ملخص
استأنفت الخطوط الجوية الإثيوبية رحلاتها إلى مدينة ميكيلي عاصمة إقليم تيغراي، عقب تعليق استمر أسبوعين جراء تجدد المواجهات المسلحة في الشمال، إذ وصل رئيس جهاز الاستخبارات الإثيوبي رضوان حسين على متن أول طائرة مقبلة من أديس أبابا مع إعادة خطوط الاتصالات. ويأتي هذا التطور الميداني تزامناً مع تصاعد حاد في التوتر السياسي والعسكري بين إثيوبيا وإريتريا وتبادل الاتهامات أمام مجلس الأمن بإذكاء نذر الحرب وزعزعة استقرار المنطقة إثر إعادة انتشار القوات الحدودية.
حطت طائرة تنقل رئيس جهاز الاستخبارات الإثيوبي رضوان حسين اليوم الأحد في ميكيلي، مع استئناف الرحلات الجوية إلى عاصمة إقليم تيغراي بعد تعليقها أسبوعين بسبب عودة المعارك في شمال إثيوبيا.
وبعد أشهر من التوتر، تجددت المعارك في الـ23 من سبتمبر (أيلول) الماضي بين الجيش الفيدرالي الإثيوبي وقوات "جبهة تحرير شعب تيغراي"، الحزب السياسي الذي يحكم إقليم تيغراي، تدعمه ميليشيات "فانو" من إقليم أمهرة المجاور.
وكانت قوات جبهة تحرير شعب تيغراي المدعومة، بحسب أديس أبابا، من قوات إريتريا سيطرت في الـ23 من سبتمبر الماضي على مطار الولاية الرئيس في ميكيلي.
وأخلى المتمردون الأسبوع الماضي المدينة التي دخلتها القوات الفيدرالية من دون معارك.
واستأنفت الخطوط الجوية الإثيوبية المملوكة للدولة اليوم رحلاتها إلى ميكيلي. وكان رضوان حسين، وهو أيضاً مستشار الأمن القومي لرئيس الوزراء آبي أحمد، في أول طائرة حطت في المطار مقبلة من أديس أبابا.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
كذلك أعيدت خطوط الاتصالات الهاتفية، لكن الرحلات لا تزال معلقة إلى مطارين آخرين داخل الإقليم، في شيري وأكسوم.
وشهد إقليم تيغراي حرباً استمرت من عام 2020 إلى عام 2022 بين القوات الحكومية الفيدرالية وقوات جبهة تحرير شعب تيغراي التي حكمت إثيوبيا لمدة طويلة، تسببت بمقتل 600 ألف شخص في الأقل، بحسب تقديرات الاتحاد الأفريقي، مما جعلها من النزاعات الأعلى حصيلة في العالم خلال الأعوام الأخيرة، فيما يعد عدد من المراقبين أن الأعداد الفعلية أعلى من ذلك.
غير أن المخاوف تتزايد من اندلاع حرب مفتوحة بين إثيوبيا وإريتريا مع نشر إريتريا خلال الأيام الأخيرة قوات في شمال إقليم تيغراي المحاذي لها.
وطالبت أسمرة أمس السبت مجلس الأمن الدولي بإدانة "إعلان الحرب" عليها من جانب إثيوبيا، محذرة من أن النزاع سيؤدي إلى "زعزعة استقرار المنطقة بكاملها".
في المقابل، اتهمت أديس أبابا إريتريا بارتكاب "عدوان صارخ يبرر ممارسة إثيوبيا حقها الأصيل في الدفاع المشروع عن النفس".