ملخص
تراجع مؤشر (تاسي) بنسبة 0.3% ليغلق عند 10480 نقطة، وسط تداولات ارتفعت إلى 3.6 مليار ريال (960 مليون دولار)، بضغط من "مصرف الراجحي" و"الأهلي السعودي".
تراجعت السوق السعودية بعد الارتداد القوي الذي سجلته في بداية الأسبوع، إذ أنهى مؤشر السوق الرئيسة (تاسي) التعاملات منخفضاً بنسبة 0.3 في المئة، فاقداً 26 نقطة ليغلق عند 10480 نقطة، مقارنة بـ10506 نقاط أمس الأحد.
وبلغت قيمة التداولات نحو 3.6 مليار ريال (960 مليون دولار)، مقابل 2.3 مليار ريال (613.3 مليون دولار) في الجلسة السابقة، بزيادة بلغت نحو 1.3 مليار ريال (346.7 مليون دولار)، أو قرابة 57 في المئة.
وجاء الضغط بصورة رئيسة من القطاع المصرفي، مع تراجع "مصرف الراجحي"، أكبر الأسهم وزناً في السوق الرئيسة بنهاية الربع الثالث، إلى جانب هبوط "الأهلي السعودي"، في حين وفر ارتفاع "أرامكو السعودية" و"أكوا" قدراً من الدعم وحدّ من اتساع خسائر المؤشر.
"تاسي" يفقد مستوى 10500 نقطة
وأوضح المصرفي باسم الياسين، أن المؤشر السعودي تحرك خلال الجلسة بين أعلى مستوى عند 10500 نقطة وأدنى مستوى عند 10417 نقطة، في نطاق بلغ 83 نقطة، واللافت أن أعلى مستوى سجله (تاسي) ظل أقل بست نقاط من إغلاق أمس الأحد عند 10506 نقاط، مما يعني أن السوق لم تتمكن من الدخول فعلياً إلى المنطقة الخضراء طوال الجلسة.
وتعرض المؤشر لضغوط دفعته إلى 10417 نقطة، بخسارة بلغت 89 نقطة عن إغلاق الأحد، قبل أن تظهر طلبات شراء عند المستويات المنخفضة وتدفعه إلى استعادة 63 نقطة من قاع الجلسة والإغلاق عند 10480 نقطة.
وهذا الارتداد من القاع يخفف من سلبية الجلسة، إذ يشير إلى وجود مشترين من دون 10450 نقطة، لكنه لم يكن كافياً للحفاظ على مستوى 10500 نقطة الذي استعاده السوق في جلسة أمس الأحد.
ارتداد الأحد يتعرض لأول اختبار
وأضاف أن جلسة الأحد كانت قد حملت أقوى محاولة للتعافي بعد موجة الهبوط الأخيرة، عندما ارتفع المؤشر 113 نقطة إلى 10506 نقاط واستعاد مستوى 10500 نقطة، أما اليوم، فقد تعرض ذلك الارتداد لأول اختبار حقيقي.
وفشل المؤشر في الحفاظ على 10500 نقطة، لكنه في الوقت ذاته لم يعد إلى قاع الخميس عند 10358 نقطة، بل تمكن من جذب المشترين بعد هبوطه إلى 10417 نقطة، وبذلك لا يمكن اعتبار جلسة الإثنين إلغاء كاملاً لارتداد الأحد، لكنها تضعف زخمه وتؤكد أن استعادة الاتجاه الصاعد تحتاج إلى أكثر من جلسة واحدة.
ارتفاع السيولة والارتداد من القاع
ولفت إلى أن الجلسة حملت إشارات متباينة أكثر من كونها جلسة سلبية صريحة، فمن ناحية، تراجع المؤشر وتحول "مصرف الراجحي" من أحد أبرز داعمي السوق الأحد إلى مصدر ضغط الإثنين، بالتزامن مع هبوط "الأهلي السعودي".
ومن ناحية أخرى، ارتفعت "أرامكو السعودية" و"أكوا"، ونجح المؤشر في استعادة 63 نقطة من قاع الجلسة على رغم ارتفاع السيولة إلى 3.6 مليار ريال (960 مليون دولار)، وهذا يعني أن السوق أظهرت طلباً عند المستويات المنخفضة، لكنها لم تمتلك قوة شرائية كافية للمحافظة على 10500 نقطة.
