Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

لماذا هبط "تاسي" إلى قاع عام 2021؟

موجة خسائر تجتاح بورصات الخليج... وسط حركة بيع واسعة

تختتم السوق السعودية أسبوعاً شديد السلبية، فقد خلاله المؤشر 4.1% (اندبندنت عربية)

ملخص

هبط مؤشر "تاسي" بنسبة 2.3 في المئة ليغلق عند 9696 نقطة، مسجلاً أدنى إغلاق منذ عام 2021، وسط تداولات بلغت 4.9 مليار ريال (1.31 مليار دولار)، بضغط من المصارف والأسهم القيادية.

عمقت السوق السعودية خسائرها خلال جلسة نهاية الأسبوع، بعدما تراجع مؤشر السوق الرئيسة (تاسي) بنسبة 2.3 في المئة، فاقداً 231 نقطة ليغلق عند 9696 نقطة، مقارنة بإغلاق أمس الأربعاء عند 9927 نقطة، مسجلاً أدنى إغلاق منذ عام 2021، أي منذ نحو 66 شهراً (خمسة أعوام وستة أشهر)، وسط موجة بيع واسعة شملت معظم الأسهم المتداولة، وفي مقدمها المصارف والشركات القيادية.

وارتفعت قيمة التداولات إلى 4.9 مليار ريال (1.31 مليار دولار)، مقابل 4.1 مليار ريال (1.09 مليار دولار) أمس، بزيادة بلغت 800 مليون ريال (213.3 مليون دولار)، أو نحو 19.5 في المئة، مما يعكس تسارع نشاط التداول تزامناً مع تعمق الخسائر.

وبهذا الإغلاق، بلغت خسائر المؤشر خلال الأسبوع 411 نقطة، تعادل نحو 4.1 في المئة، مقارنة بإغلاق الخميس الماضي عند 10107 نقاط، ليواصل تراجعه للأسبوع الثامن على التوالي، في واحدة من أطول سلسلة انخفاضات أسبوعية منذ عقد من الزمن.

ثمانية أسابيع تعكس أزمة ثقة

أوضح أستاذ المالية الدكتور محمد القحطاني أن الخسائر الأسبوعية تمثل أحد أبرز مؤشرات ضعف السوق، بعدما فقد "تاسي" أكثر من 400 نقطة خلال خمسة أيام تداول، مواصلاً الهبوط للأسبوع الثامن على التوالي، في أطول سلسلة تراجعات أسبوعية منذ أكثر من 30 عاماً، ويعكس استمرار الانخفاض لهذه المدة صعوبة استعادة ثقة المستثمرين، مع فشل محاولات التعافي المتكررة في تغيير الاتجاه العام.

ويشير ارتفاع السيولة خلال جلسة اليوم الخميس بنحو 19.5 في المئة، تزامناً مع الهبوط الحاد، إلى تنامي نشاط البيع وتزايد حدة التقلبات، لكنه لا يثبت بمفرده خروج أموال صافية من السوق، وبيَّن أن الضغوط على الأسهم القيادية واتساع التراجعات وضعف استمرارية الارتدادات تبقى أبرز العوامل المباشرة وراء تدهور الأداء، فيما تتطلب معرفة دوافع البيع بصورة أدق بيانات إضافية عن تدفقات المستثمرين وتوقعاتهم.

ضغوط البيع تدفع المؤشر إلى 9640 نقطة

ولفت القحطاني إلى أن جلسة اليوم شهدت تراجعاً حاداً منذ بدايتها، إذ سجل المؤشر أعلى مستوى عند 9888 نقطة، بانخفاض 39 نقطة عن إغلاق أمس، قبل أن يهبط إلى 9640 نقطة، ضمن نطاق تداول واسع بلغ 248 نقطة. وتمكن المؤشر من تعويض 56 نقطة من أدنى مستوياته ليغلق عند 9696 نقطة، لكنه بقي منخفضاً بنحو 192 نقطة عن أعلى مستوى سجله خلال الجلسة، مما يعكس استمرار الضغوط البيعية وضعف قدرة المشترين على تغيير الاتجاه.

ويشير هذا الأداء إلى أن السوق لم تتمكن من الاستفادة من محاولات الارتداد التي ظهرت خلال جلسة أمس، عندما عوض المؤشر 72 نقطة من قاعه، قبل أن تتجدد عمليات البيع اليوم بوتيرة أشد، ويعكس الإغلاق من دون مستوى 9700 نقطة تسارع الاتجاه الهابط، بعد فقدان الحاجز النفسي البالغ 10000 نقطة أول من أمس الثلاثاء، في تحول زاد الضغوط على معنويات المستثمرين.

