ملخص
طرحت أوكرانيا أفكاراً ومقترحات جديدة خلال محادثات أوسلو. وتأتي هذه المحادثات في وقت تسعى فيه واشنطن وكييف إلى معالجة الخلاف الذي نشأ بينهما عقب إعلان ترمب عن إبرام صفقة وقود ديزل مع روسيا وممارسته ضغوطاً على زيلينسكي لإنهاء الحرب.
أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اليوم الأربعاء، خلال لقاء مع المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف، الإفراج عن الأميركي ستيفن هابارد (74 سنة) الذي أسرته القوات الروسية قبل سنوات في أوكرانيا، بحسب ما أفادت وكالات أنباء روسية.
ونقلت وكالات أنباء عن بوتين قوله إن هابارد، المحتجز في روسيا منذ عام 2022، موجود في مطار "بولكوفو" في سانت بطرسبرغ، مضيفة أن ويتكوف شكر بوتين على الإفراج عنه خلال لقائهما في المدينة.
ولم يقدم بوتين مزيداً من التفاصيل في تصريحات نشرتها وسائل إعلام رسمية روسية. وأدلى بهذا الإعلان خلال لقاء مع المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف في سان بطرسبرغ.
وكان هابارد، وهو مدرس متقاعد من ولاية ميشيجان، يقضي فترة عقوبة بالسجن لمدة تقارب سبع سنوات في روسيا عقب إدانته بممارسة أنشطة مرتزقة في محاكمة مغلقة.
واعتقل هوبارد في أبريل (نيسان) 2022 في مدينة إيزوم شرق أوكرانيا، وقال ممثلون للادعاء العام في روسيا وقتها إنه كان يحرس نقطة تفتيش عسكرية أوكرانية.
وأفادت وسائل إعلام رسمية روسية بأنه أقر بالذنب في التهم الموجهة إليه. لكن مارتن دي لوكا، محاميه المقيم في الولايات المتحدة، قال لـ"رويترز" من قبل إن هابارد أخبره أن التهم الموجهة إليه كاذبة، وأنه لم يكن ضمن أية وحدة قتالية أو عسكرية.
وعند الإفراج عنه، كان هابارد السجين الأميركي الوحيد الذي تحتجزه روسيا والذي صنفته واشنطن على أنه "محتجز بشكل غير قانوني".
في طريق العودة
وأكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أن الأميركي ستيفن هابارد بات في طريقه للعودة، وأن أية "مبادلة" لم تحصل مع موسكو لتأمين إطلاق سراحه.
وكتب ترمب على منصته "تروث سوشال" أن "ستيفن في طريقه للعودة وسيكون قريباً إلى جانب عائلته. الولايات المتحدة، احتراماً للرئيس ترمب، لم تُضطر لتقديم شيء في المقابل، وهو وضع غير مسبوق بالنسبة إلى روسيا. لم تكن هناك أية ضرورة للقيام بمبادلة لإطلاق سراحه".
وبدأ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اليوم الأربعاء، محادثات مع المبعوث الخاص للرئيس الأميركي دونالد ترمب، ستيف ويتكوف في شأن إنهاء الحرب في أوكرانيا، وذلك بعد يوم من لقاء ويتكوف مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي.
وأفادت وسائل إعلام روسية رسمية بأن المحادثات بين بوتين وويتكوف بدأت في قصر كونستانتينوفسكي في سان بطرسبرغ.
وأعلن ويتكوف أنه نقل خلال اجتماعه بالرئيس الروسي "أفكاراً" من أجل اتفاق سلام في أوكرانيا.
وقال ويتكوف لبوتين في تصريحات بثّها التلفزيون الرسمي الروسي "أحضرنا بعض الأوراق. إنها في الواقع بعض الأفكار في شأن شكل من أشكال اتفاق سلام بين روسيا وأوكرانيا، ويمكنك الاطلاع عليها حين يتسنى لك ذلك".
وأوضح ويتكوف الذي التقى الرئيس الأوكراني في أوسلو الثلاثاء، أنه حضر إلى روسيا على أمل بحث استئناف المحادثات الثلاثية.
وأضاف أنّ مجرّد التطرق إلى "ما قد تكون عليه الخطوة المقبلة" سيكون في ذاته أمراً "مهماً".
الإمكانات المتاحة أمامنا
ورأى المبعوث الأميركي أيضاً أن التعاون الاقتصادي بين موسكو وواشنطن "يعكس الإمكانات المتاحة أمامنا في المستقبل"، من دون تقديم مزيد من التفاصيل.
وقبيل ذلك، أعلن نائب رئيس الوزراء الروسي المكلّف شؤون الطاقة ألكسندر نوفاك، بحسب ما نقلت عنه وكالات الأنباء الروسية، أن أول ناقلة تحمل الديزل الروسي إلى الولايات المتحدة ستبحر غداً الخميس.
وكان ترمب أعلن مطلع أكتوبر (تشرين الأول) اتفاقاً بين واشنطن وموسكو لتوريد الديزل الروسي إلى السوق الأميركية، رافعاً بذلك عقوبات مفروضة على روسيا، مما أثار انتقادات شديدة من كييف وحلفائها.
واعتُبرت هذه الخطوة محاولة لخفض أسعار الوقود للمستهلكين الأميركيين قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس المقررة في الثالث من نوفمبر (تشرين الثاني).
ووصل مبعوث الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ستيف ويتكوف، صباح الأربعاء إلى سانت بطرسبورغ لإجراء محادثات مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بهدف إنهاء الحرب في أوكرانيا، بحسب ما أفادت وكالات الأنباء الروسية.
وكان مستشار الكرملين للتعاون الاقتصادي الدولي كيريل دميترييف في استقبال المبعوث الأميركي في مطار بولكوفو في سانت بطرسبورغ (شمال غرب)، وفق وكالات الأنباء.
محادثات "إيجابية"
وكان وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أعلن في وقت سابق الأربعاء أن المحادثات التي أجراها ويتكوف مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أمس الثلاثاء، في العاصمة النرويجية أوسلو كانت "إيجابية"، مشيراً إلى أن الأخير توجه للقاء مسؤولين في روسيا.
وقال روبيو خلال زيارة يقوم بها إلى الهند إن المحادثات "كانت إيجابية، لا شيء غير متوقع، لا شيء مفاجئاً، وسيكون بإمكانه الآن الذهاب إلى سانت بطرسبورغ حاملاً هذه الأفكار وتقاسمها مع الطرف الروسي"، مضيفاً "دعونا نرى إن كان بإمكاننا إحراز بعض التقدم".
في موازاة ذلك قال حاكم منطقة خاركيف الأوكرانية أوليه سينيهوبوف اليوم الأربعاء، إن طائرات مسيرة روسية قتلت شخصين خلال الليل بالقرب من مدينة خاركيف، ثاني أكبر مدن أوكرانيا. وأضاف سينيهوبوف عبر منصة ت"يليغرام" أن 11 شخصاً آخرين عانوا أعراضاً ناتجة عن الصدمة والضغط جراء الهجوم الذي استهدف منازل وتسبب في أضرار أخرى.
وكان زيلينسكي أجرى محادثات "مثمرة وبناءة جداً" مع مبعوثي الرئيس الأميركي دونالد ترمب في أوسلو الثلاثاء، وفق ما أفاد مسؤول أميركي وكالة الصحافة الفرنسية.
وقال المسؤول إن مبعوث ترمب الخاص، ستيف ويتكوف، سيلتقي الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في موسكو اليوم الأربعاء بمشاركة افتراضية من جاريد كوشنر، صهر ترمب.
وتأتي هذه المحادثات في وقت تسعى فيه واشنطن وكييف إلى معالجة الخلاف الذي نشأ بينهما عقب إعلان ترمب عن إبرام صفقة وقود ديزل مع روسيا وممارسته ضغوطاً على زيلينسكي لإنهاء الحرب.
وأضاف المسؤول الذي طلب عدم كشف هويته بعد محادثات أوسلو أن "أوكرانيا طرحت أفكاراً ومقترحات جديدة تمت مناقشتها بالتفصيل"، وتابع "أحرزت الأطراف تقدماً ملموساً في التوافق على نهج منسق للتعامل مع روسيا والدفع قدماً بالعملية الدبلوماسية".
وأشار المسؤول إلى أن اجتماع ويتكوف مع بوتين يهدف إلى "البناء على التقدم" الذي تم إحرازه في محادثات أوسلو وتمهيد الطريق أمام إجراء محادثات مباشرة ثلاثية تشمل كييف وموسكو وواشنطن.
