Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

يهود أوروبا واليمين المتطرف... أصدقاء إلى حين

ينظر إليهم اليمين باعتبارهم عدواً داخلياً ينبغي تقليم أظافره وحبذا التخلص منه عبر الدفع نحو الهجرة حيث وجودهم يهدد "نقاء الأمة"

اليمين المتطرف في بعض الدول الأوروبية قام بعملية تحويل بوصلة معاداة السامية التي يعتنقها بعيداً نسبياً من اليهود (رويترز)

ملخص

اليمين الأوروبي المتطرف ينتهج مواقف مؤيدة لإسرائيل، ويدين معاداة السامية، ويبيض ساحته القديمة، ويتخلّص من المحظورات التاريخية فيما يختص بمواقفه تجاه اليهود، بهدف تحسين صورته، وهو ما يخلق علاقة متناقضة مع تحيزاته التاريخية.

ينسى أو يتناسى العالم والإعلام والمراقبون مجموعة مهمة ضمن قائمة المتخوفين والقلقين من الصعود الكبير والسريع لتيارات وأحزاب وشعبية اليمين المتطرف في دول غربية عدة. القائمة المعتادة والمتوقعة تضم مجموعات، بعضها متنافر في قيمه وأيديولوجياته، لكن يجمع بينها الوقوف على الضفة المقابلة لليمين الصاعد. التيارات الوسطية والليبرالية، الأحزاب الوسطية سواء على يمين الوسط أو يساره، المؤسسات الديمقراطية، المجتمع المدني، مجتمعات الأقليات والمهاجرين، مجتمع المثليين والمتحولين جنسياً، المسلمون، أبرز المتخوفين. لكن ماذا عن اليهود؟

اليمين المتطرف الصاعد نجمه في دول غربية عدة متمثلاً في أحزاب وجماعات تتبنى سياسات قومية متطرفة، وتعارض الهجرة، وتنظر بعين الشك إلى التعاون الدولي وغيره من أشكال التبادل بين الدول والثقافات المختلفة، ويدافع عن مبدأ السيادة الوطنية، ويعادي الأجانب، ويرفض الأقليات وينبذها، كان يقوم عادة على ثلاثة مبادئ: العنصرية، وكراهية الأجانب، ومعاداة السامية.

في الموجة الحالية من صعود هذه التيارات، يغيب اليهود عن القائمة القلقة، وذلك على رغم جذور الفاشية والنازية التاريخية في هذه التيارات، التي تقوم أو كانت تقوم ضمن جوهرها على "معاداة السامية"، بمعنى مشاعر الكراهية والرفض والتحيز ضد اليهود، وذلك على الرغم من الدلالة الأوسع والأعم لـ"السامية"، التي تشمل الناطقين باللغات السامية، بينها العرب.

ماذا يعني مفهوم اليمين المتطرف؟

صعود اليمين في دول غربية عدة يسلط الضوء، لا على التغيرات الكبرى المتوقعة في أشكال وتوجهات التحالفات السياسية والأيديولوجية في العالم، وأثر الصعود على "الفئات القلقة" في هذه الدول، ومستقبل حركة الهجرة فقط، لكن كشف حجم التغيرات التي طرأت على نشوء تيار اليمين المتطرف، والتغيرات اللافتة التي مرّ بها، والتحولات الكثيرة التي اعتنقها، بل في المقصود باليمين المتطرف نفسه.

في دراسة عنوانها "اليمين المتطرف في أوروبا: ألمانيا نموذجاً" طرحت مدرس التاريخ في كلية الآداب جامعة السويس نرمين سعد الدين إبراهيم رؤية لافتة لليمين المتطرف في أوروبا، وهي عدم وجود تعريف محدد ودقيق لليمين المتطرف، لكن ثمة توافق على خصائصه وصفاته المشتركة، أبرزها العداء للأجانب، ورفض الأقليات، والدعوة إلى الحدّ من الهجرة أو منعها تماماً، ورفض كل أنماط الاندماج بالمحيط الإقليمي. وتشير إلى أن البعض يعتبر اليمين المتطرف عقيدة فكرية أو حركة، وآخرون يعتبرونه كتلة سياسية تسعى إلى توحيد أنشطة أو عقائد متطرفة.

