Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

أنصار ترمب يعيشون لحظات "استثنائية" في لقاءاته الانتخابية

يؤكدون أنه ظاهرة لن تتكرر في تاريخ الولايات المتحدة ويتساءلون دائماً بتعجب: من سيأتي بعده؟!

حضور جماهيري كبير في مؤتمرات ترمب الانتخابية لدعم مرشحي الحزب الجمهوري (أ ف ب)

ملخص

بعد ساعات من الانتظار، حلّقت طائرة على ارتفاع منخفض فوق الحشود، معلنة وصول ترمب، ثم صعد إلى المنصة على أنغام أغنية "God Bless the USA" التي أصبحت عنصراً أساساً في فعالياته السياسية، وخلال خطابه، هاجم الرئيس خصومه بشدة، مستخدماً في بعض الأحيان عبارات حملت إيحاءات عنصرية، وجدد تأكيده، خلافاً للنتائج الرسمية، أنه فاز في انتخابات عام 2020، قبل أن يختتم كلمته بعدد من النكات المألوفة ويفسح المنصة لمرشح جمهوري محلي لمجلس الشيوخ.

يجمع أنصار للرئيس الأميركي دونالد ترمب يشاركون في لقاءاته الانتخابية، سواء كانوا طلاباً يحضرون أول تجمّع سياسي في حياتهم، أو مناصرين قدامى يواظبون على المجيء منذ عام 2015، أو حتى فضوليين جاؤوا لمتابعة مشهد رئاسي استثنائي، على أن أحداً لن يتمكّن بعد ترمب الذي يخوض حملته الانتخابية الأخيرة، من القيام بمثل هذه التجمعات الجماهيرية.

وقال بارت، أحد أنصار ترمب، لوكالة الصحافة الفرنسية عن الفعالية الانتخابية التي أُقيمت مساء أول من أمس الثلاثاء في الهواء الطلق في غرينفيل بولاية كارولاينا الشمالية، "هناك كثير مما يجسد صورة أميركا التقليدية، وكثير من الناس السعداء".

ويواصل ترمب جولاته الانتخابية عبر عدد من الولايات الأميركية قبيل انتخابات منتصف الولاية المقررة في الثالث من نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، في وقت يواجه فيه حزبه خطر فقدان غالبية مقاعد الكونغرس.

وفي هذه المنطقة الريفية من شرق الولايات المتحدة، قال بارت الذي حضر مع زوجته كورتني وطفليهما البالغين من العمر 10 و12 سنة "لا تحدث أمور كهذه هنا كثيراً".

ومر بارت، الذي رفض الكشف عن اسم عائلته، بمحاذاة منصة لبيع تذكارات تحمل شعار "ماغا" (MAGA)، وصفوف من أدوات الزينة بألوان الأحمر والأبيض والأزرق، قبل أن يصل إلى مقعده على مدرج مطار بيت-غرينفيل حيث أُقيم التجمع.

ولم يكن المشهد غريباً على بارت، فقد حضر أول تجمع انتخابي لترمب عام 2015.

ومنذ ذلك الحين، شارك ملايين الأميركيين في هذه التجمعات السياسية التي تمزج بين الهجمات اللفظية الحادة والاستعراض السياسي البارع والحماسة المتواصلة، بقيادة رئيس بلغ الـ80.

 تحليق منخفض لـ"إير فورس وان"

وبالنسبة إلى جايسي بولارد البالغة من العمر 18 سنة، التي ارتدت اللون الأحمر الجمهوري، لم يكن حضور التجمع محل تردد.

وقالت طالبة التمريض المسجلة في جامعة قريبة من منطقة التجمع "عندما سمعت أنه سيأتي إلى غرينفيل، عرفت أن عليّ الحضور"، وأضافت "إنها سعادة خالصة، أشعر وكأنني طفلة صغيرة في عيد الميلاد".

وبعد ساعات من الانتظار، حلّقت طائرة على ارتفاع منخفض فوق الحشود، معلنة وصول ترمب، ثم صعد إلى المنصة على أنغام أغنية "God Bless the USA" التي أصبحت عنصراً أساساً في فعالياته السياسية.

