Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

فانس: على إيران خفض قدرات تخصيب اليورانيوم لإنهاء الحرب

انتقاد ترمب بعد تصريح عن إمكان تدمير طهران لمدينة أميركية والبيت الأبيض يوضح

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس (رويترز)

ملخص

رفض البيت الأبيض الثلاثاء الانتقادات الموجهة لتعليقات ترمب. ‌وقال ستيفن تشانغ ‌مدير الاتصالات بالبيت الأبيض في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي "الضجة الإعلامية حول ​تعليقات ‌الرئيس ترمب ⁠لا ​تستند إلى ⁠الواقع. فقد ذكر بوضوح أن المدن الأميركية كانت ستتعرض للتهديد لو لم يتم منع إيران من أن تصبح مسلحة نووياً".

قال نائب الرئيس الأميركي، جي دي فانس، في مقابلة حصرية مع "رويترز" إن على إيران أن تجري خفضاً "جوهرياً" لقدراتها في تخصيب اليورانيوم لتلبية مطالب الولايات المتحدة وإنهاء الحرب المستمرة بين البلدين منذ أكثر من ‌سبعة أشهر، حتى ‌في الوقت الذي لا ​تزال ‌فيه ⁠واشنطن غير متأكدة ​من ⁠الكيفية التي تتخذ بها طهران قراراتها في المفاوضات.

وبعد أن ظل لفترة طويلة مشككاً في تدخل الولايات المتحدة في حروب خارجية، لعب فانس دوراً رائداً في التفاوض لحل الصراع وتوسط في إبرام اتفاق مؤقت في سبتمبر (أيلول) سرعان ما انهار. وهزت الحرب أسواق ⁠الطاقة العالمية وأصبحت عبئاً سياسياً على ‌الرئيس الأميركي دونالد ترمب وزملائه ‌في الحزب الجمهوري قبيل انتخابات ​التجديد النصفي للكونغرس في نوفمبر (‌تشرين الثاني).

وقال فانس يوم الإثنين عقب جولة ‌انتخابية في ألاسكا إن أي اتفاق سيتطلب من إيران خفض قدرتها على التخصيب النووي، وليس تقديم تأكيدات بخفض قدراتها النووية في المستقبل. وأضاف "إذا كنتم لا تريدون سلاحاً نووياً، فلماذا ‌تحتاجون إلى وقود مخصب بنسبة 60 في المئة؟ وإذا كنتم تريدون إظهار الالتزام بعدم تصنيع سلاح ⁠نووي، ⁠فلا تصنعوا وقوداً عالي التخصيب. هذه مسألة أساسية للغاية".

وقال "أعتقد أنه إذا أرادوا إظهار التزامهم بعدم صنع سلاح نووي، فسيتخذون إجراءات ملموسة بشأن قدراتهم في مجال التخصيب".

وتبادلت إيران والولايات المتحدة مقترحات في الأسابيع القليلة الماضية تهدف إلى إنهاء الحرب وإعادة فتح مضيق هرمز، وهو ممر شحن حيوي للطاقة على المستوى العالمي. ورفض ترمب العرض الأحدث لطهران وحذر من أن العمليات العسكرية قد تتصاعد بعد انتخابات التجديد النصفي. وذكر ​فانس أن الولايات المتحدة ​لا تزال منفتحة على التوصل إلى اتفاق، لكنها ستشترط تنازلات نووية إيرانية ملموسة. وقال "لن نستبدل الأقوال بالأفعال".

"لا أحد يعرف من يدير إيران"

إلى ذلك، قال فانس إنه مما يزيد الأمور تعقيداً أن واشنطن غير متأكدة بشأن من يتخذ القرارات ⁠في طهران.

وأضاف أن الولايات المتحدة تجري محادثات مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ووزير الخارجية عباس ‌عراقجي. لكنه أشار إلى أنه من غير الواضح مدى السلطة التي يتمتعان ‌بها ضمن هيكل السلطة الإيراني. وقال فانس "من بين الأمور التي لاحظناها أنه ليس من الواضح تماماً كيف تتخذ بلادهم القرارات".

وصرح فانس بأنه أجرى شخصياً محادثات ‌مع قادة ميدانيين لتقييم الأوضاع في ساحة المعركة. ورفض المخاوف بشأن النقص الحاد في الذخائر، مضيفاً أنه في حين أن القوات الإيرانية تتمكن بين الحين والآخر من ضرب السفن ⁠التجارية في مضيق هرمز، ⁠فإنها غير قادرة إلى حد كبير على منع تصدير الطاقة عبر هذا الممر المائي.