وتشير إبراهيم إلى اتجاه في العلوم السياسية يرى أن أحزاب اليمين المتطرف الحالية تمثل في الواقع الأيديولوجيات الوطنية المنهزمة في الحرب العالمية الثانية، مثل النازية والفاشية. وهي التيارات المعروفة بنزعتها العنصرية، واعتناقها مبدأ تفوق العرق، وأيديولوجية منغلقة في التعامل مع الغير وتصنيفه.

 

وتعود جذور فكرة تفوق العرق الآري إلى فلاسفة أوروبيين في القرنين الـ18 والـ19 وجاءت نتيجة تراكمات فكرية عبر العصور، وكان في القلب منها مسألة معاداة اليهود، وما أصبح يعرف بـ"معاداة السامية". ويشار إلى أن العرق الآري كان يعرف بأنه عرق فائق الذكاء، متفوق على باقة الأعراق، له صفات شكلية وفكرية متفردة تضعه على قمة الهرم البشري، وهي نظرية ثبت بطلانها علمياً وعملياً بعدما تبناها البعض وأبرزهم هتلر.

تقلصت نظرية العرق الآري، لكن لم يتقلص اليمين المتطرف. توارى، وربما غاب كمكون في قوائم المرشحين والأحزاب والتيارات التي تصل دوائر الحكم والتمثيل النيابي، لكنه لم يختف، ويعود بقوة حالياً، ليثبت أنه خاض عملية تطوير وتحديث أدت إلى وصوله إلى كرسي الحكم في دول عدة.

اليمين المتطرف ولد كتيار فكري غريب في القرنين الـ18 والـ19، وأصبح أنظمة حكم شمولية في سنوات ما بين الحربين العالميتين، ثم توارى، لكن أخذ يغير ويطور نفسه، ولم يكتف بدوره كقوة معارضة أو احتجاج في دول غربية بين وقتٍ وآخر، وها هو يعود وبقوة، والعرب والمسلمون والأقليات ليسوا وحدهم القلقين، لكن اليهود أيضاً قلقون، لكن بشكل مختلف.

أي أثر لفوز "البديل" في ألمانيا؟

نسبة كبيرة من يهود ألمانيا على سبيل المثال، يعيشون لحظات قلق وخوف حقيقية، وذلك منذ الفوز الذي حققه حزب البديل من أجل ألمانيا اليميني المتطرف في  ولاية ساكسونيا – أنهالت. شخصيات يهودية بارزة عدة تعبر عن "خطر حقيقي على الحياة اليهودية" و"تفكير في مغادرة ألمانيا إذا وصل الحزب إلى السلطة" و"رعب من عودة أجواء المادي" (الهولوكوست) وغيرها.

رئيسة الطائفة اليهودية في ميونيخ وبافاريا العليا شارلوتة كنوبلوخ عبرت عن صدمتها لهذا الفوز، وخوفها لما هو قادم. قالت في حوار أجرته معها "دويتشة فيلة" قبل أيام، أن "الأمر استغرق عقوداً حتى نمكن اليهود في ألمانيا من استعادة الثقة بعد المحرقة النازية. الآن، يسود خوف كبير. نجحنا في إعادة تأسيس المجتمعات اليهودية في ألمانيا بعد سنة 1945، ومنح اليهود هنا مرة أخرى وطناً لم يكن موجوداً لديهم لفترة طويلة، ولم يكونوا يريدونه أيضاً".

يشار إلى أن حزب "البديل من أجل ألمانيا" يحمل الكثير في جعبته المعلنة لليهود. فهو يتبنى مثلاً سياسة "إعادة كتابة سياسة الذاكرة" في ألمانياً، بحجة أن التعامل مع الماضي لعقود من منطلق عقدة الذنب لما فعلته النازية باليهود أدى إلى تخليد عقدة ذنب وطنية. داعياً إلى ضرورة تجاوز ذلك، والتركيز على الجوانب الإيجابية للتاريخ الألماني قبل عام 1933.

