ملخص
في حال سيطر الديمقراطيون على مجلس النواب أو مجلس الشيوخ، فبإمكانهم خفض الإنفاق الدفاعي للضغط على ترمب للحصول على موافقة الكونغرس من أجل مواصلة الحرب. ويمكنهم كذلك إلزام مسؤولي الإدارة الإدلاء بشهادتهم علناً في شأن خططهم.
يقول محللون مستقلون إن الديمقراطيين لديهم فرصة سانحة للفوز في مجلس النواب الأميركي وربما مجلس الشيوخ خلال انتخابات التجديد النصفي في الثالث من نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، مما يمنحهم نصيباً من السلطة في واشنطن بعد سيطرة الجمهوريين لعامين.
ويرى الديمقراطيون أن الجمهوريين سمحوا لإدارة الرئيس دونالد ترمب بإعلان الحرب والتحكم في الإنفاق على رغم أن الدستور الأميركي يمنح هذه الصلاحيات للمشرعين.
وفي ما يلي بعض الطرق التي يمكن من خلالها لكونغرس يسيطر عليه الديمقراطيون تقييد السياسة الخارجية لترمب.
كبح حرب إيران
لم يحصل ترمب على موافقة الكونغرس قبل شن الحرب على إيران في الـ28 من فبراير (شباط) الماضي، وصوّت الديمقراطيون مراراً لإنهاء القتال ما لم يحصل على هذه الموافقة. وأُقر أحد هذه القرارات بدعم من عدد قليل من الجمهوريين، لكن إدارة ترمب تجاهلته.
وفي حال سيطر الديمقراطيون على مجلس النواب أو مجلس الشيوخ، فبإمكانهم خفض الإنفاق الدفاعي للضغط على ترمب للحصول على موافقة الكونغرس من أجل مواصلة الحرب. ويمكنهم كذلك إلزام مسؤولي الإدارة الإدلاء بشهادتهم علناً في شأن خططهم.
دعم جديد لأوكرانيا
أوقف ترمب إلى حد كبير المساعدات المالية والعسكرية الأميركية المباشرة لأوكرانيا، على رغم الدعم الواسع من المشرعين الديمقراطيين والجمهوريين لكييف في وقت تتصدى للهجوم الروسي.
وخلال الآونة الأخيرة، أغضب ترمب أعضاء الكونغرس، بمن فيهم جمهوريون كثر، برفع عقوبات مفروضة على الديزل الروسي والتخلي عن عقوبات مفروضة على قطاع الطاقة الروسي، بعد أسابيع فقط من توقيعه على هذه القيود لتصبح قانوناً نافذاً.
وإذا فاز الديمقراطيون بالغالبية في المجلسين في نوفمبر المقبل، فسيتمكنون من تحديد ما سيتم التصويت عليه ومتى، مما يتيح لهم الموافقة على مساعدات جديدة لأوكرانيا والتي من المرجح أن تمر بغالبية الثلثين اللازمة لتجاوز حق النقض الذي ربما يستخدمه ترمب.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
ويمكنهم أيضاً استهداف إجراءات أخرى لترمب، فعلى سبيل المثال، قدم النائب غريغوري ميكس من نيويورك الذي من المحتمل أن يترأس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب إذا فاز الديمقراطيون بالغالبية، تشريعاً مدعوماً من الحزبين لعرقلة خطة ترمب لإعادة الديزل الروسي للسوق العالمية.
وقف المساعدات العسكرية لإسرائيل
تراجع مستوى دعم إسرائيل لدى الديمقراطيين بسبب نهجها في الحرب على غزة التي أودت بحياة عشرات آلاف المدنيين الفلسطينيين. وأسهم في ذلك أيضاً استمرار العنف في الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل وتحالف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الوثيق مع الجمهوريين.
وبإمكان الديمقراطيين تقليص أو إنهاء المساعدات العسكرية لإسرائيل التي بلغت 3.8 مليار دولار خلال السنة المالية الماضية، مما يفوق ما قدمته واشنطن لأية دولة.
وصوّت ما يقارب نصف الديمقراطيين في مجلس النواب خلال الصيف على قطع المساعدات عن إسرائيل. وأيد بعض الذين صوتوا ضد هذا المسعى مثل ميكس فرض قيود على تزويد إسرائيل بأسلحة مثل القنابل الثقيلة.
الحد من الإنفاق العسكري واستئناف المساعدات الخارجية
من المرجح أن يلجأ الديمقراطيون، أكثر بكثير من الجمهوريين الذين ينتمي إليهم ترمب، إلى الحد من الإنفاق العسكري، إذ إن ترمب طلب زيادة لم يسبق لها مثيل تبلغ 67 في المئة على الموازنة العسكرية هذا العام، لتصل إلى 1.5 تريليون دولار، لكن الديمقراطيين عرقلوا مسعاه في مجلس الشيوخ، عازين ذلك إلى رفضه التشاور مع الكونغرس في شأن الحرب على إيران وخفوضه الحادة في البرامج الاجتماعية.
كذلك، حجب ترمب أو ألغى مساعدات خارجية بمليارات الدولارات أقرها الكونغرس، وأثارت هذه الخفوض غضب كثير من الديمقراطيين الذين يقولون إنهم سيحاولون استئناف التمويل.