وخلال خطابه، هاجم الرئيس خصومه بشدة، مستخدماً في بعض الأحيان عبارات حملت إيحاءات عنصرية، وجدد تأكيده، خلافاً للنتائج الرسمية، أنه فاز في انتخابات عام 2020، قبل أن يختتم كلمته بعدد من النكات المألوفة ويفسح المنصة لمرشح جمهوري محلي لمجلس الشيوخ.

واستمر خطابه في غرينفيل 111 دقيقة، وجاء متشعباً ومليئاً بالتكرار، وكما جرت العادة، غادر المنصة على أنغام أغنية "Y،M،C،A،" لفرقة "فيليدج بيبول".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

لكن هذه اللحظات، التي يحتفي بها أنصار شعار "لنجعل أميركا عظيمة مجدداً" (MAGA)، ليست سوى بقايا ظاهرة سياسية جماهيرية متنقلة آخذة في التراجع، لم يتمكن أحد من تجسيدها على هذا النحو سوى ترمب.

فالحشود وأماكن التجمع باتت أصغر حجماً، وترمب، الممنوع دستورياً من الترشح لولاية ثالثة، سيغادر منصبه في يناير (كانون الثاني) 2029.

وقالت المتقاعدة باتي لاروند، التي حضرت تجمعاً لترمب للمرة الأولى "أشعر بالقلق في شأن المستقبل"، وأضافت لوكالة الصحافة الفرنسية "من سيحل محله؟"، وتابعت "أشعر بالتفاؤل حيال جي دي فانس"، وهو نائب الرئيس الذي يُنظر إليه على نطاق واسع باعتباره أحد أبرز المرشحين المحتملين للانتخابات الرئاسية عام 2028.

تحويل السياسة إلى "ترفيه"

لكن حتى لو ظهر في السياسة الأميركية شخص آخر يمتلك قدرات مشابهة في إدارة الجماهير، فإن ديفيد، وهو عامل حر يبلغ 51 سنة، عبّر عما كان يفكر به في الأرجح كثير من الحاضرين بقوله إن "النسخة المقلدة لا تكون أبداً بجودة الأصل".

من جهته، قال تروي البالغ 59 سنة ويعمل مديراً "إنه (ترمب) حالة استثنائية"، وأضاف "لم يسبق أن كان هناك رئيس مثله، ولا أعلم إن كان سيأتي رئيس مثله مرة أخرى".

ويبدو أن الباحثين الذين تحدثت إليهم وكالة الصحافة الفرنسية يتفقون إلى حد كبير مع هذا الرأي.

وأوضح أستاذ علم الاجتماع في جامعة ييل ياغمور كاراكايا أن ترمب تمكن من "تحويل التجمعات السياسية إلى صورة من صور الترفيه"، مضيفاً أن ترمب يأخذ مشاعر توصف عادة بأنها سلبية، مثل الاستياء والشعور بالظلم وخيبة الأمل، ويحولها إلى "حماسة" وفخر وتطلع إيجابي إلى المستقبل.

وأشار إلى أن ترمب يعتمد على الكوميديا الارتجالية والتعليقات المرتبطة بالحروب الثقافية والاستعارات الرياضية وفلسفة "الفوز" الحاضرة دائماً، إلى جانب مصطلحات عالم الأعمال، ليخلق منها أسلوباً فريداً، وقال كاراكايا "هل يستطيع آخرون فعل ذلك؟ لست متأكداً من ذلك".

ويرى أستاذ الاتصال والخطابة في جامعة ميسيسيبي جاكوب جاستس أن هذا هو "السؤال الأهم"، مشبّهاً أجواء تجمعات ترمب بتلك التي تسود حفلات الفرق الموسيقية الشهيرة مثل "غرايتفول ديد"، أو تجمعات المشجعين قبل مباريات كرة القدم الجامعية.

وأضاف جاستس أن أي شخص قد ينجح في استنساخ هذه الحالة الجماهيرية "ربما سيأتي من عالم مؤثري وسائل التواصل الاجتماعي أو مقدمي ’البودكاست‘".

أما إذا كان ذلك الشخص هو جي دي فانس، فقال بارت، أحد المشاركين في التجمع، "سيتمكن من جذب نصف هؤلاء الحاضرين".

اقرأ المزيد

المزيد من متابعات