ملخص
كانت العاملة التي فارقت الحياة فنية مختبر تبلغ من العمر 28 سنة، وتعمل في مجال دراسة مسببات الأمراض الخطرة، وفق الرواية التي نقلها زملاؤها ووسائل إعلام محلية، تعرضت في الـ25 من سبتمبر (أيلول) الماضي لحادثة أثناء التعامل مع مادة بيولوجية حية داخل المختبر، بعدما انكسر أنبوب اختبار يُقال إنه كان يحتوي بكتيريا يرسينيا الطاعونية المسببة للطاعون.
قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب الإثنين إن الولايات المتحدة ستقدم المساعدة لروسيا عقب وفاة موظفة في مختبر تابع لمعهد إيركوتسك للبحوث المضادة للطاعون في سيبيريا.
وتسود حال من القلق في منطقة إيركوتسك الروسية، بعد انتشار إشاعات عن احتمال تفشي الطاعون الرئوي في الإقليم.
توفيت داريا شيبيلوفا في الثاني من أكتوبر (تشرين الأول) الجاري في قسم العناية المركزة بالمستشفى الإقليمي في مدينة شيلخوف، ووفق وسائل إعلام محلية، تعرضت في أثناء عملها لحادثة أدت إلى كسر أنبوب اختبار يحتوي بكتيريا حية.
كانت العاملة التي فارقت الحياة فنّية مختبر تبلغ من العمر 28 سنة، وتعمل في مجال دراسة مسببات الأمراض الخطرة، وفق الرواية التي نقلها زملاؤها ووسائل إعلام محلية، تعرضت في الـ25 من سبتمبر (أيلول) الماضي لحادثة أثناء التعامل مع مادة بيولوجية حية داخل المختبر، بعدما انكسر أنبوب اختبار يُقال إنه كان يحتوي بكتيريا يرسينيا الطاعونية المسببة للطاعون.
دفعت الحادثة السلطات إلى اتخاذ إجراءات احترازية، من بينها وضع نحو 200 شخص تحت المراقبة الطبية.
وبحسب إعلام محلي، أُغلقت عدة مستشفيات في إيركوتسك وخضعت لإجراءات الحجر الصحي، على أن تستمر هذه التدابير لمدة ثلاثة أسابيع، كما فرض ارتداء الكمامات في مصنع إيركوتسك للألمنيوم بمدينة شيلخوف كإجراء وقائي.
وذكرت وكالة "تاس" أن الحادثة وقعت في معهد أبحاث مكافحة الطاعون في شيليخوف، بالقرب من إيركوتسك، ولم يتضح بعد ما تم تسريبه تحديداً، وفقاً لهيئة حماية المستهلك الروسية المختصة بالأمراض المعدية.
وقالت هيئة الرقابة الصحية الروسية "إن الوضع الصحي والوبائي في منطقة إيركوتسك ومدينتي إيركوتسك وشيليخوف مستقر"، وأضافت أنه تم اتخاذ تدابير خاصة "في ما يتعلق بحالة أحد موظفي معهد إيركوتسك لمكافحة الطاعون"، مؤكدة أن التشخيص هو "التهاب رئوي مجهول السبب".
أُرجئت فعاليات عامة في إيركوتسك بسبب ما وصفته السلطات بـ"الوضع الوبائي غير الملائم"، فيما تحدثت تقارير عن إقبال السكان على شراء المضادات الحيوية تحسباً لانتشار العدوى.
من جانبه، قال رئيس جمهورية بورياتيا المجاورة، إن الموظفة توفيت "ربما بسبب الطاعون"، وأشار إلى أنه "لا توجد حالات تفشٍ للطاعون" في بورياتيا.
وحث حاكم إيركوتسك المواطنين على الهدوء، قائلاً إنه عُقد اجتماع استثنائي للجنة الإقليمية لمكافحة الوباء مع كبير الأطباء الحكوميين في روسيا، وقال إن "الاجتماع كان مرتبطاً بـحالة مشتبه فيها لعدوى خطرة بشكل خاص تصيب أحد سكان المنطقة".
بدوره، قال رئيس سابق لهيئة الرقابة على حماية المستهلك إن العدوى في منطقة إيركوتسك "على الأرجح ليست الطاعون، ولكن حتى لو تم تأكيد ذلك، فلن يكون هناك انتشار لهذا المرض"، ورجح أن يمنع بداية الطقس البارد انتقال العدوى.
وبدأت وسائل إعلام أميركية تتبع ما جرى وسط تساؤلات عن طبيعة الخطر، وما إذا كانت السلطات تحاول احتواءه بعيداً من الأضواء.
ووفق وكالة "الصحافة الفرنسية"، قلل مسؤولون روس اليوم الإثنين من شأن تقارير أفادت بوفاة موظفة في مختبر بسيبيريا جراء إصابتها بالطاعون، مؤكدين أن الوضع تحت السيطرة وأن الفحوص التي أُجريت بعد وفاتها لم تكشف أي أثر للمرض.