ويصبح سلوك السيولة في الجلسة المقبلة أكثر أهمية؛ فإذا استمرت التداولات عند مستويات أعلى من جلسة الأحد وتمكن المؤشر في الوقت ذاته من استعادة 10500 نقطة، فسيعني ذلك أن السيولة بدأت تتحول تدريجاً من الدفاع عن القاع إلى بناء مراكز شرائية.
وبذلك يمكن وصف جلسة الإثنين بأنها اختبار لارتداد الأحد أكثر من كونها عودة مكتملة للهبوط؛ فالمصارف ضغطت على المؤشر، لكن ارتداد السوق من 10417 نقطة وصعود "أرامكو" أظهرا أن المشترين لا يزالون حاضرين، لتصبح المنطقة بين 10400 و10500 نقطة ساحة الحسم التالية لـ"تاسي".
"الراجحي" يعكس اتجاهه ويضغط على المؤشر
وحول التداول اليومي، أشار الباحث في الشأن المالي ناصر المحمد، إلى أن "مصرف الراجحي" كان أبرز مصادر الضغط على السوق، إذ تراجع بنسبة واحد في المئة إلى 63.10 ريال (16.83 دولار)، وسط تداولات بلغت نحو 7 ملايين سهم.
ويكتسب تراجع السهم أهمية أكبر بالنظر إلى كونه أكبر الأسهم وزناً في السوق الرئيسة بنهاية الربع الثالث،
ويمثل أداء الإثنين انعكاساً واضحاً لحركة الأحد، عندما ارتفع "الراجحي" اثنين في المئة إلى 64.05 ريال (17.08 دولار) وكان أحد أبرز أسباب استعادة المؤشر مستوى 10500 نقطة، وبالمقارنة بين الجلستين، يكون السهم قد تراجع من 64.05 إلى 63.10 ريال، أي بنحو 1.5 في المئة فعلياً بين الإغلاقين، مما جعله عاملاً رئيساً في فقدان جزء من مكاسب السوق السابقة.
"الأهلي السعودي" يزيد الضغط
وأضاف أن سهم "الأهلي السعودي" زاد من الضغوط على القطاع المصرفي بعدما هبط بنسبة ثلاثة في المئة إلى 38.60 ريال (10.29 دولار)، واجتماع تراجع "الراجحي" و"الأهلي السعودي" أعطى هبوط القطاع المصرفي تأثراً أكبر في حركة المؤشر، خصوصاً في ظل الأوزان الكبيرة للبنوك داخل السوق.
وهنا يظهر أحد أهم الاختلافات بين جلستي الأحد والإثنين، فعودة القياديات كانت وراء الارتداد السابق، بينما تحول أحد أهم هذه المحركات، وهو "الراجحي"، إلى مصدر ضغط في الجلسة التالية.
"أرامكو" تحد من الخسائر
في الاتجاه المقابل، ارتفع سهم "أرامكو السعودية" بنسبة واحد في المئة إلى 25.56 ريال (6.82 دولار)، مقارنة بـ25.42 ريال (6.78 دولار) الأحد، وساعد ارتفاع السهم في الحد من خسائر المؤشر، إذ عوّض جزئياً الضغط القادم من المصارف.
وتكتسب حركة "أرامكو" أهمية في ظل استمرار أسعار النفط عند مستويات مرتفعة، لكن صعود السهم منفرداً لم يكن كافياً لدفع المؤشر إلى الارتفاع مع تراجع الأسهم المصرفية الثقيلة، يذكر أن "أرامكو" تعتزم إعلان نتائجها المالية للربع الثالث من عام 2026 غداً الثلاثاء، كما ارتفع سهم "أكوا" بنسبة ثلاثة في المئة، ليقدم دعماً إضافياً للسوق بعد الضغوط التي تعرض لها السهم خلال الفترة الماضية.
"التعمير" يتراجع بعد نهاية الأحقية
وذكر المحمد أن سهم "التعمير" أغلق منخفضاً بنسبة واحد في المئة عند 16.30 ريال (4.35 دولار)، عقب نهاية أحقية توزيعات نقدية على المساهمين، ولذلك ينبغي فصل جزء من حركة السهم عن الاتجاه العام للسوق، إذ تأتي التراجعات التي تعقب نهاية أحقية التوزيعات متأثرة بالتعديل السعري المرتبط بالتوزيع، ولا تعكس بالضرورة ضغطاً بيعياً أساسياً بالقوة نفسها التي توحي بها نسبة الانخفاض.
