياً إلى أكثر من 62 ألف طن متري من المساعدات، وبحسب برنامج الأغذية العالمي، فإن نحو 3500 طن متري تظل مكدسة في مناطق الانتظار الحدودية، إذ لم تعتمد السلطات الإسرائيلية سوى 60 سائق شاحنة فقط لنقل الغذاء إلى داخل غزة، ولا توافق إلا على نحو نصف طلبات تحرك القوافل.

وبينما كانت الأمهات في خان يونس يقتسمن رغيفاً واحداً مع أطفالهن، قطع نشطاء من حركة "تساف 9" اليمينية المتطرفة الطريق أمام شاحنات المساعدات المتجهة إلى غزة عند معبر كرم أبو سالم، في امتداد لسلسلة اعتداءات شملت إتلاف الشاحنات وإلقاء الأغذية على الأسفلت وإحراق شاحنتي إغاثة قرب الخليل.

في المقابل، تنفي وحدة تنسيق أعمال الحكومة الإسرائيلية في المناطق مسؤوليتها عن اختناق الإمدادات، ويقول المنسق يورام هليفي إن "تحديات تواجه هيئات الأمم المتحدة في الجانب الغزي عند تسلم الشحنات، نحن على علم بتقليص عمليات البرنامج، لكننا نسمح بدخول كل ما ترغب المنظمات الإنسانية أو تجار القطاع الخاص في إدخاله من دون قيود كمية".

اليومان الخامس والسادس… نقص الغذاء يصل إلى الأطفال

ومع حلول اليومين الخامس والسادس للإغلاق، اختفت كراتين الدجاج المجمد واللحوم من المحال، فلم يبقَ أمام العائلات سوى الرز الأبيض أو قدور العدس. 

وهنا تتكشف الحلقة الأخطر في انعدام الأمن الغذائي، فكما تفتقر أسواق غزة إلى أي مخزون سلعي، تفتقر أجساد الأمهات والرضع المنهكة من أشهر الحرب إلى أي مخزون حيوي، مما يجعل انقطاع الغذاء والمكملات لأيام قليلة تهديداً مباشراً للحياة، إذ يعيش نحو 1.4 مليون شخص مستويات حادة من انعدام الأمن الغذائي وفق التصنيف المرحلي المتكامل.

داخل خيمتها في منطقة المواصي تجلس النازحة اعتماد تحضن طفلها علي البالغ من العمر سنتين، وتقول "توقف نمو طفلي جراء سوء التغذية الحاد حتى بات يزن ثلاثة كيلوغرامات فقط، أشعر وكأنني أشاهد طفلي يموت أمام عيني".

وداخل خيمة أخرى، تروي النازحة نجاح مأساة رضيعها سعد الذي أصابه الهزال الحاد، وتقول "كنت مفعمة بالفرح عند ولادته، كان كالقمر، لكننا نعيش اليوم في خيمة لا شيء فيها مستقر، زوجي عاطل من العمل، وأنا بحاجة إلى تغذية لنفسي لأنني أرضع سعد المصاب بسوء التغذية، نحتاج إلى كل شيء من المأوى ومياه الشرب النظيفة والحليب والدواء، لا أعرف إن كنت سأفقد صغيري أو سأجد العلاج المناسب".

وداخل عيادة مدعومة من "اليونيسف" في دير البلح، تقيس الطبيبة هديل محيط منتصف الذراع للرضيعة شام لتشخيص درجة الهزال، بينما تشرح والدتها سجى كيف انقطع حليبها الطبيعي، وتقول "الظروف الصحية في الخيام سيئة للغاية، وكان حملي شاقاً ومستنزفاً وسط هذه الظروف، كنت منهكة تماماً خلال الحمل والآن لا أستطيع إرضاعها طبيعياً كل يوم".

وتعقب مديرة الاتصالات في "اليونيسف" تيس إنغرام، "أن الهزال ينتقل من الجسد المنهك للأم إلى رضيعها، ولوقف هذا الانهيار يتطلب الأمر إدخال البضائع التجارية لإعادة تزويد الأسواق المحلية بأغذية مغذية تخفض الأسعار بانتظام".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وبحسب بيانات المسح السكاني للتغذية الذي أجرته "اليونيسف"، فإن 64 في المئة من الرضع في غزة (بين ستة و23 شهراً) لا يتناولون أية خضراوات أو فواكه إطلاقاً، بينما يستهلك 64 في المئة منهم أغذية غير صحية رخيصة و66 في المئة مشروبات محلاة.

