ملخص
دعا حزب "البديل من أجل ألمانيا" اليميني المتطرف، في وثيقة داخلية، إلى "إعادة هيكلة جذرية" للاتحاد الأوروبي بقيادة غالبية "وطنية ويمينية" بحلول 2029، بدلاً من الانسحاب منه أو من منطقة اليورو. ويريد الحزب حصر صلاحيات الاتحاد في حماية الحدود والسوق الداخلية ومكافحة الجريمة والأمن، فيما نفى أحد نوابه أن يكون ذلك "تغييراً في المسار".
دعا حزب "البديل من أجل ألمانيا"، في وثيقة داخلية حصلت وكالة الصحافة الفرنسية على نسخة منها أمس الإثنين، إلى "إعادة هيكلة" الاتحاد الأوروبي بقيادة غالبية "وطنية ويمينية"، بدلاً من الانسحاب منه أو من منطقة اليورو.
وحزب "البديل من أجل ألمانيا" اليميني المتطرف، الذي يشهد صعوداً قوياً في استطلاعات الرأي، مناهض للهجرة ومؤيد لروسيا، ويطالب برلين بوقف الدعم العسكري والمالي لأوكرانيا ورفع العقوبات عن روسيا مع استئناف الحوار، ويشكك في جدوى الاتحاد الأوروبي.
غالبية "وطنية ويمينية" عام 2029
يؤكد نواب الحزب في وثيقة توجهه الاستراتيجي التي تحمل عنوان "دول ذات سيادة، أوروبا مشتركة"، أنه "في عام 2029"، موعد الانتخابات الأوروبية والتشريعية المقبلة في ألمانيا، يمكن "لغالبية وطنية ويمينية في البرلمان الأوروبي" أن تأمل في إجراء "إعادة هيكلة جذرية للتعاون الأوروبي".
وأوضح أحد معدي الوثيقة، النائب في البرلمان الأوروبي رينيه أوست، لوكالة الصحافة الفرنسية أمس، أنها "أقرت بواسطة تجمع واسع" من نواب الحزب في البرلمان الأوروبي والبرلمان الألماني والبرلمانات الإقليمية، بمن فيهم رئيسه المشارك تينو كروبالا، وذلك في ختام اجتماع بين الكتل البرلمانية.
وبحسب النص، يريد الحزب "إعادة التفاوض في شأن المعاهدات الأوروبية" لحصر صلاحيات الاتحاد في "المجالات التي تكون فيها المنفعة المشتركة واضحة فعلاً"، أي "الحماية الفعالة لحدود أوروبا الخارجية، وحسن سير السوق الداخلية، ومكافحة الجريمة عبر الحدود"، فضلاً عن السياسة الأمنية.
وجاء في الوثيقة أيضاً أنه "في حال الشك، يعود القرار في شأن مستقبل ألمانيا الأوروبي والنقدي إلى صاحب السيادة، أي الشعب".
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
من "الحل المنظم" لليورو إلى "ديكست"
كان المطلب الأساس لحزب "البديل من أجل ألمانيا" عند تأسيسه عام 2013 هو "الحل المنظم" للعملة الأوروبية الموحدة، وفي عام 2019 طرح أيضاً خيار خروج ألمانيا من الاتحاد الأوروبي (ديكست)، بوصفه "ملاذاً أخيراً" إذا لم يصلح الاتحاد جذرياً "خلال مهلة معقولة".
ويواصل الحزب تقدمه في استطلاعات الرأي التي بات يتصدرها، مع بلوغ نوايا التصويت له 30 في المئة في بعض الاستطلاعات خلال الأسابيع الأخيرة، كما حل أولاً في انتخابات إقليمية أجريت في منطقتين في سبتمبر (أيلول) الماضي.
ورداً على سؤال لوكالة الصحافة الفرنسية، رفض النائب عن الحزب في البوندستاغ بيتر بورينغر اعتبار هذا التوجه "تغييراً في المسار" في شأن أوروبا.
وقال "لم يكن الانسحاب الفوري (من الاتحاد الأوروبي) مدرجاً يوماً في برنامج حزب البديل من أجل ألمانيا، لكن في حال مشاركة الحزب في الحكومة، ستدار المفاوضات (مع المؤسسات الأوروبية) بحزم أكبر بكثير من السابق".