ملخص
أكدت "أنثروبيك" أنها تتداول بين المشرعين الأميركيين مشروع قانون لتنظيم الذكاء الاصطناعي، يتيح لواشنطن منع إطلاق أو استخدام أي نموذج يمثل خطراً وشيكاً بوقوع وفيات أو أضرار جسيمة، شرط موافقة القضاء.
أكدت شركة "أنثروبيك"، المطورة للمساعد القائم على الذكاء الاصطناعي "كلود" أمس الجمعة، أنها تتداول بين المشرعين الأميركيين مشروع قانون يهدف إلى تنظيم الذكاء الاصطناعي، وسط غياب تشريعات فيدرالية تتناول الأخطار التي تمثلها هذه التكنولوجيا الجديدة.
ووفق المسودة التي كشف عنها موقع "بوليتيكو" للمرة الأولى أمس، يمكن لواشنطن منع إطلاق أو استخدام أي نموذج للذكاء الاصطناعي في حال وجود خطر وشيك بوقوع وفيات أو إصابات خطرة لأكثر من 50 شخصاً، أو التسبب في أضرار تتجاوز قيمتها مليار دولار، شرط الحصول على موافقة قضائية.
وصرّح متحدث باسم الشركة إلى وكالة الصحافة الفرنسية بأن المقترح "يمنح الحكومة الفيدرالية القدرة على منع أو ردع عمليات النشر الخطرة لأقوى نماذج الذكاء الاصطناعي"، وأضاف أن المقترح "يلزم المطورين الرائدين في هذا المجال اختبار أقوى نماذجهم والتحلي بالشفافية تجاه الجمهور في شأن نتائج هذه الاختبارات وإخضاع النماذج لتقييمات مستقلة والحفاظ على برنامج أمني قوي".
وينص التشريع المقترح أيضاً على تجاوز بعض القوانين على مستوى الولايات، كتلك المعمول بها حالياً في ولاية كاليفورنيا. وكانت "أنثروبيك" ذكرت في يونيو (حزيران) الماضي أنه "في غياب قانون فيدرالي قوي، ينبغي أن تحتفظ الولايات بسلطتها الكاملة في سن التشريعات الخاصة بها".
فراغ تشريعي
تعتمد سياسات الذكاء الاصطناعي في الولايات المتحدة حالياً بصورة أساسية على تعهدات طوعية من جانب الشركات العاملة في القطاع، إضافة إلى أوامر تنفيذية تهدف إلى دعم ازدهار الذكاء الاصطناعي الذي يرى قادة التكنولوجيا أنه يمثل محركاً للاقتصاد الأميركي.
أما الكونغرس، المنقسم سياسياً والذي يواجه ضغوطاً مكثفة من شركات التكنولوجيا الكبرى، فلم يقر حتى الآن قانوناً فيدرالياً ينظم الذكاء الاصطناعي، كما أنه حالياً في عطلة حتى ما بعد انتخابات منتصف الولاية المقررة في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.
وأصبحت مسألة الأمن محور اهتمام كبير عقب الكشف أخيراً عن حوادث أمنية تسبب فيها سلوك "وكلاء للذكاء الاصطناعي"، وهي برمجيات مصممة بناء على نماذج ذكاء اصطناعي وقادرة على تنفيذ سلسلة من المهمات المتتالية بصورة ذاتية.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
"أنثروبيك" وإدارة ترمب
وكانت "أنثروبيك" التي منعتها إدارة دونالد ترمب من التعامل مع وزارة الدفاع الأميركية في فبراير (شباط) الماضي، اضطرت إلى تعليق عمل نماذجها الأكثر تطوراً نحو ثلاثة أسابيع، تحت ضغط من واشنطن.
وفي سبتمبر (أيلول) الماضي، دعا الرئيس التنفيذي للشركة داريو أمودي القطاع إلى إبطاء وتيرة التطوير، خشية أن تتمكن مجموعة من وكلاء الذكاء الاصطناعي من السيطرة على "شبكة الإنترنت بأكملها" في غضون ستة إلى 12 شهراً.
في المقابل، وصف ترمب الدعوات المتكررة إلى إبطاء تطوير هذه التكنولوجيا بأنها تمثل "قوى سلبية".
وأشاد تشارلي بولوك من مركز "معهد القانون والذكاء الاصطناعي" للأبحاث بالمقترح، باعتباره "معقولاً جداً" و"يتجاوز ما قدمته مختبرات الذكاء الاصطناعي الرائدة الأخرى". لكنه قال في منشور على "إكس" إنه يرى المقترح "أضعف" من قانون "فرونتير"، وهو مشروع قانون منافس طُرح في مجلس النواب خلال صيف هذا العام.