وفي ألاسكا، نظم فانس تجمعاً دعماً للسيناتور الجمهوري دان سوليفان، الذي يخوض معركة إعادة انتخاب متقاربة مع منافسته الديمقراطية ماري بيلتولا. وكان ترمب قد فاز في ألاسكا بفارق 13 نقطة مئوية في عام 2024، لكن ارتفاع تكاليف المعيشة اليومية جعل النتيجة في الولاية غير مؤكدة.

وقال فانس بعد ذلك إنه لم يقرر بعد ما إذا كان سيترشح للرئاسة في عام 2028. وأضاف "أنا بطبيعتي شخص يميل إلى التروي. لم أفكر في الأمر كثيراً حقاً".

من جانبه، قال الرئيس الأميركي ​الثلاثاء ‌إن ⁠أكبر ​مشكلة تواجهه ⁠هي أنه لا أحد ⁠يعرف ‌من ‌يدير ​إيران. وأضاف "قادتهم رحلوا، وقد رحلت المجموعة الثانية من قادتهم، وأكبر مشكلة أواجهها هي أن لا أحد يعرف من يدير البلاد".

وكان ‌المتحدث باسم ‌وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل ​بقائي قد قال ‌الأحد ⁠إن ​المسؤولين الأميركيين ⁠يدركون جيداً من هم نظراؤهم الإيرانيون وكيف يعمل نظام صنع القرار في إيران.

وأضاف أن "المشكلة في الواقع عكس ذلك تماماً، فهي تكمن في المواقف المتناقضة والرسائل المتضاربة الصادرة عن المسؤولين ⁠الأميركيين".

انتقادات لترمب

في وقت سابق، ألمح ترمب أمام حشد من أنصاره في ولاية نبراسكا إلى أن إيران يمكن أن "تدمر" مدينة أميركية كبرى، مثل لوس أنجليس أو سان دييغو، مما أثار سريعاً انتقادات حادة من قادة الحزب الديمقراطي في ولاية كاليفورنيا وبعض زملاء ترمب من الجمهوريين.

وتعرض ترمب للانتقادات ​اللاذعة بعدما قال وهو يتحدث عن التضحيات الاقتصادية الأميركية في أوقات الحرب إنه مصمم على "تحقيق انتصار كبير لأن ذلك سيثبت صحة كل ما قمنا به".

وأضاف "مرة أخرى، تذكروا أنها (التكلفة) فقط مفتعلة مع الحرب، إنها مرتفعة قليلاً، إنها ثمن زهيد يجب دفعه"، في إشارة على ما يبدو إلى ارتفاع أسعار الوقود والأسمدة وغيرها من المنتجات بسبب الاضطرابات الناجمة عن الحرب في سوق الطاقة.

 

وتابع يقول "إننا ندفع ثمنا زهيداً من أجل الحفاظ على أمن العالم وأمن بلدنا. يمكنهم تدمير مدينة. دعهم يدمروا لوس أنجليس، دعهم يدمروا سان دييغو. هذا ثمن زهيد جداً، وسينتهي الأمر قريباً جداً". وأردف يقول "الأمر انتهى تقريباً... سينتهي قريباً جداً، وسينتهي بطريقة أو بأخرى".

ورفض البيت الأبيض الثلاثاء الانتقادات الموجهة لتعليقات ترمب. ‌وقال ستيفن تشانغ ‌مدير الاتصالات بالبيت الأبيض في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي "الضجة الإعلامية حول ​تعليقات ‌الرئيس ترمب ⁠لا ​تستند إلى ⁠الواقع. فقد ذكر بوضوح أن المدن الأميركية كانت ستتعرض للتهديد لو لم يتم منع إيران من أن تصبح مسلحة نووياً".

وأضاف "أميركا باتت أكثر أمناً بفضل الرئيس. إيران ليس لديها أسلحة نووية، ولا بحرية، ولا قوة جوية، ولا أموال". واستخف ترمب من قبل بالمخاوف المتعلقة بالتضخم الناجم عن الصراع مع إيران، بل وقلل من شأن مخاوفه من احتمال شن إيران أو حلفائها هجوماً على الأراضي الأميركية.

تصويت مبكر في كاليفورنيا

استهدف التعليق، الذي قاله ترمب في منطقة ريفية بولاية نبراسكا التي فاز فيها بأكثر من 55 بالمئة من الأصوات في الانتخابات الرئاسية لعام 2024، مدينتين يديرهما الديمقراطيون في كاليفورنيا ⁠التابعة بامتياز للديمقراطيين وكثيرا ما ينتقدها الرئيس.