وأفاد موقع "بيبول أوف بايكال" الإخباري نقلاً عن مصادر لم يسمها مقربة من الأجهزة الأمنية في المنطقة، بأنها ربما أصيبت بالطاعون الرئوي بسبب كسر أنبوب اختبار، كما تحدثت وسائل إعلام أخرى عن احتمال وجود صلة بين وفاتها وحادثة وقعت داخل المختبر.
لكن حاكم منطقة إيركوتسك إيغور كوبزيف قال اليوم الإثنين، إن لجنة خاصة من الخبراء أجرت تحقيقاً في المنطقة وخلصت إلى أن "سبب الوفاة هو التهاب رئوي مجهول السبب"، بحسب وكالة "الصحافة الفرنسية".
وقال كوبزيف عبر "تيليغرام"، إن الهيئة الروسية للرقابة على حماية المستهلك والصحة "روسبوتريبنادزور" خلصت بعد إجراء فحوص إلى أنه "لم يُعثر في العينات البيولوجية للشابة على أي كائنات دقيقة مرتبطة بعملها المهني"، وأضاف أنه لم تُسجل منذ وفاة الشابة "أي حالات جديدة لموظفين في معهد مكافحة الطاعون طلبوا رعاية طبية".
وأكد كوبزيف أن الوضع الصحي والوبائي في إيركوتسك "مستقر"، مضيفاً "الوضع لا يزال تحت سيطرتنا وسيطرة الخبراء".
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وقال كوبزيف في بيان إنها توفيت بسبب "التهاب رئوي مجهول السبب"، مضيفاً "من المهم الإشارة إلى أنه لم تسجل خلال الأيام القليلة الماضية أي حالات جديدة بين موظفي معهد مكافحة الطاعون تطلبت رعاية طبية"، وأضاف أن الوضع تحت السيطرة، وأن جميع الأشخاص المعروف أنهم خالطوا المرأة المتوفاة جرى تحديدهم وفحصهم ووضعهم تحت المراقبة الطبية.
ولدى سؤاله عن الأمر اليوم الإثنين، دعا المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف الصحافيين إلى "الاعتماد على البيانات الرسمية الصادرة عن روسبوتريبنادزور بدلاً من الإشاعات والتكهنات".
ويعد الطاعون مرضاً متوطناً في سيبيريا، التي شهدت أول تفش بشري معروف للمرض في عصور ما قبل التاريخ، نظراً إلى وجود بكتيريا (يرسينيا بيستيس) المسببة له بين الثدييات البرية الصغيرة في مناطقها الشاسعة والبراغيث التي تعيش عليها.
ومع ذلك، فمن النادر أن يصاب الروس بالطاعون، رغم تسجيل حالات سنوياً في مناطق أخرى من العالم، لا سيما في أفريقيا.
وحددت وسائل إعلام محلية هوية المرأة بأنها داريا شيبيلوفا، وهي موظفة في معهد إيركوتسك لأبحاث مكافحة الطاعون في سيبيريا والشرق الأقصى.
وحسب ما نقلت وكالة "رويترز"، تضاربت الروايات بشأن كيف أو أين أصيبت الموظفة، بالوعكة الصحية، لكن السلطات قالت إنها توفيت جراء التهاب رئوي لم يحدد سببه بعد.
وقالت هيئة الرقابة الصحية الروسية (روس بوتريب نادزور) لوسائل إعلام رسمية إن المعهد لم يعثر على أي دليل على وقوع حوادث تتعلق بالتعامل مع مسببات الأمراض، بعد انتشار إشاعات على وسائل التواصل الاجتماعي تفيد بأن أنبوباً يحتوي بكتيريا حية سقط من يد الموظفة.
ومع ذلك، توجهت آنا بوبوفا، رئيسة الهيئة، إلى سيبيريا لعقد اجتماع طارئ مطلع الأسبوع.
ووضع عدد غير محدد من الأشخاص الذين خالطوا المرأة المتوفاة قيد الحجر الصحي، كما طوقت أجزاء من المستشفى في مدينة شيليخوف التي توفيت فيها، فيما طلب مصنع للألمنيوم من موظفيه ارتداء الكمامات.
وحثت السلطات السكان على التزام الهدوء، مؤكدة عدم وجود دليل على أن وفاة المرأة مرتبطة بعملها.
ويأتي الطاعون في ثلاثة أشكال تصيب أجزاء مختلفة من الجسم، ويؤدي الطاعون الرئوي، وهو عدوى تصيب الرئتين، إلى سعال المريض وإطلاق رذاذ محمول جواً يمكن أن ينقل العدوى.
وإذا جرى تشخيص المرض بسرعة، فيمكن علاجه بالمضادات الحيوية، لكن إذا ترك من دون علاج، فقد يؤدي إلى الوفاة خلال فترة تتراوح بين يوم وستة أيام.