ملخص
أعلنت وزارة الخارجية السورية الأربعاء الماضي استدعاء السفير الأردني لدى دمشق للاحتجاج على غارات جنوب البلاد أوقعت سبعة قتلى بينهم أطفال.
قالت القوات المسلحة الأردنية اليوم السبت إن إحدى وحدات حرس الحدود التابعة للمنطقة العسكرية الشمالية أحبطت مساء أمس الجمعة محاولة تسلل من قبل مجموعة مسلحة قادمة من سوريا يقدر عدد أفرادها بنحو 14 شخصاً.
وأكدت القوات المسلحة أن "المجموعة حاولت التسلل تحت ستر كثيف من النيران والاشتباك المباشر مع قواتنا حيث تعامل نشامى حرس الحدود فوراً وبكل حزم وفق قواعد الاشتباك المتبعة مما أدى إلى إلحاق خسائر بشرية كثيرة في المجموعة المسلحة فيما لاذ بقية أفرادها بالفرار باتجاه العمق السوري".
أعلنت وزارة الخارجية السورية الأربعاء الماضي استدعاء السفير الأردني لدى دمشق للاحتجاج على غارات جنوب البلاد أوقعت سبعة قتلى بينهم أطفال.
وشن سلاح الجو الأردني الثلاثاء الماضي غارات جنوب سوريا، قالت عمان إنها أوقعت أكثر من 20 قتيلاً من عناصر تنظيم "داعش"، رداً على إطلاق نار بكنيسة في الكرك جنوب الأردن أسفر عن مقتل تسعة أشخاص وإصابة 25 آخرين، وفق السلطات الأردنية.
وشكلت الضربات التي أثارت غضباً واسعاً في سوريا إحدى أكبر الأزمات في العلاقات بين البلدين منذ وصول السلطات السورية الجديدة إلى الحكم إثر إطاحة بشار الأسد في ديسمبر (كانون الأول) 2024، بعدما تبادلا الزيارات الرسمية مراراً.
وفي محاولة للتهدئة، أجرى وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي ليل الثلاثاء اتصالاً بنظيره السوري أسعد الشيباني، أكد فيه وفق بيان مشترك "احترام الأردن الكامل لسيادة سوريا ووحدة أراضيها وأمنها"، وأعرب خلاله عن "بالغ الأسف والألم على سقوط ضحايا من المدنيين الأبرياء".
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وكانت دمشق نددت بالغارات الأردنية وعدتها "انتهاكاً واختراقاً غير مقبول للأجواء السورية دون أي تنسيق سابق"، وأكدت أن "هذا التصرف الميداني أمر مرفوض جملة وتفصيلاً لكونه يمثل خرقاً صريحاً لمبادئ حسن الجوار والسيادة الوطنية السورية".
إلا أن الأردن أكد الثلاثاء أنه نسق الضربات مع دمشق، وقال وزير الاتصال الحكومي والمتحدث باسم الحكومة الأردنية محمد المومني إن عمليات القصف "استهدفت مواقع لتنظيم ’داعش‘، بعدما نفد صبر الأردن إزاء تحركات هذه التنظيمات الإرهابية واستهدافها الأمن الوطني".
وخلال الاتصال الهاتفي، اتفق الصفدي والشيباني، وفق البيان المشترك، على "تشكيل لجنة أمنية مشتركة للوقوف على جميع تفاصيل وحقائق العمليات الأخيرة ومتابعة تداعياتها، وتطوير آليات التنسيق الميداني والاستخباري للتعامل مع التهديدات الإرهابية".
وسبق أن شن الأردن غارات على جنوب سوريا استهدفت شبكات لتهريب المخدرات والأسلحة، إلى جانب مشاركته في غارات ضمن التحالف الدولي الذي قادته الولايات المتحدة ضد تنظيم "داعش" في سوريا والعراق.