ملخص
سجل أكثر من 100 ألف صربي أسماءهم للتصويت في الخارج، أي نحو ثلاثة أضعاف العدد في انتخابات عام 2023.
أعلن المدعون العامون في صربيا أمس الثلاثاء أنهم يحققون في انتهاكات محتملة لوزير الخارجية المنتهية ولايته وعشرات الدبلوماسيين، لحقوق التصويت في الانتخابات البرلمانية التي جرت الأحد الماضي.
جاء ذلك فيما طالبت الحركة الطلابية باستقالة رؤساء وعاملين في هيئة الإذاعة الوطنية، على خلفية اتهامات بالانحياز خلال فترة حكم ألكسندر فوتشيتش القومي اليميني الذي هزم في انتخابات نهاية الأسبوع.
وجاء الفوز التاريخي الذي حققته القائمة المدعومة من الطلاب الأحد، بعد عامين من الاحتجاجات التي اندلعت بسبب انهيار سقف محطة للسكة الحديد في نوفي ساد عام 2024، أسفر عن مقتل 16 شخصاً.
وبعد أعوام من اتهام السلطات بالفساد، أدت الكارثة في حينها إلى اندلاع أكبر احتجاجات في البلاد منذ سقوط الرجل القوي سلوبودان ميلوشيفيتش عام 2000.
وقبل الانتخابات المحورية التي أدت الأحد إلى إطاحة حكومة فوتشيتش، اشتكى ناخبون مقيمون في الخارج من عدم فتح مراكز الاقتراع في مناطقهم، مما أجبر كثيرين على السفر مئات أو حتى آلاف الكيلومترات للإدلاء بأصواتهم.
وقال المدعون العامون إنهم فتحوا في البداية تحقيقاً بعد تقديم شكاوى ضد سفيري صربيا لدى سلوفاكيا والولايات المتحدة.
ثم طاولت شكاوى جنائية أخرى سفراء صربيا في فرنسا ورومانيا وسويسرا وبلغاريا وأستراليا وكندا والإمارات العربية المتحدة، إضافة إلى وزير الخارجية المنتهية ولايته ماركو ديوريتش وثلاثة موظفين في الوزارة، ومحور الشكاوى "إساءة استخدام السلطة" و"انتهاكات لحقوق التصويت".
وقال مكتب المدعي العام المتخصص بالجريمة المنظمة إنه "أمر الشرطة على الفور بجمع المعلومات وإجراء عمليات تفتيش عاجلة".
وحققت حركة الاحتجاج التي يقودها الطلاب في صربيا فوزاً انتخابياً كبيراً الأحد الماضي، وشهدت إقبالاً قياسياً بلغ 70 في المئة من بين 6.4 مليون ناخب مسجل في البلاد.
وسجل أكثر من 100 ألف صربي أسماءهم للتصويت في الخارج، أي نحو ثلاثة أضعاف العدد في انتخابات عام 2023.
وأصدرت اللجنة الانتخابية قراراً يقضي بضرورة إجراء التصويت في الخارج في الوقت نفسه الذي يتم فيه التصويت في صربيا، مما أجبر بعض مراكز الاقتراع في الولايات المتحدة على فتح أبوابها في الساعة الأولى فجراً بالتوقيت المحلي.
رسائل مهينة
طوال فترة الاحتجاجات، اتهم الطلاب بانتظام هيئة الإذاعة والتلفزيون الصربية (آر تي أس) الممولة من القطاع العام بتجاهل المتظاهرين والتقليل من شأنهم عمداً.
وقال الطلاب في رسالة الثلاثاء "نطالب باستقالة المدير العام لهيئة الإذاعة والتلفزيون ونائبه ورؤساء التحرير المسؤولين عن التغطية الإخبارية، وجميع محرري الأخبار"، واتهموا "آر تي أس" بالانتقائية في التغطية وعدم التدقيق في عمل المسؤولين، وأضافوا "نعتبر أن من غير المقبول خصوصاً نقل تصريحات ورسائل مهينة تستهدف الطلاب والمواطنين الآخرين بسبب آرائهم، وذلك من دون أي انتقاد"، ولم ترد الهيئة بعد على الرسالة.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وفي وقت سابق، استقال رئيس تحرير قناة إعلامية حكومية أخرى في مقاطعة فويفودينا الشمالية، وقدم أحد المذيعين اعتذاراً على الهواء.
وحثت منظمات المجتمع المدني وجمعيات الإعلام الجهات التنظيمية على إلغاء ترخيص قناة "إنفورمر تي في" الخاصة المؤيدة لفوتشيتش، مشيرة إلى انتهاكات متكررة لقواعد البث.
وبعد فرز جميع الأصوات تقريباً، فازت القائمة المدعومة من الطلاب بنسبة 52.8 في المئة، مما سيمنحها نحو 140 مقعداً في البرلمان المكون من 250 مقعداً، وهو ما يكفي لأن تحكم بمفردها، وفق هيئة الانتخابات المركزية.