ملخص
قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن نظيره الروسي فلاديمير بوتين يرغب في التوصل إلى اتفاق في شأن الحرب مع أوكرانيا، متهماً الرئيس فولوديمير زيلينسكي بعدم الرغبة في ذلك. وأضاف، "ترغب روسيا في إبرام اتفاق، لكن ولسبب ما، لا يريد زيلينسكي إبرام اتفاق".
قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي اليوم الأحد إنه سينظم انتخابات في أوكرانيا إذا وافق نظيره الروسي فلاديمير بوتين على وقف إطلاق النار 60 يوماً، وذلك في معرض رده على انتقادات وجهها له الرئيس الأميركي دونالد ترمب.
وقال زيلينسكي لشبكة "أيه بي سي"، "أرجو أن تقولوا لبوتين: امنحنا شهرين، 60 يوماً من وقف إطلاق النار الكامل، 60 يوماً، وسننظم انتخابات".
وشدد زيلينسكي على أن الأوكرانيين أنفسهم هم الذين يجب أن يختاروا مسؤوليهم، في رد على دعوة نظيره الأميركي دونالد ترمب إلى تغيير الرئيس في كييف.
وقال زيلينسكي "مع كل الاحترام للرئيس ترمب، فإن من حق مجتمعنا، شعبنا، أن يختار هذا المسؤول أو ذاك".
ألمانيا تدعم زيلينسكي بعد دعوة ترمب إلى إقالته
أكد وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول اليوم الأحد مجدداً دعم برلين للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، وذلك عقب دعوة الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى إقالته، وحث فاديفول على ممارسة مزيد من الضغط على روسيا لاستئناف محادثات السلام.
وقال فاديفول إن ألمانيا تظل مساندة لأوكرانيا وحكومتها "وتدعم الرئيس دعماً كاملاً وهو يؤدي مهامه الصعبة".
وتأتي هذه التصريحات، التي أدلى بها خلال اجتماع قيادي للاتحاد الديمقراطي المسيحي المحافظ بزعامة المستشار فريدريش ميرتس، في أعقاب دعوة ترمب أمس السبت إلى استبدال زيلينسكي، مما يؤكد الخلاف المتزايد بين برلين وواشنطن.
ودعا ترمب أوكرانيا إلى استبدال زيلينسكي وانتقد بشدة الهجمات الأوكرانية على البنية التحتية النفطية الروسية. وأعلن ترمب الأسبوع الماضي عن صفقة لاستيراد ديزل من روسيا.
وقالت ألمانيا، أكبر مانح أوروبي لأوكرانيا، أمس إنها ستبقي على العقوبات المفروضة على روسيا على رغم إعلان ترمب رفع إدارته العقوبات الأميركية على الوقود الروسي موقتا.
وقال فاديفول، الذي التقى نظيره الروسي سيرغي لافروف على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك الشهر الماضي، إن "الاتساق والوضوح" ضروريان لدعم أوكرانيا ودفع موسكو إلى التفاوض.
وأضاف فاديفول "لا نحتاج إلى تخفيف الضغط، بل نحتاج إلى مزيد من الضغط على بوتين لجعله مستعدا للتفاوض، هذا ما تتطلبه اللحظة الحالية، وهذا ما تدافع عنه الحكومة".
وقال متحدث باسم داوننج ستريت إن رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنام تحدث مع زيلينسكي أمس وأبلغه بأن لندن ستواصل تشديد عقوباتها على روسيا.
الاتفاق على وقف استهداف منشآت الطاقة
أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب في منشور مقتضب اليوم الأحد أن روسيا وأوكرانيا اتفقتا على وقف الضربات المتبادلة التي تستهدف منشآت الطاقة وبناها التحتية لدى كل منهما.
وكتب ترمب على منصته تروث سوشال "بمفعول فوري، هناك وقف لإطلاق النار على صعيد الطاقة ضمن الحرب الدائرة بين روسيا وأوكرانيا. لقد وافق الطرفان على ذلك. لا تنتهكوه"، من دون الخوض في تفاصيل إضافية.
المعاملة بالمثل
أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي اليوم الأحد استعداد بلاده لوقف استهداف مصافي النفط الروسية إذا أوقفت موسكو هجماتها على منشآت الطاقة الأوكرانية، في ظل انتقادات يوجهها إليه نظيره الأميركي دونالد ترمب.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وقال زيلينسكي في منشور على منصة "إكس"، "أوكرانيا مستعدة لوقف استهداف مصافي النفط الروسية إذا أوقفت روسيا استهداف بنيتنا التحتية للطاقة. وأي خطوات لخفض التصعيد يجب أن تكون متبادلة ومدعومة بضمانات فعلية".
