Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

إنفانتينو يواجه معارضيه في "فيفا" بأوراق انتخابية قوية

توزيع الاحتياطات المالية ومستقبل الحوكمة وكأس العالم للأندية للسيدات تتصدر اجتماع المجلس في زيورخ وسط استمرار الخلاف مع الاتحادات القارية

جياني إنفانتينو رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" (أ ف ب)

ملخص

يواجه جياني إنفانتينو معارضيه داخل مجلس "فيفا" وسط خلافات حول توزيع الإيرادات وصلاحيات الحوكمة، فيما تمنحه أموال الاتحاد وشبكة دعمه أفضلية قبل انتخابات الرئاسة في مارس 2027.

يدخل رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) جاني إنفانتينو أول اجتماع لمجلس الاتحاد منذ تصاعد الخلافات بشأن إدارته، وهو في وضع أقوى مما كان متوقعاً قبل أشهر، بعدما تراجعت احتمالات تحرك معارضيه لإطاحته، بينما يستمر الجدل حول توزيع الأموال وصلاحيات الحوكمة ومستقبل بعض مشروعاته.

ويلتقي المسؤول السويسري الإيطالي اللبناني، البالغ من العمر 56 سنة، أعضاء مجلس (فيفا) الـ36 في زيورخ، الخميس، في اجتماع هو الأول منذ الـ28 من أبريل (نيسان) الماضي، وسط خلافات أعقبت الجدل حول مشروع كان يهدف إلى فتح الباب أمام مستثمرين من القطاع الخاص للمشاركة في كأس العالم.

وبدا إنفانتينو، الذي يتولى رئاسة (فيفا) منذ عام 2016، في موقع مريح قبل أشهر، مع ترجيحات واسعة بإعادة انتخابه في الـ18 من مارس (آذار) 2027. لكن معارضيه من الاتحادات القارية سواء في أوروبا (يويفا) أو أميركا الشمالية والوسطى والكاريبي (كونكاكاف) وآسيا تحركوا للمطالبة برحيله، حتى بعد تخليه عن مشروع الاستثمار الخاص.

وكان الاجتماع الأول للمجلس بعد الأزمة مرشحاً لأن يتحول إلى مواجهة مباشرة، مع احتمال طرح تصويت على الثقة في الرئيس أو الدفع بمقترحات لتغيير آليات إدارة الاتحاد. غير أن هذا السيناريو تراجع، فيما لا تزال الخلافات حول توزيع الإيرادات وإصلاح الحوكمة قائمة.

الاحتياطات المالية ورقة في سباق الرئاسة

في الـ18 من سبتمبر (أيلول) الماضي، طالب رئيس (يويفا) ألكسندر تشيفيرين ونظيره في (كونكاكاف) فيكتور مونتالياني، الاتحاد الدولي للعبة باستخدام جزء من احتياطاته المالية، التي تبلغ مليارات الدولارات، لدفع ما لا يقل عن 10 ملايين دولار لكل اتحاد من الاتحادات الوطنية الـ211 الأعضاء.

ومن المتوقع أن يكون هذا المقترح محوراً رئيساً للنقاش خلال الاجتماع، لكنه يثير تساؤلات عن دوافعه وتوقيته، في ظل عدم إعلان الاتحادات المعارضة مرشحاً بديلاً لإنفانتينو قبل الموعد النهائي المحدد في الـ18 من نوفمبر (تشرين الثاني).

وقال مصدر مطلع على الهيئات الرياضية الدولية لوكالة "الصحافة الفرنسية" إن تشيفيرين ومونتالياني قد يمنحان إنفانتينو فرصة لتعزيز موقفه الانتخابي بدلاً من إضعافه، إذا أسهمت مطالبتهما بتوزيع الأموال في توسيع نطاق الدعم له.

وفي المقابل، يعيد الجدل في شأن الاحتياطات المالية طرح تساؤلات عن مشروع الاستثمار الخاص الذي تخلى عنه إنفانتينو. فإذا كان (فيفا) يمتلك احتياطات مالية كبيرة، فلماذا كان يسعى إلى التنازل عن جزء من إيراداته المستقبلية لمستثمرين خارجيين؟

ويأتي ذلك فيما لا يزال (يويفا) يلوّح بشكوى ضد رئيس (فيفا) تتعلق باتهامات بسوء الإدارة.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ويظل توزيع الأموال على الاتحادات الوطنية إحدى أهم أدوات التأثير الانتخابي في نظام يمنح كل دولة صوتاً واحداً، بصرف النظر عن حجمها أو قوتها الكروية.

وبحسب وثائق (فيفا)، حصل اتحاد جزر توركس وكايكوس، التي يقل عدد سكانها عن 50 ألف نسمة في منطقة الكاريبي، على أكثر من 20 مليون دولار منذ عام 2016، متجاوزاً بذلك مبلغ 17.8 مليون دولار المخصص لكل من الصين والبرازيل.

ويرى فاعلون في كرة القدم الدولية أن نحو 100 اتحاد فقط من أصل 211 تمتلك كرة قدم احترافية، بينما تعتمد غالبية الاتحادات الأخرى على تمويل (فيفا)، وهو ما يقلل، وفق تقديرهم، من الحوافز المتاحة لتغيير النظام القائم.

ومن جانبه، قال المتخصص في الجيوسياسية الرياضية بجامعة "رين 2" بيم فيرشورين إن إنفانتينو بنى منذ وصوله إلى الرئاسة شبكة دعم يصعب على منافسيه اختراقها، على رغم الجدل الذي رافق بعض قراراته.

معارضة تسعى إلى تغيير الحوكمة

ومع تراجع احتمالات فرض تغيير على رأس الاتحاد، قد تتجه الاتحادات المعارضة إلى محاولة تعديل آليات الحوكمة وتوزيع الصلاحيات داخل (فيفا).

ويقترح (يويفا) تعزيز سلطات مجلس الاتحاد وفتح عضويته أمام أطراف معنية بكرة القدم، بما قد يشمل رابطة الأندية الأوروبية التي يرأسها القطري ناصر الخليفي.

ومن شأن هذه الخطوة أن توسع دائرة المشاركة في صنع القرار، لكنها تفتح أيضاً نقاشاً يخص التوازن بين الاتحادات الوطنية والهيئات القارية والأندية الكبرى، في منظومة تتوزع فيها المصالح المالية والرياضية بين أطراف عديدة.

كأس العالم للأندية للسيدات وجائزة السلام

ويتضمن جدول أعمال الاجتماع أيضاً مناقشة النسخة الأولى من كأس العالم للأندية للسيدات، التي يُرجح أن تستضيفها أميركا في مطلع عام 2028.

وستكون البطولة ثالث حدث كروي كبير تستضيفه البلاد خلال فترة متقاربة، بعد كأس العالم للأندية للرجال عام 2025 وكأس العالم 2026.

وينتظر أن يناقش المجلس "جائزة فيفا للسلام"، التي أثار منحها للمرة الأولى إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب العام الماضي جدلاً واسعاً، في ظل عدم توضيح معايير منحها وآلية اختيار الفائزين بها.

اقرأ المزيد

المزيد من رياضة