وأثارت تعليقاته الإثنين ردود فعل غاضبة ‌من مسؤولي كاليفورنيا. فقد انتقد غافين نيوسم حاكم الولاية ترمب ووصفه بأنه "مختل وخطير". وكتب ‌نيوسم على منصة إكس "بعد إرسال الحرس الوطني ومشاة البحرية لاحتلال كاليفورنيا، يقول ​دونالد ترمب الآن إنه يمكن لأعدائنا الأجانب أن 'يدمروا' لوس ‌أنجليس وسان دييغو".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ونشر نيوسم، وهو ديمقراطي يوجه انتقادات حادة لترمب ويعتبر مرشحاً محتملاً للحزب الديمقراطي للرئاسة في ‌عام 2028، مقطع فيديو لترمب في نبراسكا مع إشارة لخطاب سابق للرئيس يبرر فيه نشر قوات عسكرية أميركية في لوس أنجليس ومدن أخرى لمكافحة الجريمة وفرض قوانين الهجرة.

وبدأ الإثنين التصويت المبكر في كاليفورنيا لانتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر. وكان الحزب الجمهوري يأمل الفوز في سباقات انتخابية أخرى بالولاية خلال السنوات القليلة الماضية، ويأمل أيضا في الفوز في انتخابات ‌حاكم الولاية هذا العام.

وأيد نيوسم إعادة رسم خريطة دوائر الكونغرس الانتخابية في كاليفورنيا العام الماضي لدعم الديمقراطيين في انتخابات هذا العام بعد أن ضغط ترمب على ولاية ⁠تكساس التي يقودها المحافظون لإعادة رسم ⁠خريطتها لتعزيز الجمهوريين.

وكتب الجمهوري جيم ديزموند، الذي يخوض سباقاً تنافسياً في دائرة انتخابية أعيد رسم حدودها في كاليفورنيا بالقرب من سان دييغو، على منصة إكس يقول "أعارض بشدة تعليقات الرئيس ترمب. يجب أن تتصدى الولايات المتحدة لإيران وتدافع عن مصالحها، لكن المسؤولية الأولى لقائدنا الأعلى هي حماية الشعب الأميركي ووطننا". وأضاف "لا يمكن التضحية بأي مدينة أميركية، ولا يجب أبداً اعتبار أي عائلة أميركية خسائر جانبية".

وقال النائب الأميركي كيفن كايلي، وهو مستقل متحالف مع الجمهوريين ويخوض سباقاً تنافسياً في شمال كاليفورنيا لإعادة انتخابه، في بيان إن تعليق ترمب "غير مفيد".

وانتقدت أيضاً كارين باس رئيسة بلدية لوس انجليس، وهي ديمقراطية وعضو سابق في الكونغرس، ترمب بسبب تعليقاته. وقالت في بيان "اقترح رئيس الولايات المتحدة أن تهاجم حكومة أجنبية لوس أنجليس. تعليقاته ضد مدينتنا خطيرة ويمكن أن تعرض أمننا للخطر".

وتصنف لوس أنجليس وسان دييغو على أنهما أكبر مدينتين في كاليفورنيا من حيث عدد السكان. ويتمركز أكثر من 115 ألف جندي في الخدمة في مناطق ​بسان دييجو، من بينها قاعدة سان دييغو البحرية، ​وهي الأكبر على ساحل الولايات المتحدة الغربي.

وقالت النائبة الديمقراطية سارة جيكوبس في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي "الناخبون في دائرتي، ومن بينهم الكثير من الجنود في الخدمة ومحاربون قدامى وعائلاتهم، ليسوا خسائر جانبية مقبولة في حرب ترمب الحمقاء".

إجلاء طبي لأفراد طاقم ناقلة نفط

من جانب آخر، قالت عمان الثلاثاء إنها نفذت إجلاء طبياً لـ10 ‌من ‌أفراد ​طاقم ‌ناقلة ⁠النفط (أون ​بيس) التي ⁠ترفع علم بنما والتي تعرضت لهجوم ⁠بالقرب من السلطنة.

وذكرت ‌وزارة ‌الخارجية ​الهندية ‌إن ‌12 من أفراد الطاقم، معظمهم من الهند، ‌أصيبوا بعد أن أصاب ⁠مقذوف مجهول ⁠الناقلة في أثناء مرورها عبر مضيق هرمز.

المزيد من الأخبار