Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

فرنسا على موعد مع حراك أوسع لطلاب الثانويات غدا الثلاثاء

انخفض عدد المدارس التي شهدت احتجاجات أو توقفاً عن الدروس اليوم

عناصر من شرطة مكافحة الشغب متأهبون، بينما يصطف طلاب في طابور بانتظار السماح لهم بدخول مدرسة "غوستاف إيفل" الثانوية، في مدينة بوردو بجنوب غرب فرنسا، في 5 أكتوبر الحالي (أ ف ب)

ملخص

تعرضت 24 مؤسسة تعليمية للحرق أو التخريب، على هامش الحراك الطلابي الذي انطلق مطلع الأسبوع في فرنسا، احتجاجاً على ظروف التعليم، وأوقفت السلطات الفرنسية نحو 5 شخص، 85 في المئة منهم قُصّر.

توقفت الدراسة داخل مئات المدارس الثانوية في فرنسا، اليوم الإثنين، على وقع الحراك الطلابي الذي يجتاح البلاد احتجاجاً على ظروف التعليم، ومع ذلك أعلنت وزارة التربية أن عدد المدارس التي شهدت احتجاجات أو توقفاً عن الدروس اليوم، انخفض إلى 413، مقارنة بـ 564 الجمعة الماضي.

حوار مع السلطة وحراك أوسع

ولفتت الوزارة إلى أن هذا الانخفاض مرده "الحوار المستمر" مع طلاب الثانويات، وقد توافد بعض الطلاب إلى مدارسهم على رغم استمرار الاحتجاجات على مداخلها، فيما يُتوقع أن تكون البلاد على موعد غداً الثلاثاء مع حراك أوسع نطاقاً.

ومنذ أواخر سبتمبر (أيلول) الماضي، أغلق الطلاب مداخل مدارسهم احتجاجاً على تغيّب المعلمين بصورة مستمرة، وساعات الدراسة الطويلة والظروف غير الملائمة في الصفوف، وارتفاع درجات الحرارة داخلها، فضلاً عن شكاوى أخرى.

وحاولت الحكومة إبداء تجاوب مع مطالب المحتجين، متهمة في الوقت نفسه ناشطين ينتمون إلى "اليسار" الراديكالي بركوب موجة الاحتجاجات، وأعلن وزير التربية الفرنسي إدوار جيفري، أمس الأحد، أن الدروس ستُعلَّق "كلياً أو جزئياً" اليوم، في 400 إلى 500 من أصل 3700 مدرسة ثانوية في فرنسا.

وقالت السلطات إن الإغلاق يشمل ثلث المدارس الثانوية في منطقة باريس، البالغ عددها 468، والمخصصة للطلاب الذين تتراوح أعمارهم ما بين 15 و17 سنة.

طلاب في الشارع وطلاب في الفصول

وتجمع عشرات التلاميذ المحتجين صباح اليوم في الدائرة الثالثة وسط باريس، وأطلقت بعض السيارات أبواقها دعماً لهم، فيما كان آخرون يتوجهون إلى فصولهم الدراسية، وحمل أحد المحتجين لافتة كُتب عليها "لا موارد، لا صمت"، فيما كُتب على لافتة أخرى "نحن نتغيب عن دروسنا، لنعلمكم درساً".

وفي مدينة لنس شمال البلاد، فقد طالب يبلغ 15 عاماً يده صباح اليوم، بعد أن التقط قنبلة صوتية رمتها الشرطة لتفريق الحشود، وفق ما أفاد مصدر نقابي في الشرطة، موضحاً أن الطالب كان يعتزم التقاط القنبلة لإعادة رميها، لكنها انفجرت في يده.

وفي رين غرب فرنسا، تجمّع قرابة 20 طالباً خارج ثانوية "مونتين"، وحمل أحدهم لافتة كُتب عليها "عدد المعلمين غير كافٍ"، فيما سمح الطاقم التعليمي لعدد من الطلاب بالتوجه إلى صفوفهم، أما في مدينة ليل، شمالاً، فحطم متظاهرون ملثمون محطات حافلات وأضرموا النيران في حاويات قمامة، فيما أطلقت الشرطة الغاز المسيل للدموع في محاولة لتفريق المئات منهم.

وبدأت الاحتجاجات في الـ 17 من سبتمبر (أيلول) الماضي داخل ثانوية سانت-إكزوبيري في ضاحية كريتاي جنوب شرقي باريس، دعماً للمدرّسين الذين أضربوا احتجاجاً على نقص الموظفين والموارد، ثم اكتسبت الحركة زخماً تدريجياً، قبل أن تمتد إلى مختلف أنحاء فرنسا وتتخللها أعمال تخريب واشتباكات مع الشرطة.

تخريب وآلاف الموقوفين

وبحسب وزير التربية الفرنسي، فقد تعرضت 24 مؤسسة تعليمية "للحرق أو التخريب" على هامش الحراك الطلابي الذي انطلق مطلع الأسبوع، وأوقفت السلطات الفرنسية نحو 5 آلاف شخص، 85 في المئة منهم من قُصّر.

واتهم المتظاهرون الشرطة باستخدام العنف المفرط، فيما جرى فتح تحقيق في ثلاث حوادث يشتبه بتخللها أعمال عنف من جانب الشرطة.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

من جانبه، حثّ رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان لوكورنو السلطات المحلية أمس على إعطاء الأولوية لسد الفجوات الناجمة عن تغيب المعلمين لفترات طويلة، والنقص في الموظفين، وذلك ضمن جدول زمني محدد، وكذلك دعا إلى عقد اجتماع غداً مع رؤساء المناطق، لبحث عملية إعادة تأهيل مباني المدارس المتهالكة في معظمها.

وتبحث الحكومة أيضاً تمرير مشروع قانون في البرلمان يحمّل الأطراف التي تلحق الضرر بالممتلكات العامة مسؤولية دفع كُلف إصلاحها، بدلاً من اقتطاعها من أموال دافعي الضرائب، ودافعت المتحدثة باسم الحكومة، مود بريجون، عن مشروع القانون، مؤكدة في حديث إذاعي أنه "عندما يضرم أطفال في سن 14 أو 15 أو 16 سنة النيران في الساعة التاسعة صباحاً داخل محطات الحافلات أو ربما، الأخطر من ذلك، في المدرسة الثانوية التي يدرسون فيها، فإن ذلك يطرح تساؤلات حول مسؤولية الأهل".

وقال لوكورنو إن مشروع القانون الذي طُرح للمرة الأولى قبل الاحتجاجات الأخيرة يتيح "خصم هذه المبالغ من الإعانات المخصصة للعائلات والسكن، مع ضمان احتفاظ هذه العائلات بالحد الأدنى من الدخل".

من جهتها، انتقدت رئيسة الاتحاد العمالي العام، صوفي بينيه، ما وصفته بـ "القرار الشعبوي"، محذرة من أن "المتضرر الأكبر منه هي العائلات الأكثر فقراً".

اقرأ المزيد

المزيد من متابعات