ويقول المدير الإقليمي لـ"اليونيسف" إدوارد بيغبيدر "الأطفال يحتاجون إلى غذاء متنوع ومغذٍّ، وليس فقط إلى سعرات حرارية للبقاء على قيد الحياة".

في المقابل، يرفض منسق أعمال الحكومة الإسرائيلية في المناطق اتهامات التجويع وتفشي سوء التغذية بين الأطفال، ويصرّح هليفي بأن "معدلات سوء التغذية لم تتجاوز عتبة 15 في المئة، وأن نحو 1.78 مليون طن من الغذاء دخلت إلى قطاع غزة خلال الأشهر الستة الأخيرة، مما يفوق بنحو ثلاثة أضعاف المتطلبات المحددة من برنامج الأغذية العالمي حتى مع استثناء بضائع القطاع الخاص، ومتوسط الإمدادات بلغ نحو 3374 سعرة حرارية للفرد يومياً تشمل أغذية وحليباً للرضع".

اليوم السابع… عادت الشاحنات وغاب الغذاء

بعد ستة أيام من الإغلاق، أعلنت إسرائيل إعادة فتح "كرم أبو سالم" جزئياً، وبسرعة خرج المواطنون إلى الأسواق ترقباً لوصول شاحنات الطحين والخضراوات وحليب الأطفال، لكن المفاجأة كانت صادمة، إذ تدفقت شاحنات محملة بالفحم والملابس والأحذية والمقرمشات، في دليل على أن فتح المعبر لا يعني استعادة الأمن الغذائي.

داخل "سوق البلد" في خان يونس، يقف النازح أبو إياد أمام أكياس الفحم، ويقول "الموضوع كله لم يأخذ أسبوعاً، الأسبوع الماضي لم نجد الطماطم أو البصل، وقلنا نأكل الخبز لكن الطحين شح والمخابز أغلقت، نستيقظ اليوم لنجد حتى الدجاج المجمد ممسوحاً من السوق، وبدلاً من الأكل سمحوا بإدخال فحم وملابس وأحذية، نحن نحفظ هذا السيناريو من المجاعة الأولى والثانية حتى تنتهي بنا الحال إلى العدس والماء المالح".

ويشرح الباحث الاقتصادي أحمد أبو قمر أن "أزمة الأسواق في غزة تتجاوز نقص البضائع إلى التحكم الإسرائيلي في نوعية السلع المتاحة وكمياتها ضمن سياسة هندسة المجاعة، فبينما يحتاج القطاع فعلياً إلى أكثر من 800 شاحنة يومياً، وينص البروتوكول الإغاثي في اتفاق وقف إطلاق النار على دخول 600 شاحنة، لا يتجاوز المتوسط الفعلي لما يدخل إلى الأسواق 200 شاحنة يومياً، أي بعجز يصل إلى 75 في المئة عن الاحتياج الفعلي".

ويوضح أبو قمر كيف يعرقل هذا الفرز النوعي أي استقرار غذائي، قائلاً "شهدنا دخول 63 شاحنة محملة بالفحم خلال ثلاثة أيام فقط بالتزامن مع استمرار النقص الحاد في الطحين والخضراوات والبيض، وتمتد القيود أيضاً لتشمل منع مدخلات الإنتاج الأساسية مثل الوقود وغاز الطهي والزيوت المعدنية والبطاريات ومواد اللحام، مما يرفع كلف النقل والتشغيل ويعطل المخابز والمنشآت الاقتصادية".

وتعلّق كبيرة منسقي الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية وإعادة الإعمار في غزة سيغريد كاغ أن "الأمر لا يتعلق فقط بعدد الشاحنات التي تدخل إلى القطاع، بل بأهمية معرفة جودة ما تحمله الشحنات وإذا ما كان يفي بالحاجات، فيجب ضمان زيادة تدفق الإمدادات وإعادة إنعاش القطاع الخاص للوفاء بحاجات السكان".

تثبت الأيام الستة أن غزة لا تعيش استقراراً غذائياً، إذ تقف على حافة مجاعة معلقة يمكن تفعيلها في ستة أيام فقط.

اقرأ المزيد

المزيد من تقارير