ملخص
تراجعت أسعار النفط مع تحسن إمدادات الشرق الأوسط وسحب "مجموعة السبع" من الاحتياطات، لكن أخطاراً أمنية متصاعدة أبقت السوق تحت ضغط القلق.
تراجعت أسعار النفط اليوم الثلاثاء، إذ أسهمت صادرات الخام القوية من الشرق الأوسط وسحب "مجموعة السبع" من مخزونات الطوارئ في تهدئة المخاوف في شأن المعروض، إلا أن الأخطار الأمنية المستمرة في المنطقة حدّت من مقدار الهبوط.
وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 83 سنتاً أو 0.8 في المئة إلى 99.49 دولار للبرميل، في حين تراجعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي دولاراً أو 1.1 في المئة إلى 88.43 دولار للبرميل.
وقالت رئيسة أبحاث السوق لدى "فيليب نوفا" بريانكا ساشديفا "تظهر بيانات الشحن أن صادرات النفط الخام من المنطقة تجاوزت فعلياً مستويات ما قبل الحرب في أيام عدة خلال أواخر سبتمبر (أيلول) الماضي وأتاحت المسارات البديلة والتعديلات اللوجستية، بطريقة ما، للمنتجين مواصلة تدفق الإمدادات على رغم الاضطرابات المحيطة بمضيق هرمز".
وأضافت أن "مع ذلك، لا يبدو من المنطقي بعد اعتبار ذلك عودة كاملة للأوضاع الطبيعية بالنسبة إلى الإمدادات... إذ كانت هناك هجمات جديدة على ناقلات النفط في منطقة مضيق هرمز، كما ارتفع عدد الحوادث خلال الأيام الأخيرة، مما يعني أنه على رغم استمرار تدفق شحنات النفط، فإن كلفة نقلها والتأمين عليها ومسارات شحنها والأخطار الأمنية المرتبطة بذلك لا تزال مرتفعة".
وأظهرت بيانات أن تدفقات النفط من منطقة الخليج باستثناء إيران ارتفعت إلى أكثر من 81 في المئة من مستويات ما قبل الحرب خلال سبتمبر الماضي، مدعومة بانتعاش الصادرات السعودية على رغم هجمات على البنية التحتية النفطية للمملكة وتصاعد الهجمات الإيرانية على الشحن في المنطقة، بينما انخفضت الصادرات الإيرانية إلى الصفر بسبب الحصار الأميركي.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وأوضح محللو "آي أن جي" عبر مذكرة اليوم أنه في حين لا تزال السوق قلقة إزاء احتمال حدوث اضطرابات في الإمدادات من المنطقة، فإن منتجي النفط في الخليج يواصلون التكيف مع الوضع القائم.
وقالوا "أعلنت الكويت أنها تنتج بنسبة 75 في المئة من مستويات ما قبل الحرب، في حين خفضت السعودية أيضاً سعر البيع الرسمي لخامها العربي الخفيف المتجه إلى آسيا لشحنات نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، في إشارة إلى تحسن صورة المعروض".
وفي خطوة أخرى لتهدئة المخاوف في شأن الإمدادات، اتفقت دول "مجموعة السبع" الجمعة الماضي على سحب 100 مليون برميل من الديزل والنفط الخام من احتياطات الطوارئ، وتعهدت بالامتناع عن فرض قيود على تصدير الطاقة بعد ضغوط من الرئيس الأميركي دونالد ترمب.
ومع ذلك، استمر الصراع بين السعودية والحوثيين المتحالفين مع إيران في تأجيج المخاوف إزاء احتمال حدوث اضطرابات في الإمدادات من أكبر دولة مصدرة للنفط في المنطقة، وسط حال جمود في المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران.
وقالت الحكومة اليمنية إن قواتها، المدعومة من السعودية، حققت تقدماً سريعاً أمس الإثنين لاستعادة السيطرة على الساحل المطل على مضيق باب المندب وصولاً إلى مدينة المخا. وفي المقابل، أعلن الحوثيون أنهم استهدفوا مواقع مهمة في السعودية، من بينها مصفاة تابعة لشركة "أرامكو" في رابغ، لكن لم يجرِ التأكد من ذلك حتى الآن.