تباد استهداف مراكز البيانات
وتبادلت روسيا وأوكرانيا اليوم الأحد استهداف مراكز بيانات في البلدين، حيث قالت وزارة الدفاع الروسية اليوم الأحد إن قواتها استهدفت سفينة شحن في تشورنومورسك ومركز بيانات في أوديسا.
في الوقت نفسه أعلنت شركة التكنولوجيا الروسية العملاقة "ياندكس" الأحد أن هجوماً بطائرة مسيرة أوكرانية ألحق أضراراً بمركز بيانات تابع لها في شرق العاصمة.
وتدير شركة "ياندكس" التي غالباً ما توصف بأنها "غوغل روسيا"، محرك البحث الأكثر شعبية في البلاد، بالإضافة إلى تطبيق لطلب الطعام وآخر لخدمة سيارات الأجرة يستخدمهما عشرات الملايين.
وقد يشير هذا الهجوم، وهو الثالث من نوعه الذي يعلن في أسبوع، إلى بدء حملة انتقامية جديدة تشنها كييف وتستهدف البنية التحتية للإنترنت في روسيا، بعد أسابيع من بدء موسكو استهداف مراكز البيانات في أوكرانيا.
وذكرت الشركة على "تيليغرام" أنه "جراء هجوم بطائرة مسيرة، تضررت البنية التحتية لمركز بيانات ياندكس في مدينة فلاديمير. لقد توقفت عمليات مركز البيانات بالكامل".
وأوضحت أن بقية موارد البنية التحتية "غير مستقرة" وأن المنصة "معطلة" مشيرة في الوقت نفسه إلى أن الهجوم لم يسفر عن وقوع إصابات فيما عمليات الإصلاح جارية.
وكانت شركة "ياندكس" أفادت بأن مركز البيانات التابع لها في كالوغا تضرر أول من أمس الجمعة بعد تضرر مركزها في ساسوفو الخميس الماضي، علماً أن المدينتين تقعان على مسافة 150 كيلومتراً جنوب غربي موسكو و300 كيلومتر جنوب شرقها، توالياً.
وخلال الأسابيع الثلاثة الماضية، استهدف الجيش الروسي في أوكرانيا العديد من مراكز البيانات والبنى التحتية التابعة لمزودي خدمات الإنترنت والهاتف المحمول، مما أدى إلى حدوث انقطاعات في الخدمة.
هجوم ترمب
قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمس السبت إن نظيره الروسي فلاديمير بوتين يرغب في التوصل إلى اتفاق في شأن الحرب مع أوكرانيا، متهماً الرئيس فولوديمير زيلينسكي بعدم الرغبة في ذلك.
وقال ترمب للصحافيين "ترغب روسيا في إبرام اتفاق، لكن ولسبب ما، لا يريد زيلينسكي إبرام اتفاق".
وأضاف الرئيس الأميركي في معرض حديثه عن مكالمة هاتفية أجراها مع بوتين يوم الجمعة "الرئيس بوتين يرغب بشدة في التوصل إلى تسوية".
وانتقد ترمب الرئيس الأوكراني لعدم تنظيم انتخابات منذ الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022 وقال "أعتقد أنه كان يجب عليه تنظيم انتخابات وكان بإمكانه حسم هذا الأمر في مناسبات عدة".
وتبادل ترمب وزيلينسكي انتقادات لاذعة السبت عقب تحرك واشنطن لتخفيف العقوبات المفروضة على الديزل الروسي.
وأعلن ترمب الجمعة أنه أجرى اتصالاً ببوتين واتفق معه على السماح لموسكو بطرح كميات كبيرة من الديزل في الأسواق العالمية.
وأعربت أوكرانيا وحلفاؤها الأوروبيون عن استيائهم من هذه الخطوة، ووصفها زيلينسكي في تصريحات للصحافيين الجمعة بأنها "قرار ضعيف".
وعند سؤاله السبت عن هذه الانتقادات، صرّح ترمب للصحافيين بأن زيلينسكي خالف أوامره بعدم ضرب مصافي النفط الروسية.
وأشار إلى أن هذه الضربات تفاقم النقص العالمي في الوقود الناجم عن الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران.