ملخص
خبراء يحذرون من اعتبار هذه الأرقام مؤشراً إلى النتيجة النهائية للانتخابات، ذلك أن الانتماء الحزبي للناخب لا يكشف بالضرورة تفضيلاته الانتخابية، فيما يتوقع أن يدلي عشرات الملايين بأصواتهم الثلاثاء. وفي الانتخابات الأخيرة، سجل الجمهوريون مشاركة واسعة في يوم الاقتراع، ما من شأنه أن يقلص أو يبدد تقدم الديمقراطيين في التصويت المبكر.
بلغ التصويت المبكر في انتخابات التجديد النصفي الأميركية مستوى قياسياً مع إدلاء نحو 48 مليون شخص بأصواتهم قبل موعد الاقتراع الثلاثاء، في ظل إقبال ملحوظ على التصويت المبكر في الولايات المتأرجحة، ومن جانب المسجلين ديمقراطيين، بحسب بيانات صدرت الجمعة.
وأظهر مختبر الانتخابات التابع لجامعة فلوريدا أن انتخابات الثالث من نوفمبر (تشرين الثاني) شهدت بالفعل الإدلاء بما يصل إلى 48 مليون صوت مبكر (47922669 صوتاً مبكراً على مستوى البلاد)، وهو عدد يفوق ما سجلته أي انتخابات تجديد نصفي أخرى في تاريخ الولايات المتحدة، حتى إن بابا الفاتيكان لاوون الرابع عشر، المولود في الولايات المتحدة، أدلى بصوته عبر البريد.
وسجل مختبر الانتخابات التابع لجامعة فلوريدا 47922669 صوتاً مبكراً على مستوى البلاد بحلول منتصف نهار الجمعة، متجاوزاً الرقم القياسي السابق البالغ 45,9 مليون صوت سجل قبل يوم الاقتراع في انتخابات التجديد النصفي للعام 2022.
ويبرز هذا الارتفاع خصوصاً في الولايات التي تحتدم فيها المنافسة على مقاعد مجلس الشيوخ، والتي قد تحدد الجهة المسيطرة على المجلس خلال العامين الأخيرين من ولاية الرئيس دونالد ترمب.
وبحلول الأربعاء، كان أكثر من 6 ملايين شخص أدلوا بأصواتهم مبكراً في تكساس، وفق ما أظهرته أرقام رسمية، في حين تجاوزت المشاركة الحضورية المبكرة مستوياتها المسجلة في الفترة نفسها من العام 2022، بنسبة 50 في المئة.
وأفادت هيئة الانتخابات في كارولاينا الشمالية بأن التصويت المبكر ارتفع بنحو 37 في المئة مقارنة مع الانتخابات الأخيرة، فيما تجاوزت كارولاينا الجنوبية اعتباراً من الإثنين إجمالي عدد الأصوات المبكرة المسجل في انتخابات 2022، علماً أن التصويت المبكر ينتهي خلال 5 أيام.
وفي كنساس، حيث يواجه السيناتور الجمهوري روجر مارشال معركة انتخابية صعبة، ارتفع عدد بطاقات الاقتراع المبكرة بنحو ثلثين مقارنة بالعام 2022، وفق السلطات المحلية.
أما في الولايات التي تسجل الانتماء الحزبي للناخبين، فقد شكل الديمقراطيون نسبة أعلى بكثير من المصوتين مبكراً مقارنة بالجمهوريين.
وأظهرت بيانات مختبر الانتخابات أن المسجلين ديمقراطيين يمثلون نحو 44 في المئة من الناخبين الذين أدلوا بأصواتهم مبكراً، مقابل 31 في المئة للجمهوريين و25 في المئة للمستقلين.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
ولفت عالم السياسة في جامعة فلوريدا مايكل ماكدونالد إلى ارتفاع نسب المشاركة في أوساط الناخبين السود وذوي الأصول اللاتينية في الولايات التي توفر بيانات بحسب العرق والأصول الإثنية، وسط تسجيل إقبال كثيف خصوصاً في المناطق ذات الغالبية اللاتينية على الحدود بين تكساس والمكسيك.
وفي جورجيا، التي شهدت الخميس أعلى مستوى من التصويت الحضوري المبكر في تاريخ انتخابات التجديد النصفي بالولاية، مثلت النساء 56 في المئة من المقترعين، مقابل 44 في المئة للرجال.
وقال المسؤول الانتخابي في الولاية براد رافنسبرغر "يواصل سكان جورجيا التوجه إلى صناديق الاقتراع بأعداد قياسية لأنهم يثقون بالنظام".
لكن خبراء يحذرون من اعتبار هذه الأرقام مؤشراً إلى النتيجة النهائية للانتخابات، ذلك أن الانتماء الحزبي للناخب لا يكشف بالضرورة تفضيلاته الانتخابية، فيما يتوقع أن يدلي عشرات الملايين بأصواتهم الثلاثاء.
وفي الانتخابات الأخيرة، سجل الجمهوريون مشاركة واسعة في يوم الاقتراع، ما من شأنه أن يقلص أو يبدد تقدم الديمقراطيين في التصويت المبكر.
لكن زيادة نسبة المشاركة في التصويت المبكر لا تترجم تلقائياً إلى ارتفاع في إجمالي نسبة الاقتراع، لأن بعض الناخبين ربما أرادوا فقط تقديم موعد تصويتهم.