Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

إزالة لوحات القنصلية البريطانية بالقدس الشرقية مع انتهاء المهلة الإسرائيلية

ميليباند يعلن أن المبنى لن يُغلق وسيستمر بخدمة الفلسطنيين... وساعر يؤكد مواصلة الحوار وعدم اتخاذ لندن اجراءات مماثلة

ملخص

شاهد صحافيون من وكالة "رويترز" عمالاً من القنصلية البريطانية في القدس الشرقية يزيلون خلال الليل لوحة تحمل عبارة "القنصلية البريطانية العامة" وأخرى تشير إلى القسم القنصلي، في حين ظل العلم البريطاني مرفوعاً فوق المبنى.

بعد انقضاء مهلة حددتها إسرائيل بـ 30 يوماً لاغلاق القنصلية العامة البريطانية في القدس الشرقية رداً على ​خطط لندن لفرض عقوبات على مستوطنات الضفة الغربية، قال وزير الخارجية البريطاني ​إد ميليباند اليوم الخميس إن مبنى القنصلية لن يُغلق، لكنه ‌سيُعرف باسم "البعثة البريطانية ‌في ​القدس"، ‌وسيظل ⁠مستقلاً ​وقيد التشغيل ⁠ويواصل خدمة الفلسطينيين.
وقال ميليباند إن ‌بريطانيا ستعمل الآن على تعزيز وجودها مجدداً، وذلك بعدما سحبت ‌عدداً من الموظفين وعائلاتهم خلال الأسابيع الماضية.
وأضاف ⁠أن ⁠بريطانيا لن تتخذ أي إجراءات مماثلة ضد إسرائيل بينما يواصل الطرفان المحادثات، وذلك بعد تكهنات بأن لندن قد تطرد ​بعض الدبلوماسيين الإسرائيليين ​من بريطانيا.

مواصلة الحوار

في المقابل قال وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر إن القنصلية البريطانية في القدس تنهي عملياتها اليوم، مؤكداً كلام نظيره البريطاني بأن بريطانيا لن تتخذ أي إجراءات ضد إسرائيل نتيجة الإغلاق.
وقال ساعر، "اتفقنا على مواصلة الحوار بين الحكومتين والذي سيتمكن خلاله الجانبان من إثارة القضايا ذات الأهمية للبلدين". وأضاف، "سمحنا للحكومة البريطانية بمواصلة العمل من مبنى القنصلية ضمن نطاق نشاط محدود بوجود 7 دبلوماسيين فقط".

وكان عمال أزالوا لافتات ولوحات من القنصلية البريطانية في القدس الشرقية خلال الليل بعدما أمرت إسرائيل بإغلاقها بحلول اليوم الخميس.
وشاهد صحافيون من وكالة "رويترز" عمالاً من القنصلية يزيلون لوحة تحمل عبارة "القنصلية البريطانية العامة" وأخرى تشير إلى القسم القنصلي، في حين ظل العلم البريطاني مرفوعاً فوق المبنى، ولم يصدر تعليق فوري من القنصلية.
وأمرت إسرائيل الشهر الماضي بريطانيا بإغلاق القنصلية في غضون 30 يوماً وإخراج دبلوماسييها من المدينة، بعدما ‌أعلنت بريطانيا فرض عقوبات ‌تستهدف المستوطنات الإسرائيلية في الضفة ​الغربية، بما ⁠يشمل حظراً ​تجارياً ⁠على البضائع المصنعة هناك.
وتعتبر الأمم المتحدة ومعظم الدول المستوطنات غير شرعية بموجب القانون الدولي، وهو ما تعترض عليه إسرائيل.

أمر الإغلاق لا يشمل السفارة

وتصر إسرائيل على إغلاق القنصلية على رغم مساعي بريطانيا لإبقائها مفتوحة، بما في ذلك عن طريق إرسال أكبر مستشار للأمن القومي في البلاد جوناثان باول إلى إسرائيل الأسبوع الماضي لإجراء محادثات.
يعود الوجود البريطاني في المدينة إلى ما يقرب ⁠من 200 عام، أي قبل وقت طويل من قيام ‌دولة إسرائيل عام 1948. ولا ‌يشمل أمر الإغلاق سفارة بريطانيا في تل ​أبيب، التي تتولى إدارة العلاقات ‌الدبلوماسية مع حكومة إسرائيل.
أما القنصلية الواقعة في حي الشيخ جراح ‌بالقدس الشرقية فهي المسؤولة عن إدارة العلاقات البريطانية مع الفلسطينيين في القدس وكذلك في الضفة الغربية وقطاع غزة، وتقدم كذلك خدمات قنصلية للفلسطينيين.
وأحجمت وزارة الخارجية البريطانية أمس الأربعاء عن التعليق عندما سُئلت عما إذا كانت القنصلية لا ‌تزال تعمل أو ما إذا كان أي من الدبلوماسيين البريطانيين العاملين هناك قد عاد إلى المملكة المتحدة.
وقالت ⁠مصادر إن ⁠أمر إغلاق القنصلية يؤثر في نحو 30 دبلوماسياً بريطانياً إضافة إلى أفراد أسرهم.

إجراءات مضادة؟

وكانت وكالة "رويترز" نقلت أول من أمس الثلاثاء، عن مصادر أن بريطانيا تدرس طرد دبلوماسيين إسرائيليين من سفارة إسرائيل في المملكة المتحدة رداً على أي إغلاق للقنصلية.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وسيشكل تبادل طرد الدبلوماسيين خطوة غير مألوفة على الإطلاق بين الجانبين، فعلى رغم التوترات الحالية، فلا تزال المملكة المتحدة وإسرائيل شريكتين وثيقتين في المجالات الاقتصادية والأمنية والاستخباراتية.
وشكل إعلان العقوبات البريطانية وأمر إسرائيل بإغلاق القنصلية تدهوراً جديداً في العلاقات التي تراجعت خلال الأعوام الثلاثة الماضية. وانتقدت بريطانيا مراراً إسرائيل بسبب تصرفاتها في ​حرب غزة، وبسبب هجمات المستوطنين ​الإسرائيليين على الفلسطينيين في الضفة الغربية.
وتتهم حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو حزب العمال الحاكم في بريطانيا بتبني موقف عدائي تجاه إسرائيل.

اقرأ المزيد

المزيد من الشرق الأوسط