ويسعى الحزب اليميني إلى قطع التمويل عن المؤسسات التي ما زالت تعمل في مجال مواجهة وكشف الجرائم النازية التي ارتكبت قبل عقود، وكذلك خفض تمويل النصب التذكارية للمحرقة. وفي التصويت على الدستور الإقليمي في عام 2025، كان الحزب الوحيد الذي رفض مبدأ "حماية الحياة اليهودية".

وعلى رغم كل ذلك فإن جزءاً من اليمين المتطرف يتبنى خطاباً أو موقفاً أو كليهما مؤيداً لإسرائيل في السنوات القليلة الماضية. العلاقة بين طرفي النقيض، أو العدوين اللدودين أصبحت معقدة، ويقول البعض إنهما باتا صديقين لدودين.

 

في ورقة عنوانها "معاداة السامية واليمين المتطرف الأوروبي اليوم" للكاتبة والصحافية الأميركية إليزابيث زيروفسكي، ونشرها "معهد الدراسات الأوروبية، الروسية والأوراسية" (2025)، جاء أنه على العكس من جذور اليمين المتطرف الغربي المعروف بمعادته الممنهجة للسامية، إلا أنه يتبنى بشكل متزايد موقفاً مؤيداً لإسرائيل ولليهود، ربما لصرف الانتباه عن أصوله أثناء خوض معاركه السياسية الجديدة.

تقول إن أصدقاء ألمان كانت تناقشهم في السياسة في عام 2018 حذروها من أن ما يجري من صعود لليمين المتطرف مهما كانت طبيعته، سينتهي نهاية سيئة لليهود، معضدين ذلك بأن التوجهات القومية، متى وأينما ظهرت في أوروبا، سرعان ما تتخذ من اليهود هدفاً لهم. وتشير إلى أنها رأت أن اليهود بالفعل دائماً فئة معرضة للخطر بسبب صعود هذه التيارات، إلا أن الوضع هذه المرة لن يجعل منهم كبش الفداء الرسمي، بل سيكون المهاجرون، لا سيما المسلمون، هم من ستتلاعب التيارات بمصائرهم خدمة للعبة السلطة السياسية.

وتشير إلى أنه بعد عملية السابع من أكتوبر (تشرين الأول) عام 2023، بدأت ما وصفته بـ"تصاعد معاداة السامية في دول أوروبية وأميركا"، "لكن لم يتعرض اليهود كأقليات في كل من أوروبا وأميركا للاضطهاد من قبل الدول، بل تمتعوا بحمايتها على الأقل ظاهرياً. ومع ذلك، فإن الوضع بالغ التعقيد، والمنطق أكثر التواءً، والمستقبل أكثر اضطراباً في أوروبا وغير أوروبا".

وتؤيد زيروفسكي وجهة النظر التي ترى أن اليمين الأوروبي المتطرف ينتهج مواقف مؤيدة لإسرائيل، ويدين معاداة السامية، ويبيض ساحته القديمة، ويتخلّص من المحظورات التاريخية فيما يختص بمواقفه تجاه اليهود، بهدف تحسين صورته، وهو ما يخلق علاقة متناقضة مع تحيزاته التاريخية.

هكذا يرى اليمين الغربي اليهود

اليمين الغربي المتطرف قائم منذ نعومة أظافره على فكرة التجانس العرقي والثقافي والقومي، وكراهية وإقصاء أية مجتمعات أو فئات حرصت على الحفاظ على سرية أو الانغلاق على هويتها الدينية والثقافية وعلى رأسها اليهود. اليمين المتطرف ينظر إليهم باعتبارهم عدواً داخلياً ينبغي تقليم أظافره وحبذا التخلص منه عبر الدفع نحو الهجرة أو ما شابه، حيث وجودهم وغيرهم يهدد "نقاء الأمة".

ذكاء تيارات وأحزاب اليمين المتطرف في العصر الحالي تملي عليه تخفيف حدة أو تخفيض سرعة السعي نحو "نقاء الأمة". كما تملي المصالح السياسية والرغبة في الوصول للحكم وتكوين الأغلبية على الكثير من هذه التيارات الخضوع لعمليات تطوير وتحديث وتجميل الصورة.