تسارع الاتجاه الهابط

وأضاف أن التداول يعكس تسارع الاتجاه الهابط ودخول السوق مرحلة أكثر حساسية، بعدما فقد المؤشر مستوى 9700 نقطة، مبيناً أن أي تعافٍ مستدام يعتمد على استقرار الأسهم المصرفية و"أرامكو" وعودة الطلب إلى الشركات القيادية، إلى جانب تراجع حدة الضغوط البيعية وتحسن اتساع المشاركة في الصعود.

وبذلك تختتم السوق السعودية أسبوعاً شديد السلبية، فقد خلاله المؤشر 4.1 في المئة، مع استمرار التراجع للأسبوع الثامن، مما يجعل جلسات الأسبوع المقبل اختباراً لقدرة السوق على احتواء الخسائر وتكوين قاعدة استقرار، قبل الحديث عن تحول فعلي في الاتجاه العام.

"الأهلي السعودي" يقود خسائر البنوك

وحول التداول اليومي، أشار الباحث في الشأن المالي ناصر المحمد إلى أن أبرز الضغوط جاءت من القطاع المصرفي، بعدما هبط سهم "البنك الأهلي السعودي" بأكثر من خمسة في المئة إلى 34.62 ريال (9.23 دولار)، وسط تداولات بلغت نحو 9 ملايين سهم، ويكتسب تراجع السهم أهمية بالنظر إلى وزنه في المؤشر العام، إذ يؤدي انخفاض الأسهم المصرفية الكبرى إلى تعميق خسائر السوق، خصوصاً عندما يتزامن مع تراجع شركات الطاقة والتعدين.

وانخفض سهم "مصرف الراجحي" بنسبة واحد في المئة إلى 59.80 ريال (15.95 دولار)، مقارنة بـ60.15 ريال (16.04 دولار) في جلسة أول من أمس، مواصلاً تعرضه للضغوط خلال الأسبوع، ويعكس تراجع المصارف استمرار ضعف شهية المستثمرين تجاه الأسهم القيادية، في وقت لم تتمكن الارتفاعات الانتقائية من تعويض خسائر الشركات ذات التأثير الأكبر في المؤشر.

"أرامكو" و"معادن" تعمقان الخسائر

وذكر أن التراجعات امتدت إلى قطاعي الطاقة والتعدين، إذ انخفض سهم "أرامكو السعودية" بنسبة واحد في المئة إلى 25.40 ريال (6.77 دولار)، فيما تراجع سهم "معادن" بنسبة خمسة في المئة ليغلق عند 55.90 ريال (14.91 دولار)، ويؤدي تزامن تراجع "أرامكو" مع المصارف و"معادن" إلى زيادة الضغوط على المؤشر، نظراً إلى الأوزان المؤثرة لهذه الشركات، مما يجعل تعافي السوق أكثر صعوبة في غياب طلبات شراء قوية على الأسهم القيادية.

ويشير اتساع التراجع بين القطاعات إلى أن الضغوط لم تعد مرتبطة بسهم أو إعلان مالي منفرد، بل تعكس حالاً أوسع من الحذر وإعادة تقييم الأخطار لدى المستثمرين.

خسائر حادة تصل إلى 10 في المئة

ونوه المحمد إلى أن الجلسة شهدت انخفاضات قوية في عدد من الأسهم المتوسطة والصغيرة، إذ تراجعت أسهم "رتال" و"اليمامة للحديد" و"أنابيب الشرق" و"جاهز" و"الخليج للتدريب" و"أنابيب" بنسب تراوحت ما بين خمسة وتسعة في المئة، وتصدرت أسهم "الصناعات الكهربائية" و"أبومعطي" و"أسمنت أم القرى" و"صالح الراشد" و"وفرة" و"الفخارية" و"حديد وطني" قائمة الشركات المتراجعة، بانخفاضات بلغت نحو 10 في المئة.

ويعكس انتشار الخسائر بهذه الحدة ارتفاع الضغوط البيعية على الأسهم التي قد تكون أكثر حساسية لتغير شهية المخاطرة، خصوصاً بعد موجات ارتفاع سابقة في بعض الشركات، ويبرز استمرار تراجع "حديد وطني" بعد التقلبات القوية التي شهدها خلال الأسابيع الماضية، في مؤشر إلى استمرار عمليات إعادة تقييم الأسعار، من دون إمكانية تحديد حجم جني الأرباح من البيانات المتاحة.

