ملخص
هبط مؤشر (تاسي) بنسبة 1.7% إلى 9952 نقطة، فاقداً 172 نقطة ومسجلاً أدنى إغلاق منذ أبريل 2021، وسط تداولات بلغت 1.01 مليار دولار
عمّقت السوق السعودية خسائرها خلال جلسة اليوم الثلاثاء، بعدما تراجع مؤشر السوق الرئيسة (تاسي) بنسبة 1.7 في المئة، فاقداً 172 نقطة ليغلق عند 9952 نقطة، مقارنة بإغلاق أمس الإثنين، عند 10124 نقطة، مسجلاً أدنى إغلاق منذ أبريل )نيسان) 2021، في موجة هبوط دفعت المؤشر من دون الحاجز النفسي البالغ 10 آلاف نقطة، وسط ضغوط واسعة على الأسهم القيادية وتصاعد المخاوف الجيوسياسية.
وارتفعت قيمة التداولات إلى 3.8 مليار ريال (1.01 مليار دولار)، مقابل 3.5 مليار ريال (933.3 مليون دولار) الإثنين، بزيادة بلغت 300 مليون ريال (80 مليون دولار)، أو نحو تسعة في المئة، مما يعكس ارتفاع نشاط التداول بالتزامن مع تسارع الخسائر.
وبذلك بلغت خسائر المؤشر منذ بداية العام نحو 540 نقطة، تعادل 5.1 في المئة، مما يعكس استمرار الاتجاه الهابط وضعف قدرة السوق على المحافظة على مستويات الدعم التي فقدتها خلال الجلسات الأخيرة.
التوترات تطغى على مكاسب النفط
وأوضح المستشار المالي سالم الزهراني، أن هبوط السوق السعودية بهذه الصورة تزامن مع تصاعد المخاوف الأمنية في المنطقة، وتزيد هذه التطورات حالة عدم اليقين لدى المستثمرين، خصوصاً مع استمرار الأخطار المرتبطة بالملاحة في الخليج وأمن إمدادات الطاقة، مما يرفع علاوة الأخطار ويضغط على شهية الاستثمار في الأسهم.
وفي أسواق النفط، ارتفع خام "برنت" خلال تعاملات الثلاثاء إلى مستويات تجاوزت 110 دولارات للبرميل، مدعوماً بالمخاوف من اضطراب الإمدادات وارتفاع كلفة الشحن والتأمين، ورغم أن ارتفاع النفط قد يدعم الإيرادات النفطية، فإن أثره الإيجابي على الأسهم قد يتراجع عندما يكون مدفوعاً بمخاطر أمنية تهدد الإمدادات والنشاط الاقتصادي، بدلاً من تحسن الطلب العالمي.
المؤشر يغلق قرب القاع
وأضاف أن جلسة اليوم شهدت ضغوطاً منذ بدايتها، إذ سجل (تاسي) أعلى مستوى عند 10116 نقطة، من دون إغلاق أمس، بثماني نقاط، قبل أن يتراجع إلى 9941 نقطة، ضمن نطاق تداول واسع بلغ 175 نقطة، وأنهى المؤشر التعاملات بفارق 11 نقطة فحسب عن أدنى مستوياته، بعدما فقد 164 نقطة من أعلى مستوى سجله خلال الجلسة، مما يعكس استمرار سيطرة البائعين وضعف محاولات الارتداد.
وتكتسب هذه الحركة أهمية خاصة بعدما نجح المؤشر خلال الجلسات السابقة في المحافظة على حاجز 10 آلاف نقطة، قبل أن يفقده الثلاثاء ويغلق دونه للمرة الأولى خلال موجة الهبوط الحالية، ويشير الإغلاق قرب القاع إلى استمرار الضغوط حتى نهاية التعاملات، بخلاف الجلسات التي تمكن فيها المشترون من تقليص الخسائر بصورة ملموسة.
السيولة ترتفع مع تسارع الهبوط
ولفت الزهراني إلى أن حركة السيولة تمثل أحد أبرز مؤشرات الجلسة، إذ ارتفعت التداولات بنحو تسعة في المئة، بالتزامن مع خسارة المؤشر 172 نقطة وإغلاقه قرب أدنى مستوياته، ويختلف هذا الأداء عن جلسة الأحد، عندما ارتفع المؤشر 83 نقطة وسط تداولات محدودة بلغت 2.4 مليار ريال (640 مليون دولار)، قبل أن تتجدد الخسائر أمس الإثنين وتتسارع الثلاثاء.
ويشير ارتفاع التداولات مع الهبوط إلى تنامي نشاط البيع، لكنه لا يثبت بمفرده خروج أموال صافية من السوق، إذ تتطلب قراءة تدفقات المستثمرين بيانات إضافية.
قراءة السوق
وأكد أن الجلسة تعكس تسارع الاتجاه الهابط وفقدان مستوى نفسي وفني مهم، بعدما كسر المؤشر حاجز 10000 نقطة وسجل أدنى إغلاق منذ أبريل 2021 وسط اتساع التراجعات وارتفاع السيولة، وتبرز منطقة 9940 نقطة دعماً أولياً عند قاع الجلسة، يليها مستوى 9900 نقطة، بينما أصبح حاجز 10 آلاف نقطة أول اختبار أمام أي محاولة للتعافي، ثم منطقة 10115–10125 نقطة.
وبذلك يمكن وصف جلسة اليوم بأنها انتكاسة حادة عمّقت خسائر السوق ودفعتها إلى مرحلة أكثر حساسية، إذ إن استمرار التداول من دون 10 آلاف نقطة يعزز الضغوط، بينما تتطلب استعادة الثقة تجاوز هذا المستوى والثبات فوقه بسيولة ومشاركة شرائية أوسع.
"أرامكو" و"الراجحي" يقودان التراجعات
وحول التداول اليومي، أشار الباحث في الشأن المالي أحمد العبدالله، إلى أن أبرز الضغوط جاءت من الأسهم القيادية، إذ انخفض سهم "أرامكو السعودية" بنسبة واحد في المئة إلى 25.48 ريال (6.79 دولار)، فيما تراجع سهم "مصرف الراجحي" بالنسبة نفسها إلى 60.15 ريال (16.04 دولار)، مقارنة بـ60.55 ريال (16.15 دولار) أمس الإثنين.
ويكتسب تراجع السهمين أهمية بالنظر إلى وزنهما المؤثر في المؤشر العام، إذ يؤدي انخفاضهما المتزامن إلى تعميق خسائر السوق، خصوصاً في ظل غياب ارتفاعات واسعة تعوض الضغوط على الشركات الكبرى، كما يعكس استمرار ضعف القطاع المصرفي هشاشة محاولات التعافي الأخيرة، بعدما عادت المصارف إلى التراجع عقب ارتفاعات محدودة لم تتمكن من تغيير الاتجاه العام.
نتائج الشركات تزيد التباين في الأداء
وذكر أن الخسائر امتدت إلى أسهم "اتحاد اتصالات" و"بي إس إف" و"أسمنت اليمامة"، التي تراجعت بنسب تراوحت بين واحد وثلاثة في المئة، فيما هبط سهم "ينساب" بنسبة سبعة في المئة، كما انخفض سهم "سابك للمغذيات الزراعية" بنسبة ثلاثة في المئة إلى 109.80 ريال (29.28 دولار)، وتراجع سهم "بنك البلاد" بالنسبة نفسها إلى 21.47 ريال (5.73 دولار)، عقب إعلان الشركتين نتائجهما المالية للربع الثالث من 2026، ويعكس تراجع السهمين عقب الإعلان حساسية المستثمرين تجاه نتائج الشركات في المرحلة الحالية، مع تزايد التركيز على نمو الأرباح والتوقعات المستقبلية.
"تهامة" يتصدر الخاسرين
وتصدر سهم "تهامة" قائمة الشركات المتراجعة بنسبة ثمانية في المئة، في امتداد للخسائر التي طاولت عدداً كبيراً من الأسهم المتداولة، ويشير اتساع التراجعات إلى أن الضغوط لم تقتصر على المصارف والطاقة والبتروكيماويات، بل امتدت إلى شركات متوسطة وصغيرة، مما يعكس تراجع شهية المخاطرة لدى المستثمرين.
في المقابل، تصدر سهم "عزم" الشركات المرتفعة بنسبة أربعة في المئة، مخالفاً الاتجاه العام، في استمرار للمكاسب الانتقائية التي تشهدها بعض الأسهم رغم ضعف السوق، لكن هذه الارتفاعات الفردية لم تكن كافية لموازنة خسائر الأسهم القيادية أو الحد من تراجع المؤشر إلى أدنى مستوياته منذ أكثر من خمسة أعوام.
بورصة الكويت تغلق على تباين مؤشراتها
من جانب آخر، أغلقت بورصة الكويت تعاملاتها على انخفاض مؤشرها العام 7.50 نقطة، بنسبة 0.09 في المئة، ليبلغ مستوى 8399.28 نقطة، وتم تداول نحو 213 مليون سهم عبر 20137 صفقة نقدية بقيمة 61.6 مليون دينار (200.5 مليون دولار).
وارتفع مؤشر السوق الرئيس 22.10 نقطة، ما يعادل 0.26 في المئة، ليبلغ مستوى 8440.82 نقطة، من خلال تداول نحو 92 مليون سهم عبر 9141 صفقة نقدية بقيمة 16.7 مليون دينار (54.3 مليون دولار).
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
في المقابل، انخفض مؤشر السوق الأول 14.18 نقطة، أي 0.16 في المئة، ليبلغ مستوى 8826.34 نقطة، من خلال تداول نحو 121 مليون سهم عبر 10996 صفقة نقدية بقيمة 44.8 مليون دينار (145.7 مليون دولار).
وارتفع مؤشر "رئيس 50" بواقع 59.09 نقطة، بنسبة 0.64 في المئة، ليبلغ مستوى 9320.13 نقطة، من خلال تداول نحو 78 مليون سهم عبر 7141 صفقة نقدية بقيمة 14.1 مليون دينار (45.9 مليون دولار).
مؤشر الدوحة ينخفض 34 نقطة
وفي الدوحة، أغلق مؤشر بورصة قطر تداولاته منخفضاً 34.24 نقطة، بما يعادل 0.40 في المئة، ليصل إلى مستوى 8598.42 نقطة، وتم خلال الجلسة تداول 231.314 مليون سهم، بقيمة 418.078 مليون ريال (114.8 مليون دولار)، عبر تنفيذ 28783 صفقة في جميع القطاعات.
انخفاض قاس في مسقط
وأغلق مؤشر بورصة مسقط "30" عند مستوى 7554.29 نقطة، منخفضاً بمقدار 80.6 نقطة وبنسبة 1.06 في المئة، مقارنة مع آخر جلسة تداول البالغة 7634.86 نقطة، وبلغت قيمة التداول 51.613 مليون ريال عماني (134.2 مليون دولار) مرتفعة بنسبة 4.6 في المئة، مقارنة مع آخر جلسة تداول البالغة 49.367 مليون ريال (128.4 مليون دولار).
وأشار التقرير الصادر عن بورصة مسقط، إلى أن القيمة السوقية انخفضت بنسبة 0.638 في المئة عن آخر يوم تداول وبلغت ما يقارب 38.98 مليار ريال (101.4 مليار دولار).
هبوط محدود في المنامة
أما في المنامة، فقد أقفل مؤشر البحرين العام عند مستوى 1860.12 نقطة، بانخفاض قدره 3.20 نقطة عن معدل الإقفال السابق، وذلك إثر تراجع مؤشرات قطاع السلع الاستهلاكية الكمالية، وقطاع المال، وقطاع المواد الأساسية، وقطاع العقارات، في المقابل، أقفل مؤشر البحرين الإسلامي عند مستوى 860.78 نقطة بارتفاع طفيف قدره 0.47 نقطة عن معدل إقفاله السابق.
وبلغت كمية الأسهم المتداولة 2.561 مليون سهم، بقيمة إجمالية بلغت 825.294 ألف دينار بحريني (2.19 مليون دولار)، تم تنفيذها من خلال 148 صفقة.
صعود في أبوظبي وتراجع في دبي
إلى ذلك، أنهى مؤشر سوق أبوظبي للأوراق المالية، جلسته مرتفعاً بنسبة 0.5 في المئة بما يعادل 46 نقطة، ليغلق عند مستوى 9829 نقطة، وسط تداولات بلغت قيمتها الإجمالية 899 مليون درهم (244.8 مليون دولار)، ومن أصل 98 شركة تم تداول أسهمها.
وأقفل مؤشر سوق دبي المالي تداولات جلسته على انخفاض بنسبة 0.3 في المئة بما يعادل 17 نقطة عند مستوى 5835 نقطة، وسط تداولات بلغت قيمتها الإجمالية نحو 479 مليون درهم (130.4 مليون دولار)، وشهدت الجلسة انخفاض أسهم 34 شركة من أصل 52 شركة تم التداول على أسهمها، فيما ارتفعت أسهم 11 شركة، واستقرت أسهم 7 شركات من دون تغيير.