ملخص
تراجعت الأسهم الأوروبية مع تصاعد المخاوف السياسية والمالية في فرنسا، بينما ارتفع اليورو مع انحسار الاضطرابات نسبياً، وهبط الذهب تحت ضغط ارتفاع النفط ومخاوف التضخم
واصلت الأسهم الأوروبية التراجع اليوم الثلاثاء، وسط تقييم المستثمرين لتداعيات الاضطرابات السياسية في فرنسا، التي أدت إلى تراجع شهية المخاطرة على مستوى البورصات الأوروبية.
وانخفض مؤشر "ستوكس 600" الأوروبي 0.27 في المئة إلى 637.84 نقطة، بعد تراجعه 0.8 في المئة في الجلسة السابقة، ونزل مؤشر "كاك 40 الفرنسي" 0.2 في المئة.
وفي وقت متأخر من أمس الإثنين، فرضت السلطات الفرنسية حظر تجوال في أجزاء من عدة مدن، بما في ذلك باريس وليل وأيضاً نيس، بعد أن شهد مطلع الأسبوع أعمال شغب ونهب ناجمة عن احتجاجات مناهضة للحكومة في أنحاء البلاد.
وزادت الاحتجاجات من الضغوط على ثاني أكبر اقتصاد في منطقة اليورو، الذي يعاني من تباطؤ النمو الاقتصادي وتضخم الدين الحكومي.
وتسلط الاضطرابات الضوء على التحديات التي تواجهها الحكومة لخفض العجز الكبير، ومن ناحية أخرى، يقيم المستثمرون مجموعة كبيرة من تقارير أرباح الشركات.
وقفز سهم "أو في أتش كلاود" 8.5 في المئة بعد أن أعلنت الشركة الفرنسية المتخصصة في خدمات الحوسبة السحابية تسجيل أول تدفق نقدي حر إيجابي منذ إدراجها في البورصة عام 2021، في وقت ارتفعت إيراداتها 7.2 في المئة إلى 1.15 مليار يورو (1.29 مليار دولار) خلال السنة المالية المنتهية في أغسطس (آب).
وهوى سهم شركة "باركو" البلجيكية لتكنولوجيا التصوير والعرض المرئي 12.9 في المئة بعد أن توقعت أن تأتي مبيعاتها السنوية أقل بقليل من مستويات العام الماضي، مع هامش أرباح قبل الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك يبلغ نحو 11 في المئة.
اليورو يرتفع مع انحسار احتجاجات فرنسا وتراجع الدولار
وانتعش اليورو قليلاً، اليوم الثلاثاء، مع تراجع حدة الاضطرابات في فرنسا خلال الليل، وارتفع الجنيه الإسترليني بعد أن أظهرت بيانات التوظيف البريطانية بوادر انتعاش في سوق العمل.
وقفز الين، منهياً خسائر استمرت ليومين، بعدما سجل مزاد للسندات اليابانية الأطول أجلاً طلباً قياسياً، مما دفع الدولار إلى التراجع بعد ارتفاعه في الجلسة السابقة.
وفي فرنسا، فرضت السلطات حظر تجوال في عدة مدن، أمس الإثنين، لكبح احتجاجات مناهضة للحكومة اجتاحت البلاد، التي أدت إلى إثارة الاضطرابات في الأشهر الأخيرة من ولاية الرئيس إيمانويل ماكرون.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وستظل فرنسا في دائرة الضوء، اليوم، حيث من المقرر أن يصوت مجلس النواب على الجزء المتعلق بالإيرادات من موازنة عام 2027 المقترحة.
وأدت المخاوف في شأن الوضع المالي لفرنسا على المدى الطويل إلى انخفاض سنداتها وأثقلت كاهل اليورو منذ بداية سبتمبر (أيلول).
وصعد اليورو 0.2 في المئة خلال اليوم ليصل إلى 1.1231 دولار، بعد أن سجل الأسبوع الماضي أدنى مستوى له منذ مايو (أيار) 2025 عند 1.1113 دولار.
وقال تومي فون برومسن، خبير العملات في هاندلسبانكن "المخاوف في فرنسا لن تختفي في أي وقت قريب".
تراجع الذهب
تراجع الذهب، اليوم، وسط تزايد المخاوف إزاء التضخم في ظل ارتفاع أسعار النفط، في الوقت الذي يترقب المستثمرون اجتماع السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) الأسبوع المقبل بحثاً عن مؤشرات حول مسار أسعار الفائدة في الولايات المتحدة.
وانخفض الذهب في المعاملات الفورية 0.4 في المئة إلى 4123.94 دولار للأوقية (الأونصة) بحلول ال، في حين تراجعت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم ديسمبر (كانون الأول) المقبل 0.4 في المئة إلى 4142.70 دولار.
وقال محلل الأسواق المالية في "كابيتال دوت كوم" كايل رودا "تحدث بعض الاضطرابات الجيوسياسية التي اشتعلت في الشرق الأوسط ضغوطاً صعودية على أسعار النفط، مما أدى بدوره إلى إثقال كاهل الذهب في بداية الأسبوع".
وارتفعت أسعار النفط، إذ حام خام برنت بالقرب من أعلى مستوى في خمسة أشهر، بعد أن أخذ المتعاملون في الحسبان علاوة الأخطار الجيوسياسية بعدما قال الحوثيون في اليمن المتحالفون مع إيران أمس الإثنين، إنهم نفذوا عدة هجمات على منشآت طاقة ومطارين وأهداف عسكرية في السعودية.
وغالباً ما يؤدي ارتفاع أسعار الطاقة إلى زيادة التوقعات بأن يبقي مجلس الاحتياطي أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول من أجل كبح التضخم.
وعادة ينظر إلى الذهب على أنه وسيلة للتحوط ضد التضخم، إلا أن ارتفاع أسعار الفائدة يقلل من جاذبية المعدن بسبب رفع كلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ به.
ووفقاً لأداة فيد وتش التابعة لمجموعة "سي أم إي"، فقد خففت التعليقات الأحدث من مسؤولي مجلس الاحتياط، التي أشارت إلى عدم وجود حاجة ملحة لمزيد من التشديد النقدي، من توقعات رفع أسعار الفائدة في اجتماع السياسة النقدية للبنك المركزي الأميركي المقرر عقده في الـ27 والـ28 من أكتوبر (تشرين الأول) 2026، لكن المتعاملين لا يزالون يرون احتمالاً بنسبة 91 في المئة لرفع أسعار الفائدة في ديسمبر 2026.
وقال رودا "المثير للاهتمام هو أنه ستكون هناك حركة كبيرة، بغض النظر عما سيفعله مجلس الاحتياطي، وقد يكون رد الفعل المبدئي... داعماً للذهب إذا أبقوا أسعار الفائدة من دون تغيير".