ارتفاعات انتقائية تخالف الاتجاه العام

في المقابل، تصدر سهم "الاتحاد" قائمة الشركات المرتفعة بنسبة 10 في المئة ليغلق عند 6.16 ريال (1.64 دولار)، تلاه سهم "جازادكو" بمكاسب تجاوزت تسعة في المئة، وارتفعت أسهم "العربية" و"يو سي آي سي" و"كيان السعودية" بنسب تراوحت ما بين واحد وثلاثة في المئة، مخالفةً الاتجاه العام للسوق. وتشير هذه المكاسب إلى استمرار وجود طلبات شراء انتقائية، لكنها ظلت محدودة التأثير أمام موجة التراجع الواسعة، خصوصاً مع استمرار انخفاض الأسهم القيادية.

بورصة الكويت تغلق على انخفاض

من جانب آخر، أغلقت بورصة الكويت تعاملاتها على انخفاض مؤشرها العام 39.19 نقطة، بلغت 0.47 في المئة، ليبلغ مستوى 8290.81 نقطة، وجرى تداول 229.8 مليون سهم عبر 23708 صفقات نقدية بقيمة 59.6 مليون دينار (183.5 مليون دولار).

وانخفض مؤشر السوق الرئيس 34.30 نقطة بنسبة 0.41 في المئة ليبلغ مستوى 8278.92 نقطة، من خلال تداول 125.2 مليون سهم عبر 10800 صفقة نقدية بقيمة 18.7 مليون دينار (57.5 مليون دولار).

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وتراجع مؤشر السوق الأول 42.27 نقطة بما يعادل 0.48 في المئة ليبلغ مستوى 8723.60 نقطة، من خلال تداول 104.5 مليون سهم عبر 12908 صفقات نقدية بقيمة 40.9 مليون دينار (125.9 مليون دولار).

وخسر مؤشر (رئيس 50) 13.65 نقطة أي 0.15 في المئة ليبلغ مستوى 9086.19 نقطة، من خلال تداول 105.2 مليون سهم عبر 8111 صفقة نقدية بقيمة 15.3 مليون دينار (47.12 مليون دولار).

مؤشر الدوحة ينخفض 32 نقطة

وفي الدوحة، أغلق مؤشر بورصة قطر تداولاته منخفضاً 32.37 نقطة بما يعادل 0.37 في المئة، ليصل إلى مستوى 8611.10 نقطة. وجرى خلال الجلسة تداول 167.927 مليون سهم بقيمة 409.682 مليون ريال (112.4 مليون دولار)، عبر تنفيذ 39409 صفقات في جميع القطاعات.

تراجع حاد في مسقط

وأغلق مؤشر بورصة مسقط "30" عند مستوى 7379.41 نقطة منخفضاً 60.5 نقطة وبنسبة 0.81 في المئة، مقارنة مع الجلسة السابقة البالغ مستواها 7439.92 نقطة، وسجلت قيمة التداول 32.318 مليون ريال عماني (84.1 مليون دولار) مرتفعة بنسبة ثمانية في المئة مقارنة مع آخر جلسة تداول والبالغة 29.928 مليون ريال عماني (77.8 مليون دولار). وأشار التقرير الصادر عن بورصة مسقط إلى أن القيمة السوقية ارتفعت بنسبة 0.76 تسعة في المئة عن آخر يوم تداول، وبلغت ما يقارب 38.94 مليار ريال عماني (101.3 مليار دولار).

انخفاض في سوقي أبوظبي ودبي

إلى ذلك، أنهى مؤشر سوق أبوظبي للأوراق المالية جلسته منخفضاً بنسبة 0.7 في المئة بما يعادل 69 نقطة ليغلق عند مستوى 9702 نقطة، وسط تداولات بلغت قيمتها الإجمالية 1.1 مليار درهم (299.5 مليون دولار).

وأقفل مؤشر سوق دبي المالي تداولاته على انخفاض بنسبة 0.7 في المئة بما يوازي 42 نقطة عند مستوى 5818 نقطة، وسط تداولات بلغت قيمتها الإجمالية نحو 689 مليون درهم (187.6 مليون دولار).

اقرأ المزيد

المزيد من أسهم وبورصة