ملخص
قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب على وسائل التواصل الاجتماعي أمس الخميس إن الولايات المتحدة تجري "مناقشات مثمرة" مع إيران حول الحرب التي بدأت في 28 فبراير. وأضاف أن الولايات المتحدة لن تهاجم إيران قبل انتخابات التجديد النصفي في الثالث من نوفمبر.
أعلنت وزارة الخزانة الأميركية أن الولايات المتحدة فرضت الخميس عقوبات جديدة على إيران تستهدف أفراداً وشبكات و17 ناقلة، وذلك لدورها في نقل النفط الخام ومشتقاته والبتروكيماويات الإيرانية، في وقت تصعد فيه واشنطن الضغوط الاقتصادية على طهران.
وتندرج هذه العقوبات ضمن عملية الإقصاء الاقتصادي التي تنفذها الوزارة، وتهدف إلى قطع مصادر تمويل طهران للحرب مع الولايات المتحدة وبناء الصواريخ والهجمات الإلكترونية والحرس الثوري الإيراني.
وقال مسؤول في وزارة الخزانة للصحافيين خلال مكالمة هاتفية "يمثل إجراء اليوم أقوى ضربة حتى الآن للبنية التحتية البحرية غير المشروعة المتبقية لدى إيران، وذلك من خلال تحييد الغالبية العظمى من 'الأسطول الموازي' (أسطول الظل)... وتعمل وزارة الخزانة على قطع آخر مصدر رئيسي للإيرادات غير المشروعة للنظام وتعزيز الضغوط الدولية لمحاسبة طهران".
وتزيد هذه الخطوة من الضغوط على مبيعات النفط الإيراني، وذلك عقب معاودة الولايات المتحدة فرض حصارها على الموانئ الإيرانية في 14 يوليو (تموز)، بعد انهيار مذكرة تفاهم كانت قائمة بين طهران وواشنطن لإنهاء الحرب.
وذكر المسؤول في وزارة الخزانة أن ما تبقى لدى إيران من نفط خام على متن ناقلات خارج نطاق الحظر لا يتجاوز 20 مليون برميل تقريباً، قبالة سنغافورة وماليزيا والصين، علماً بأن الاستهلاك العالمي للنفط يبلغ نحو 100 مليون برميل يومياً.
وقال مسؤول ثان في الوزارة إن إيران أوقفت تحميل وتفريغ ناقلات النفط الخام بسبب الحصار والعقوبات.
من جانبه، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب على وسائل التواصل الاجتماعي أمس الخميس إن الولايات المتحدة تجري "مناقشات مثمرة" مع إيران حول الحرب التي بدأت في 28 فبراير (شباط). وأضاف أن الولايات المتحدة لن تهاجم إيران قبل انتخابات التجديد النصفي في الثالث من نوفمبر (تشرين الثاني).
وقال محلل إن استهداف الولايات المتحدة ناقلات بالعقوبات، بعد أن سلمت إيران فعلياً كل نفطها الموجود في البحر، يعني أن تأثير العقوبات سيكون محدوداً.
ومن بين السفن التي استهدفتها العقوبات الأميركية الناقلة "باريتوش" التي ترفع علم جزر القمر، و"بيتو" التي ترفع علم بنما، و"جاس لاكي" التي ترفع علم جزر البهاما.
"أبراهام لينكولن" تعود إلى الولايات المتحدة
عادت حاملة الطائرات الأميركية "يو إس إس أبراهام لينكولن" الخميس إلى مينائها في الساحل الغربي للولايات المتحدة، بعد أطول مهمة انتشار في تاريخها دعماً للحرب ضد إيران. واصطفت عائلات العسكريين على رصيف الميناء في سان دييغو بولاية كاليفورنيا لاستقبال أقاربهم العائدين بعد غيابهم لنحو عام.
وغادرت السفينة التي تعمل بالطاقة النووية كاليفورنيا في نوفمبر 2025 في مهمة في بحر الصين الجنوبي، قبل أن يُعاد توجيهها إلى الشرق الأوسط قبيل بدء الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران في أواخر فبراير. وظلت حاملة الطائرات في البحر حتى رست في تايلاند مطلع سبتمبر (أيلول).
لكن الانتشار الطويل ترك أثاره على أفراد القوات الأميركية العاملين على متن الحاملة ومجموعتها القتالية. ففي أغسطس (آب)، دقت عائلات عسكريين ومشرعون ناقوس الخطر في ضوء محاولات انتحار ونقص في المواد الغذائية.
الا أن الرئيس الأميركي رفض تلك الاتهامات، فيما أكد وزير الحرب بيت هيغسيث أنه جرى تصوير الوضع "بشكل مضلل". وأشاد الأخير بطاقم "أبراهام لينكولن" خلال تفقده الحاملة الأربعاء.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وقال هيغسيث للجنود على متن الحاملة في المحيط الهادئ "ما أنجزته المجموعة القتالية للحاملة لينكولن لم تنجزه أي مجموعة أخرى من قبل".
وأوضح أنها "نفذت عشرة آلاف طلعة، وسجلت 23 ألف ساعة طيران قتالية، ونحو أربعة آلاف طلعة قتالية"، قبل أن يعلن منح المجموعة وسام "الوحدة" الرئاسي تقديراً لـ"بطولتها الاستثنائية في مواجهة قوات العدو".
وهاجم وسائل الإعلام، قائلاً إن بعضها حاول "تحويل يو إس إس أبراهام لينكولن إلى رمز (...) لخلل وظيفي"، حاثاً "الشعب الأميركي ووسائل الإعلام الأميركية (على الشعور) بالفخر".
وكانت إدارة ترمب أقرت في رسالة وجهتها إلى أحد المشرعين الشهر الماضي، بوقوع 8 محاولات انتحار بين أفراد الخدمة ضمن مجموعة الحاملة القتالية، لكنها أكدت أن أياً منهم لم يفارق الحياة.
وجاء في الرسالة أنه رغم أن الإمدادات الغذائية على متن الحاملة كانت "كافية"، فإن محدودية عمليات إعادة التموين خلال الحرب أدت إلى تقليص عدد الوجبات الرئيسة المتاحة من خيارين إلى خيار واحد لفترة قصيرة.
بدورها، شهدت الحاملة "يو إس إس جيرالد آر. فورد" سلسلة مشكلات خلال مهمة استمرت 326 يوماً. واندلع حريق في غرفة غسيل على متن الحاملة في مارس (آذار)، ما أدى إلى إصابة بحارين وإلحاق أضرار جسيمة بنحو مئة سرير، وفق الجيش الأميركي، فيما تحدثت وسائل إعلام أميركية عن مشكلات كبيرة في نظام المراحيض على متنها.
روسيا مستعدة للمساعدة في إنهاء الصراع
نقلت وكالات أنباء روسية عن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قوله الخيمس خلال محادثات مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان في تركمانستان إن روسيا مستعدة لاتخاذ جميع الإجراءات للمساعدة في إنهاء الصراع الإيراني.
ونقلت وكالة "إنترفاكس" عن بوتين قوله لبزشكيان، على هامش اجتماع لدول سوفياتية سابقة، "أنتم تعرفون موقفنا. ومن جانبنا، نحن مستعدون لفعل كل ما في وسعنا لمساعدتكم على تسوية هذا الوضع".
وأضاف "نعلم أن إيران تبذل جهوداً حقيقية لإنهاء الصراع الذي اندلع من دون أي ذنب لها".