وأكد المسؤول أنه "على رغم أن هناك عملاً مهماً لا يزال أمامنا، فإن مناقشات اليوم عكست روحاً إيجابية وبناءة إلى حد كبير، وتعاوناً قوياً بين الأطراف، وعزماً مشتركاً على تحقيق سلام شامل ودائم".
ميدانياً، قال حاكم منطقة خاركيف، أوليه سينيهوبوف، اليوم الأربعاء إن طائرات مسيرة روسية قتلت شخصين خلال الليل بالقرب من مدينة خاركيف، ثاني أكبر مدن أوكرانيا. وأضاف عبر منصة "تيليغرام" أن 11 شخصاً آخرين عانوا أعراضاً ناتجة من الصدمة والضغط جراء الهجوم الذي استهدف منازل وتسبب في أضرار أخرى.
"الناتو" يعلن نشر تعزيزات في البحر الأسود
أعلن حلف شمال الأطلسي (الناتو) الثلاثاء عن نشر تعزيزات في البحر الأسود، بعد سلسلة من الهجمات بالطيران المسير استهدفت سفناً تجارية ونسبت إلى روسيا.
ومنذ بداية أكتوبر (تشرين الأول) الجاري كثرت الهجمات بالطائرات المسيرة قبالة سواحل بلغاريا ورومانيا، مضيفة معطى جديداً إلى الحرب التي شنتها روسيا في أوكرانيا.
وبحث سفراء الدول الأعضاء في الحلف في هذا الموضوع خلال اجتماع عقدوه الثلاثاء في بروكسل. وأعلنت الناطقة باسم "الناتو" أليسون هارت في ختام هذا الاجتماع أن الحلف "سيرسل تعزيزات عسكرية إضافية إلى المنطقة، تهدف خصوصاً إلى دعم أنشطة المراقبة والاستطلاع والتحقيق".
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وأضافت على منصة "إكس": "سنواصل الوقوف صفاً واحداً وسنحرص على أن نكون مستعدين وقادرين على مواجهة أي تهديد".
وأوضح الناطق باسم القائد الأعلى لقوات "الناتو" في أوروبا، الكولونيل مارتن أودونيل، أن الحلفاء "أرسلوا أو سيرسلون إلى البحر الأسود طائرات دورية بحرية إضافية، وأنظمة رادار، وفرقاً مختصة بإزالة المتفجرات، وعناصر في المجال الاستخباراتي، وطائرات مسيرة" وسوى ذلك، وشدد على أن "الأهم (...) تعزيز وسائل الرصد وتحسين تبادل البيانات" لتعزيز معرفة الحلف بالوضع في المنطقة.
وكانت طائرة أميركية للدوريات البحرية والاستطلاع من طراز "بي-8 بوسيدون" بدأت تنفيذ مهام فوق البحر الأسود بناءً على طلب بلغاريا، بحسب ما أعلن في وقت سابق رئيس الوزراء البلغاري رومين راديف.
واستهدفت طائرات مسيرة أربع سفن تجارية في المنطقة الاقتصادية الخالصة لبلغاريا في البحر الأسود في السادس والـ13 من أكتوبر الجاري، وقد غرقت اثنتان من السفن الأربع، فيما لا يزال 21 بحاراً في عداد المفقودين.
أما رومانيا، فأعلنت السبت أنها أسقطت طائرتين مسيرتين روسيتين فوق البحر الأسود.
ويشكل البحر الأسود طريقاً بحرية عالمية أساسية لتصدير الحبوب ومنتجات الطاقة والمواد الأولية للصناعة، مما يجعل استقراره أمراً بالغ الأهمية لأمن الغذاء والطاقة الدولي.
ونبهت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس الثلاثاء إلى أن روسيا قد تتسبب بأزمة غذائية عالمية بفعل تكثيفها هجماتها في المنطقة. ودعت كالاس موسكو إلى الكف عن عرقلة تصدير الحبوب الأوكرانية.
وقالت كالاس خلال نقاش مع النواب الأوروبيين في ستراسبورغ (شرق فرنسا) "ست هجمات خلال 10 أيام، بطائرات مسيرة يشتبه في أنها روسية، تمثل تصعيداً خطراً وغير مقبول في البحر الأسود".
وتحظى رومانيا وبلغاريا بعضوية الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي على السواء.