اليمين المتطرف في بعض الدول الأوروبية قام بعملية تحويل بوصلة معاداة السامية التي يعتنقها، بعيداً نسبياً من اليهود، وصوب المهاجرين، لا سيما المسلمين، مصوراً إياهم باعتبارهم المصدر الرئيس الحالي للعداء لليهود.

تتصالح المصالح موقتاً، وهذا ما تثبته وتؤكده خطوات يتخذها كل من تيار اليمين المتطرف في الغرب، وكذلك البعض من اليهود وأحياناً إسرائيل. أستاذ التاريخ في كلية أمهرست الأميركية أدي غوردون يجيب عن سؤال: "ما الذي يدفع بعض أطراف اليمين المتطرف العالمي اليوم إلى تبني مواقف مؤيدة لليهود؟" في ورقة نشرتها دار نشر جامعة كامبردج عنوانها "أصدقاء اليهود الحقيقيون: "الولع باليهود" لدى اليمين المتطرف في الماضي والحاضر" (مارس 2026). يقول إن "الدفاع العلني عن اليهود يعطي شعوراً، وإن كان مراوغاً، بالشرعية الأخلاقية لأشخاص عُرفوا بخطابهم العنصري، بل والمعادي للسامية. ومع ذلك، ثمة دوافع أكثر ملموسة وواضحة للعيان، إذ ينطوي إعلان اليمين المتطرف عن تضامنه مع اليهود على إمكانية إضفاء طابع مقبول وطبيعي على حركته، ليس فقط فيما يتعلق بقادتها ومنظماتها وأحزابها، بل أيضاً بأجندتها المتطرفة".

يضيف غوردون، "في القرن العشرين، أصبحت معاداة السامية القائمة على أسس عرقية السمة الأبرز للحركة الفاشية اليمينية المتطرفة بامتياز، أي النازية، ومن ثم غدت معياراً حاسماً للتمييز بين الأفكار اليمينية العادية وتلك التي تتجاوز حدود الخطاب السياسي المقبول. ويتمثل المنطق الكامن وراء ذلك في أنه إذا كانت معاداة السامية مؤشراً على مناهضة الليبرالية، فإن إعلان رفض معاداة السامية، حتى وإن صدر عن اليمين المتطرف قد يُنظر إليه كدليل على الاعتدال".

ويرى غوردون أن مواقف اليمين المتطرف تجاه اليهود على مدار تاريخ وجود اليمين تتراوح بين التردد والغموض من جهة، ومحاولة "التعاطف مع اليهود" من جهة أخرى، مع اعتبار اليهود دائماً "الآخر". معتقداً أن المحاولات المبذولة على سبيل المثال من حركة "ماغا"، "لنجعل أميركا عظيمة مجدداً، وكذلك حزب "البديل من أجل ألمانيا"، جزءاً من المبادرات الودية تجاه اليهود، ولا تقتصر على استقطابهم كناخبين فقط، بل يتعداه لكسب المتعاطفين مع اليهود باعتبارهم "أصولاً رمزية"، ويتعامل معهم على أساس وجود نموذجين لليهودي، اليهودي الجيد واليهودي السيئ، أي أن ليس كل اليهود سيئين.

في كل الحالات، يسعى اليمين المتطرف في الماضي وفي الحاضر إلى إضفاء الشرعية على نفسه وتوسيع قاعدته الجماهيرية المحتملة من خلال الادعاء بأنه لا ينطلق من دوافع الكراهية والعداء.

 

ويخلص غوردون إلى أنه في أعقاب "الهولوكوست" فقدت معاداة السامية الصريحة شرعيتها إلى حد كبير، وبرز خطاب قوي مؤيد لليهود في الغرب. كما أدى قيام إسرائيل في عام 1948 إلى تغيير جذري في نظرة كثيرين في الغرب باختلاف التوجهات الأيديولوجية إلى اليهود واليهودية. ويرى أن اليمين المتطرف المعاصر يشهد حالياً صعوداً واضحاً، وبات أكثر قوة وقبولاً في الساحة العامة مقارنة بأي وقت مضى منذ الحرب العالمية الثانية، إذ يتولى اليمين المتطرف السلطة في عديد من البلدان، بل إن إسرائيل الحالية تحكمها ائتلافات يمينية متطرفة.

