Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

حراك طلابي يدعو لاستئناف إغلاق المدارس الثانوية في فرنسا

احتجاجات حاشدة والداخلية تعلن توقيف أكثر من 770 شخصاً

ملخص

دعا قادة الحركة الطلابية والاتحادات النقابية في فرنسا إلى استئناف إغلاق المدارس الثانوية والجامعات اعتباراً من مطلع الأسبوع عقب انتهاء العطلة المدرسية، رفضاً لحزمة التدابير التي أعلنتها الحكومة واعتبارها غير كافية للتعامل مع تدهور ظروف التعليم ونظام التوجيه الجامعي وغلاء المعيشة، وشهدت باريس ومختلف المدن الفرنسية تظاهرات حاشدة شارك فيها مئات الآلاف تخللتها مواجهات أسفرت عن توقيف أكثر من 770 شخصاً وفق الداخلية، وتوثيق اعتداءات ومحاولات استهداف للقوى الأمنية، خلال وقت يستعد الشارع لموجة تصعيد جديدة تزامناً مع دعوة النقابات العمالية لإضراب شامل.

دعا قائد حركة طلابية فرنسية اليوم الأحد إلى استئناف إغلاق المدارس الثانوية اعتباراً من مطلع الأسبوع، مشيراً إلى أن المقترحات الحكومية لم تأت على قدر تطلعات المحتجين، غداة تظاهرات حاشدة في أنحاء البلد.

ومع عودة الطلاب غداً الإثنين من عطلة مدرسية استمرت أسبوعين سيُمنع الوصول إلى بعض المدارس الثانوية، وفق ما قال بيار سورزا قائد مجموعة "ليسييان!".

يأتي ذلك بعدما تظاهر مئات آلاف الفرنسيين أمس السبت، بينهم تلاميذ مدارس ثانوية وطلاب جامعات، في ثالث موجة من الاحتجاجات خلال عطل نهاية الأسبوع.

وقال سورزا اليوم عبر "راديو مونت كارلو" إن الحراك "سيزداد زخماً اعتباراً من الثلاثاء المقبل، لكننا نعرف أن بعض المدارس ستغلق اعتباراً من غدٍ"، مضيفاً "نحن نؤيد كل رفاقنا الذين يمنعون الوصول إلى مدارسهم اعتباراً من غدٍ".

شهدت فرنسا على مدى أسابيع تظاهرات نظمها تلاميذ مدارس ثانوية احتجاجاً على ظروف التعليم المتدهورة ونظام التوجيه الجامعي، قبل أن تنطلق بموازاتها احتجاجات واسعة على غلاء المعيشة.

تدابير غير كافية

وأعلنت الحكومة الإثنين الماضي سلسلة من التدابير استجابة لمطالب المتظاهرين بما فيها توفير قروض لترميم المدارس، لكن التلاميذ اعتبروا أن هذه التدابير غير كافية.

وقالت المتحدثة باسم اتحاد طلاب فرنسا واتحاد طلاب المدارس الثانوية صابرين خرباش أمس للصحافيين خلال مسيرة احتجاجية جابت باريس "سنغلق الثلاثاء جامعاتنا ومدارسنا الثانوية، وسنكرر ذلك الخميس، قبل أن ننضم إلى التظاهرة المقررة في الخامس من نوفمبر (تشرين الثاني) الجاري والتي دعا إليها العمال والنقابات العمالية".

ودعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون من جهته إلى استئناف التعليم داخل المدارس بعد العطلة في أجواء هادئة، مؤكداً أنه جرى "الاستماع إلى صوت الشباب".

غير أن سورزا اعتبر أن "الرئيس لم يستمع إلينا"، مضيفاً "إنها مراوغة وفيها بعض التلميع، لكن إذا غصنا عميقاً ما من شيء فعلي".

ولفت سورزا إلى أن الإصلاح المقترح لمنصة التوجيه الجامعي التي تُنتقد على نقص الشفافية فيها لا يستجيب لنقص الفرص المتاحة في التعليم العالي، ورأى أن خطة الحكومة لخفض أعداد التلاميذ داخل الصفوف غير كافية، مشيراً إلى أنها لن تسري سوى حتى الصف الـ10، مشدداً على أن "مطالبنا هي لكل المجموعات العمرية".

ويبدو هامش تحرك الحكومة في فرنسا محدوداً للاستجابة لمطالب التلاميذ من خلال تمويل إضافي، إذ يعاني ثاني أكبر اقتصاد ضمن منطقة اليورو ضغوطاً كبيرة لاحتواء المديونية ودفع النشاط الاقتصادي.

770 موقوفاً

على صعيد متصل، أعلنت وزارة الداخلية اليوم توقيف أكثر من 770 شخصاً في تظاهرات أمس التي شارك فيها مئات الآلاف.

ورُصد أمس اليوم الثالث من التعبئة 291 تحركاً داخل الأماكن العامة، شارك فيها 320 ألف شخص من بينهم 70 ألفاً في باريس، وفق الوزارة التي أوضحت أنها أجرت 40 ألف عملية تدقيق في أنحاء البلد.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وشهد يوم التعبئة السابق في الـ24 من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي 289 تجمعاً شارك فيها 410 آلاف شخص، من بينهم 110 آلاف في باريس. أما في الـ17 من الشهر نفسه، فقد أحصت الوزارة 441 تظاهرة جمعت 550 ألف شخص، من بينهم 110 آلاف داخل باريس.

لكن وفق التحالف النقابي الشبابي الذي يضم نقابات وجمعيات تمثل طلاب المدارس الثانوية والجامعات، فقد تظاهر نحو 500 ألف شخص أمس في فرنسا، من بينهم 200 ألف داخل باريس. وقدرت النقابات أعداد المشاركين بـ800 ألف في يومي التعبئة السابقين.

التعامل مع 515 بؤرة حريق وتضرر 36 متجراً

وأشارت وزارة الداخلية إلى التعامل مع 515 بؤرة حريق وتضرر 36 متجراً منها ثلاثة متاجر تعرضت للنهب، مقابل 69 متجراً منها 24 تعرضت للنهب في يوم التعبئة السابق.

وأعلنت النيابة العامة الفرنسية اليوم فتح تحقيق في محاولة قتل بعد إلقاء زجاجة حارقة على قوات الأمن، على هامش احتجاجات باريس أمس.

وقالت النيابة العامة اليوم إن "مواد متفجرة أُلقيت باتجاه نحو 15 عنصراً من الدرك، إضافة إلى عناصر من الشرطة"، موضحة أنها فتحت تحقيقاً بتهمة "محاولة قتل أشخاص يتولون مهام في السلطة العامة".

وأظهرت صور ومقاطع فيديو، بينها مواد مصورة لوكالة الصحافة الفرنسية، عبوة حارقة بدائية الصنع تنفجر عند قدمي أحد عناصر الأمن شرق باريس.

وأضافت النيابة العامة أنه "لم يوقف أي مشتبه فيه حتى الآن على خلفية الحادثة"، وأن المحققين يعملون على تحديد المسؤولين عنها.

المزيد من دوليات