جني الأرباح يصل إلى "ريدان"
وتصدر سهم "ريدان" الشركات المتراجعة بخسارة تجاوزت أربعة في المئة، بعدما كان قد تصدر الأسهم المرتفعة الأحد بقفزة بلغت 10 في المئة إلى 18.97 ريال (5.06 دولار).
ويشير انعكاس حركة السهم إلى ظهور عمليات جني أرباح بعد المكاسب القوية السابقة، في وقت لا تزال فيه السوق تشهد تداولات سريعة وانتقائية في الأسهم الصغيرة والمتوسطة.
"الأسماك" يقفز 10 في المئة
على الجانب الآخر، تصدر سهم "الأسماك" قائمة الشركات المرتفعة بنسبة 10 في المئة، ليغلق عند 51.90 ريال (13.84 دولار). كما ارتفع سهم "أم آي أس" بنسبة اثنين في المئة إلى 289.20 ريال (77.12 دولار)، مما يعكس استمرار وجود فرص فردية داخل السوق على رغم تراجع المؤشر العام.
بورصة الكويت تغلق على انخفاض
من جانب آخر، أغلقت بورصة الكويت تعاملاتها على انخفاض مؤشرها العام 51.45 نقطة بنسبة 0.5تسعة في المئة، ليبلغ مستوى 8638.52 نقطة، وتم تداول 225.1 مليون سهم عبر 19710 صفقات نقدية بقيمة 63 مليون دينار (205.2 مليون دولار).
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وانخفض مؤشر السوق الرئيس66.83 نقطة بلغت 0.75 في المئة، ليبلغ مستوى 8887.07 نقطة من خلال تداول 124.8 مليون سهم عبر 10943 صفقة نقدية بقيمة 23.3 مليون دينار (75.9 مليون دولار).
وانخفض مؤشر السوق الأول 50.85 نقطة أي 0.56 في المئة، ليبلغ مستوى 9033.96 نقطة من خلال تداول 100.3 مليون سهم عبر 8767 صفقة نقدية بقيمة 39.7 مليون دينار (129.3 مليون دولار).
مؤشر الدوحة يرتفع 99 نقطة
وفي الدوحة، أغلق مؤشر بورصة قطر تداولاته مرتفعاً بواقع 99.62 نقطة، ما يعادل 1.08 في المئة، ليبلغ مستوى 9285.05 نقطة، وتم خلال الجلسة تداول 169.438 مليون سهم، بقيمة 432.944 مليون ريال (118.5 مليون دولار)، عبر تنفيذ 27380 صفقة في جميع القطاعات.
صعود قوي في مسقط
وأغلق مؤشر بورصة مسقط "30" عند مستوى 7729.87 نقطة، مرتفعاً بمقدار 51.97 نقطة وبنسبة 0.68 في المئة، مقارنة مع آخر جلسة تداول والبالغة 7677.90 نقطة، وبلغت قيمة التداول 75.074 مليون ريال عماني (195.2 مليون دولار)، منخفضة بنسبة 0.6 في المئة مقارنة مع آخر جلسة تداول والبالغة 75.492 مليون ريال (196.3 مليون دولار). وأشار التقرير الصادر عن بورصة مسقط إلى أن القيمة السوقية ارتفعت بنسبة 0.660 في المئة عن آخر يوم تداول، وبلغت ما يقارب 39.73 مليار ريال (103.3 مليار دولار).
ارتفاع في سوقي أبوظبي ودبي
إلى ذلك، أنهى مؤشر سوق أبوظبي للأوراق المالية جلسته مرتفعاً بنسبة 0.4 في المئة بما يعادل 38 نقطة ليغلق عند مستوى 10011 نقطة، وسط تداولات بلغت قيمتها الإجمالية 864 مليون درهم (235.2 مليون دولار).
وأقفل مؤشر سوق دبي المالي تداولاته على ارتفاع طفيف بنسبة 0.1 في المئة ما يعادل سبع نقاط، عند مستوى 5908 نقاط، وسط تداولات بلغت قيمتها الإجمالية نحو 444 مليون درهم (120.9 مليون دولار).