Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

الجيش يحبط هجومين بالنيل الأزرق ومسيرات تستهدف مقر الحاكم

اتهامات لـ"الدعم السريع" بارتكاب مجازر دموية في حق المدنيين بكردفان وانشقاق قوة جديدة من تحالف الميليشيات

حشود من القوات الموالية للجيش السوداني تستعرض قواتها (أ ف ب)

ملخص

مصدر عسكري يؤكد أن هناك عمليات حاسمة موجهة الآن نحو مدينتي الخوي والنهود بغرب كردفان عقب سيطرة الجيش على منطقة المزروب بشمال كردفان بعد معارك عنيفة مع قوات (الميليشيات).

أعلن الجيش السوداني، صد هجوم بري لتحالف ميليشيات الدعم السريع والحركة الشعبية - شمال بقيادة جوزيف توكا، على منطقتي مينزا وباشكركت بالمحور الشرقي لإقليم النيل الأزرق جنوب شرقي البلاد، تزامناً مع تصدي الدفاعات الجوية للجيش لهجوم جوي بطائرات مسيّرة انتحارية على العاصمة الإقليمية الدمازين استهدفت مقري حاكم الإقليم وقائد الفرقة الرابعة للجيش ومحطة الكهرباء وبعض الأعيان والمنشآت المدنية في قلب المدينة.

إحباط هجومين

وأعلنت قيادة الفرقة الرابعة مشاة، أمس السبت، عن تصدي منظومات الدفاع الجوي التابعة لها للهجوم الجوي المسير بنجاح، بينما انحصر أثرها في بعض الأضرار المادية التي لحقت بجدران المباني المستهدفة والمرافق الملحقة بها.

وأكدت الفرقة إحباط قواتها البرية مع حلفائها بنجاح لمحاولات تقدم بري من قبل ميليشيات الدعم السريع والحركة الشعبية/ شمال بقيادة جوزيف توكا، بالمحور الشرقي للإقليم، وإجبار القوات المهاجمة على التراجع والفرار وتكبيدها خسائر فادحة في الأرواح والعتاد، وتدمير عدد من الآليات.

وأوضحت الفرقة أن قواتها في أعلى درجات الجاهزية للتصدي لأي تحركات جديدة، وقطع الطريق أمام تحركات القوات المعادية في المنطقتين بالقطاع الشرقي من الإقليم.

وأشارت الفرقة إلى تصدي أمس السبت لهجوم جوي شنته طائرات مسيرة انقضاضية لميليشيات "الدعم السريع" على مدينة الدمازين، واستهدف أعياناً مدنية من بينها منزل حاكم الإقليم.

استهداف الحاكم

وأفاد شهود عيان بأن الهجوم استمر زهاء الثلاث ساعات، سمع خلالها المواطنون دوي المضادات الأرضية أثناء انطلاقها للتصدي للمسيرات في سماء المدينة.

من جانبه أعلن حاكم إقليم النيل الأزرق الفريق أحمد العمدة بادي، أن الهجوم الجوي على منزله وبعض الأعيان المدنية في الإقليم لن يثنيه عن أداء واجباته الوطنية لحماية الإقليم، داعياً المواطنين إلى الوحدة والتماسك والالتفاف خلف القوات المسلحة.

وقال الحاكم في بيان رسمي، "هذا الاستهداف لن يزيدنا إلا قوة وثباتاً وعزيمة، ولن يثنينا عن مواصلة مسيرة الدفاع عن الوطن والعمل من أجل تطهير كل شبر من أرض السودان".

سيطرة وتقدم

في المقابل أعلنت قوات "الدعم السريع" على منصاتها الرسمية بمواقع التواصل، أن قواتها سيطرت على بعض المناطق وتتقدم نحو جبل النمر ومينزا والكدالو ضمن مخططها للوصول إلى مدينتي الدمازين والروصيرص.

غارات وتوسع

في محور كردفان، أكدت مصادر ميدانية توسيع الجيش لعملياته البرية في مناطق غرب بارا بشمال كردفان، بهدف التقدم لاستعادة منطقة أم كريدم وهي بوابة الدخول إلى غرب كردفان، فيما تتابع قوات العمل الخاص مداهماتها المباغتة للدفاعات المتقدمة للميليشيات في محيط منطقتي حمرة الشيخ وأم بادر، ضمن عمليات استباقية لمتحركات الجيش نحو غرب الإقليم.

في السياق نفسه شنت مقاتلات ومسيرات الجيش الحربية ضرباتها الجوية ضد تجمعات الميليشيات بمدينة النهود كبرى مدن ولاية غرب كردفان وأحدثت خسائر فادحة وسط عناصرهم وعتادهم. وأهابت غرفة طوارئ دار حمر بكافة المواطنين داخل المدينة الابتعاد الفوري من أي مواقع أو تحركات تتبع للميليشيات.

