ملخص
في حال فوز الرئيسة إليانا إيوتوفا في جولة الإعادة المقررة في الأول من نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، فستصبح أول امرأة تُنتخب مباشرة رئيسة في تاريخ بلغاريا المنضوية في الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي (ناتو) التي تعد 6.4 مليون نسمة.
تصدرت الرئيسة المنتهية ولايتها، إليانا يوتوفا، بفارق غير كبير نتائج الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية التي جرت اليوم الأحد في بلغاريا، بحصولها على ما يراوح بين 35 و36.5 في المئة من الأصوات، وفقاً لاستطلاعات الرأي التي أجريت بعد الخروج من مراكز الاقتراع.
وستواجه يوتوفا، التي تدعو إلى حوار مع موسكو، في الجولة الثانية المقررة الأحد المقبل، أندري غيوروف، رئيس الوزراء بالوكالة السابق المدعوم من المعارضة الموالية للغرب.
وحلّ غيوروف ثانياً بنسبة راوحت بين 32.2 و32.5 في المئة من الأصوات، بحسب ثلاثة استطلاعات للرأي.
وفُتحت صناديق الاقتراع عند الساعة السابعة صباحاً بالتوقيت المحلي (5:00 بتوقيت غرينتش)، وكانت الرئيسة إليانا إيوتوفا التي تفضّل الحوار مع موسكو وتعارض دعم أوكرانيا عسكرياً، الأوفر حظّاً للفوز بولاية جديدة في المنصب الذي يعد شرفياً إلى حد كبير، بحسب الاستطلاعات.
في المقابل، تشير الاستطلاعات إلى احتمال حصول منافسها الرئيس أندري غيوروف، وهو مصرفي ورئيس وزراء سابق لحكومة تصريف أعمال يحظى بدعم المعارضة المؤيدة للغرب، على 28 إلى 31 في المئة من الأصوات.
أما زعيم حزب "فازراجدان"، اليميني المتشدد المؤيد لروسيا كوستادين كوستادينوف، فيحل في المرتبة الثالثة مع توقعات بحصوله على ما بين 10 إلى 13 في المئة من الأصوات.
تولت إيوتوفا منصب الرئاسة هذا العام عند تنحي رومن راديف للترشّح في الانتخابات التشريعية ليصبح رئيساً للوزراء، ومن شأن فوز إيوتوفا أن يعطي دفعة لراديف الذي دعا أيضاً إلى التحاور مع موسكو.
انتُخبت إيوتوفا وهي صحافية سابقة وعضو في البرلمان الأوروبي، لمنصب نائبة الرئيس في عهد راديف عامي 2016 و2021.
وفي حال فوزها في جولة الإعادة المقررة في الأول من نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، فستصبح أول امرأة تُنتخب مباشرة رئيسة في تاريخ بلغاريا المنضوية في الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي (ناتو) التي تعد 6.4 مليون نسمة.
رؤيتان متناقضتان
وفي مسعى إلى استثارة المشاعر الوطنية، أطلقت حملتها من "الكنيسة الذهبية" في مدينة فيليكي بريسلاف التي كانت عاصمة للإمبراطورية البلغارية الأولى.
وبينما دعت إلى الوحدة الوطنية والتحرّك ضد الفقر في الدولة الأفقر في الاتحاد الأوروبي، ركّزت حملتها أيضاً على أوكرانيا متعهّدة بأن تكون "رئيسة سلام".
وبينما لا تطرح مسألة عضوية بلغاريا في الاتحاد الأوروبي والحلف الأطلسي، إلا أنها تعارض تقديم مساعدات عسكرية لأوكرانيا وتدعو إلى التفاوض.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وقالت في أثناء تجمّع انتخابي في فارنا "لا نحتاج إلى تحالف للراغبين من أجل أوكرانيا، بل إلى تحالف من أجل السلام في أوكرانيا"، مشيرة إلى أن الدعم العسكري سيطيل أمد الحرب.
وفي حادثة يُعتقد بأنها امتداد لتداعيات الحرب الروسية الأوكرانية، تعرّضت أربع سفن لضربات قبالة السواحل البلغارية هذا الشهر، مما أسفر عن فقدان 21 شخصاً.
وبينما قال راديف إن الهجمات تخدم المصالح الروسية في الأرجح واستدعى السفير الروسي، إلا أن حكومته تشدد على عدم وجود أدلة تربطها بموسكو.
وبدأت طائرة استطلاع أميركية من طراز "بي-8 بوسيدون" (P-8 Poseidon) تسيير دوريات في البحر الأسود استجابة لطلب صوفيا الحصول على المساعدة عقب الهجمات.
ولا تزال بلغاريا التي كانت مقرّبة من روسيا على مر التاريخ، تعاني انقسامات عميقة في شأن علاقتها مع موسكو.
ويخوض الجولة الأولى من الانتخابات 27 مرشحاً مع نوابهم، ويُبدي ما يقارب نصفهم تأييداً علنياً للكرملين.
ويرى مؤسس مركز "ميارا" لاستطلاعات الرأي المحلل السياسي بارفان سيميونوف أن هذه الانتخابات تضع بلغاريا أمام رؤيتين متناقضتين: الأولى "محافظة وشعبوية تميل نحو الشرق"، والثانية "غربية ونخبوية وليبرالية".
وانتقد غيوروف (50 سنة) سياسة راديف الخارجية فيما يدعم بشدّة علاقات بلغاريا الأوروبية الأطلسية، معرباً عن رغبته في أن تكون بلغاريا "حليفاً يمكن الاعتماد عليه ضمن ’الناتو‘".