ويشير إلى السياق التاريخي المغاير حالياً لمبادرات اليمين المتطرف تجاه اليهود، التي تعتبرهم حالياً جزءاً من الثقافة الغربية والحضارة الأوروبية والقيم اليهودية المسيحية المشتركة، وهو ما يوضح "الوظيفة الجديدة للموقف المؤيد لليهود داخل أوساط اليمين المتطرف. وبناءً على التوجه الجديد من قبل اليمين المتطرف، فإن أعداء أوروبا هم أيضاً أعداء لليهود ولدولة إسرائيل. يُحشد اليهود، ويتم استغلالهم، سواء أرادوا ذلك أم لا، كحلفاء رمزيين في جبهة مناهضة المهاجرين، لا سيما المسلمون، وهو ما يسميه البعض "زواج مصلحة مناهض للمسلمين".

ويدعو غوردون إلى عدم التعامل مع المبادرات المؤيدة لليهود من قبل اليمين المتطرف على ظاهرها، بل باعتبارها محاولات لتطبيع اليمين المتطرف، وهو تهديد يجب أن يؤخذ مأخذ الجد.

كيف نفهم تقارب اليمين المتطرف واليهود؟

من جهة أخرى، يمكن فهم التقارب اليمين المتطرف الغربي من جهة، وبعض اليهود وكذلك إسرائيل من جهة أخرى في ضوء تبادل الشرعية السياسية المطلوبة أو المفتقدة.

يشار إلى أنه منذ صعود نجم اليمين المتطرف في دول أوروبية عدة والمجموعات والجاليات والمجتمعات اليهودية منشغلة بمناقشة ما ينبغي عليهم فعله، هل يحاولون التعامل والاندماج مع اليمين الصاعد؟ أم ينبذونه لعلم يقيني بما يكنه هذا التيار لليهود؟!

الملاحظات الجديرة بالاهتمام هي أن اليهود والمؤسسات والمجتمعات اليهودية ليست موحدة في موقفها سواء المتعامل مع اليمين المتطرف، أو الرافض له. وفي إسرائيل، فهناك مساعٍ واضحة ومؤكدة للتقارب مع اليمين المتطرف، لا سيما أن بعضه يجلس في كرسي حكم عدد من الدول، والبعض الآخر في طريقه. ويضاف إلى ذلك وصول اليمين المتطرف إلى حكم إسرائيل عبر ائتلاف حاكم، وإن بقي اليمين المتطرف الإسرائيلي يختلف في أهدافه عن اليمين المتطرف في دول الغرب، لا سيما من حيث الدوافع الدينية والإقليمية. هذه المساعي للتقارب من إسرائيل، تقابلها مساع أيضاً من اليمين المتطرف الغربي للتقارب.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

المصالح تتصالح ولو موقتاً. والسياسة لأهلها، أما الشارع والشعوب والمشاعر فتبقى حاكمة. وتبقى مخاوف يهود أوروبا من صعود اليمين قائمة، إن لم يكن اليوم حيث التقارب يصب في صالح هذه الأحزاب وتلك، فإنها قد تكشف غداً أو بعد غدٍ عن جوهرها ومبادئها وقيمها التي تأسست بناء عليها.

من جهة أخرى، وعلى رغم أن أحزاب اليمين المتطرف تختلف في أطرها عن الجماعات والتيارات الشعبوية اليمينية الراديكالية التي تنشط في الشارع ودون إطار قانوني أو تنظيمي، فإن أوجه الشبه والتقارب الكثيرة تدفع المجتمعات اليهودية في هذه الدول إلى التخوف أكثر من الاطمئنان.

اقرأ المزيد

المزيد من تحقيقات ومطولات