عمليات حاسمة

ونوه مصدر عسكري إلى أن هناك عمليات حاسمة موجهة الآن نحو مدينتي الخوي والنهود بغرب كردفان عقب سيطرة الجيش على منطقة المزروب بشمال كردفان بعد معارك عنيفة مع قوات (الميليشيات).

ولفتت المصادر إلى أنه في أعقاب سيطرة الجيش على منطقة المزروب الاستراتيجية بولاية شمال كردفان، وإغلاق الطرق الرابطة بين مدن النهود والخوي وأبو زبد التي كانت تمثل مسارات الإمداد الرئيسة للدعم السريع في تلك المناطق، تكون ولاية غرب كردفان قد جرى إغلاقها وتكاد تكون خرجت عملياً من المعركة.

على صعيد متصل، قال والي شمال دارفور، الحافظ بخيت، في بيان أمس السبت، إن سيطرة الجيش على مدينة المزروب قبل يومين، تمثل تحولاً في المشهد العسكري، مؤكداً أن الجيش والقوات المساندة له تمهد للتحرك لاستعادة السيطرة على مدينة الفاشر وكامل إقليم دارفور.

وكان الجيش والقوات المساندة له بسطت سيطرتها قبل يومين على منطقة المزروب الاستراتيجية بشمال كردفان بعد معارك ضارية مع "الدعم السريع"، بينما يواصل تقدمه نحو منطقتي أم بادر وحمرة الشيخ، آخر مناطق تواجد "الدعم السريع" في شمال كردفان.

مجزرة جماعية

إلى ذلك اتهمت القوات المشتركة ميليشيات "الدعم السريع" بارتكاب جريمة مروعة بتصفية 23 مواطناً مدنياً أعزلاً بدم بارد في منطقة أم بادر بشمال كردفان.

وقال بيان للناطق الرسمي باسم القوات المشتركة، الرائد متوكل علي وكيل، إن تقارير محلية مسنودة بمقطع مصور متداول كشفت عن قيام الميليشيات بتصفية أولئك المواطنين بدم بارد، في انتهاك صارخ للقيم الإنسانية والقوانين الدولية.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

من جانبها قالت شبكة أطباء السودان، إن "الدعم السريع" قامت بتصفية أكثر من 25 مدنياً في أم بادر على أساس اثني في جريمة مروعة وانتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني. ودانت الشبكة ما كشف عنه مقطع فيديو صادم متداول يوثق تصفية عناصر لقوات "الدعم السريع" لكل هذا العدد من المدنيين.

طالبت الشبكة الأمم المتحدة والمنظمات الحقوقية والآليات الدولية المختصة بفتح تحقيق مستقل وشفاف حول هذه الجريمة، والعمل على تحديد المسؤولين عنها والإعلان عن ذلك دون مواربة، لضمان عدم إفلات مرتكبي الانتهاكات الجسيمة بحق المدنيين من العقاب، بما يحقق العدالة للضحايا ويحفظ حقوقهم.

شبح المجاعة

في محور دارفور كشفت مصادر ميدانية عن معاودة سلاح الجو السوداني شن ضربات جوية ضد مواقع "الدعم السريع" أسفرت عن تدمير سبع عربات قتالية تتبع لميليشيات "الدعم السريع" في محور بئر سليبة الاستراتيجية بولاية غرب دارفور.

أما في شمال دارفور أطلقت غرفة طوارئ منطقة فتا برنو بمحلية كتم، نداءً عاجلاً لوكالات الأمم المتحدة بضرورة التدخل بالمنطقة محذرة من اقتراب أكثر من 51 ألف نازح من شبح المجاعة بسبب شح الغذاء والجفاف.

وأشار تعميم للغرفة إلى أن معسكر فتابرنو للنازحين يضم 51500 نازحاً، بينهم 44 ألف نازح قديم و7500 نازح جديد، ويواجهون أوضاعاً إنسانية صعبة نتيجة النقص الحاد في الغذاء ومياه الشرب والخدمات الصحية والتعليمية، إلى جانب حاجات الحماية والإيواء، حيث تواجه آلاف العائلات فجوة غذائية متزايدة نتيجة عدم انتظام المساعدات. ونوهت الغرفة إلى الاتساع المطرد في الفجوة الغذائية المتزايدة بخاصة للأسر التي تعولها النساء وكبار السن والأطفال.

هاجس العطش

كما لفتت الغرفة إلى معاناة سكان المعسكر المتزايدة جراء النقص الحاد في مياه الشرب عقب توقف ست مضخات من أصل 12، وصهريج واحد من أصل اثنين، مناشدة بتدخلات عاجلة لإعادة تأهيل مصادر المياه وزيادة الإمدادات، إلى جانب سد النقص الحرج في الأدوية والمعينات الطبية بمركز صحي المعسكر الوحيد.

ومنذ أوائل يونيو (حزيران) عام 2023، تسيطر قوات "الدعم السريع" على محلية كتم بولاية شمال دارفور، حيث تعاني المنطقة أيضاً من توقف وصول الشاحنات من مناطق سيطرة الجيش بسبب الحظر المفروض من الطرفين.

وتشهد المنطقة نشاطاً مكثفاً لهجمات الطائرات المسيرة مع تراجع المواجهات البرية بسبب موسم الخريف والأمطار في الآونة الأخيرة، في وقت يتفاقم فيه تدهور الخدمات الأساسية وأزمات المدنيين اليومية في تلك المناطق.

انشقاق آخر

في الأثناء أعلنت قوة تابعة لحركة تجمع قوى تحرير السودان، جناح الطاهر حجر، المتحالفة مع قوات "الدعم السريع" انشقاقها عن الحركة والدعم السريع وانضمامها إلى الجيش.

ووصلت القوة، التي يقودها محمدين إسماعيل (أبو زرة)، وتضم 106 من المقاتلين، بينهم 18 ضابطاً، إلى جانب عدد من السيارات القتالية، بحسب وكالة السودان للأنباء (سونا)، أمس إلى محور الطينة بولاية شمال دارفور، حيث جرى استقبالها بكامل عتادها الحربي.

وأوضح أبو زرة، أن قرار الانضمام إلى الجيش جاء عقب إدراكهم لخطر قوات "الدعم السريع" على وحدة البلاد وأمنها وسلامتها، بجانب تأثيرها على استقرار إقليم دارفور وسلامة مواطنيه.

وأعلن القائد المنشق أن قواته ستنضم إلى صفوف الجيش، وتشارك في العمليات العسكرية بالمحور الغربي لإنهاء وجود تلك القوات حتى يتحقق الاستقرار والحفاظ على وحدة السودان وسيادته.

وشهدت قوات "الدعم السريع" خلال الفترة الماضية انشقاقات متتالية لعدد من القيادات الميدانية البارزة والمقاتلين انضمت مجموعات منهم إلى الجيش، أبرزهم اللواء أبو عاقلة كيكل والنور القبة وعلي رزق الله (السافنا).

قمة العلمين

في هذا الوقت تستضيف مدينة العلمين المصرية، اليوم الأحد، القمة التنسيقية الثامنة للاتحاد الأفريقي لمنتصف العام، وتشمل اجتماعات رفيعة المستوى بمشاركة عدد من القادة الأفارقة، بالتزامن مع قمة لرؤساء الدول تبحث قضايا الأمن الجماعي والاستقرار والشراكة.

وفق المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية فإن الرئيس عبدالفتاح السيسي سيشارك في قمة العلمين التشاورية، التي تجمع قادة كل من مصر وإريتريا والسودان والصومال، وذلك في إطار التشاور والتنسيق في شأن القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك، فضلاً عن عقده لقاءات ثنائية ومتعددة الأطراف مع عدد من القادة والمسؤولين الأفارقة.

وتجئ القمة التشاورية على هامش أعمال القمة التنسيقية الثامنة للاتحاد الأفريقي، بهدف التنسيق المشترك وبحث تطورات الأوضاع المتسارعة في منطقة القرن الأفريقي وأمن البحر الأحمر وسلامة الممرات البحرية، في ظل التصعيد الدولي والإقليمي بالمنطقة، بما في ذلك حرب السودان وتجدد القتال في إثيوبيا، وما ألقت به من ظلال وتوترات على علاقات دول المنطقة.

وبحسب وزارة الإعلام الإريترية، فقد وصل الرئيس أفورقي إلى مصر للمشاركة في قمة لرؤساء الدول حول الأمن الجماعي والاستقرار والشراكة. وأوضحت الوزارة أن الاجتماعات تتناول قضايا مرتبطة بالبحر الأحمر وخليج عدن والخليج العربي وحوض النيل، كما وصل أيضاً الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود إلى العلمين للمشاركة في الفعاليات، بينما يتوقع وصول الفريق البرهان اليوم.

اجتماع موسع

إلى ذلك عقد مجلس الوزراء السوداني أمس جلسة استثنائية موسعة بمشاركة ولاة الولايات وحكام الأقاليم، لبحث آليات التنسيق بين المستويين المركزي والإقليمي بخصوص القضايا الاقتصادية ومعاش الناس.

وشدد الاجتماع برئاسة كامل إدريس، على ضرورة إيقاف التحصيل غير القانوني بهدف تخفيف تكاليف وأعباء المعيشة على المواطنين بالولايات، ومنع فرض أي رسوم وجبايات على الطرق القومية مهما كانت الأسباب.

وأوضح وزير الثقافة والإعلام، خالد الأعيسر، أن الاجتماع بحث عدداً من القضايا المرتبطة بضوابط تحصيل الرسوم بالولايات والمضي في تنفيذ خطة التحصيل الإلكتروني لمحاربة كل الظاهر السالبة في التحصيل.

اقرأ المزيد

المزيد من متابعات