Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

هل غادر الوفد الإيراني نيويورك "مطرودا"؟

تقول مصادر إن وزير الخارجية الأميركي فقد صبره بعد إحراز تقدم محدود في الاجتماعات التي عقدت خلال عطله نهاية الأسبوع

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقي (أ ب)

ملخص

كان البيت الأبيض يعتقد أن هناك احتمالاً لإحراز تقدم في المحادثات مع إيران في وقت لاحق من الإثنين الماضي، لكن بحلول أواخر فترة الظهر أصبح واضحاً أن المفاوضات وصلت إلى طريق مسدود. 

يبدو أن جولة المفاوضات غير المباشرة التي أجريت بين المسؤولين الأميركيين ونظرائهم الإيرانيين على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك الأسبوع الماضي، شابها التوتر والجمود، مما دفع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إلى ما يمكن وصفه "طرد" الوفد الإيراني، وفق مطلعين على الأمر تحدثوا لوسائل إعلام أميركية. 

وكانت واشنطن منحت تأشيرات دخول للرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ووزير خارجيته عباس عراقجي والوفد المرافق لهما لحضور الاجتماع السنوي لقادة العالم في الجمعية العامة للأمم المتحدة، مع فرض قيود مشددة على تحركاتهم. وغادر بزشكيان نيويورك في اليوم التالي لإلقائه كلمته أمام الأمم المتحدة الأسبوع الماضي، فيما استمرت زيارة عراقجي للمشاركة في محادثات غير مباشرة مع الولايات المتحدة في شأن إعادة فتح مضيق هرمز، وإنهاء الصراع واستئناف المفاوضات حول البرنامج النووي الإيراني. 

وبدأ المبعوثان الأميركيان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر جولة جديدة من المفاوضات غير المباشرة مع عراقجي، على هامش الاجتماعات الأممية، إذ أبدى الوزير الإيراني استعداد بلاده لفتح مضيق هرمز إذا اتخذت الولايات المتحدة إجراءات محددة، بما في ذلك الإفراج عن الأموال والأصول الإيرانية المجمدة ورفع الحصار عن الموانئ الإيرانية. 

في حين أعقب ذلك، إعلان واشنطن رفض مقترح إيراني لإعادة فتح مضيق هرمز، إذ أوضح السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة مايك والتز أن الرفض يتعلق بتلك الشروط المسبقة التي طرحتها طهران، إذ سعى الإيرانيون إلى تلبية مطالبهم قبل استئناف المفاوضات. 

تفاصيل طرد الوفد الإيراني

وبينما رجحت مصادر إقليمية عقد جولة جديدة من المفاوضات غير المباشرة بين الجانبين مطلع الأسبوع الجاري، فإن الأمر انتهى بمطالبة روبيو الوفد بمغادرة الأراضي الأميركية، في توبيخ دبلوماسي غير معتاد، يكشف بوضوح عن عمق انعدام الثقة بين البلدين، وسط جهود متواصلة للتوصل إلى نهاية الحرب المستمرة منذ فبراير (شباط) الماضي. 

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

فبعد إحراز تقدم محدود في الاجتماعات التي عقدت خلال عطلة نهاية الأسبوع بين إيرانيين ووسطاء قطريين، فقد روبيو صبره وأبلغ الإيرانيين بما في ذلك الوزير عباس عراقجي بضرورة مغادرة نيويورك، وفق مسؤولين اثنين كانا على إطلاع بالأمر تحدثا لوكالة "أسوشيتدبرس" شريطة عدم الكشف عن هويتهما، نظراً إلى أن الأمر يتعلق بإجراء داخلى في الإدارة الأميركية.

وبحسب مسؤول أميركي تحدث لـ"أكسيوس"، فإن "روبيو طرد الوفد الإيراني الذي تجاوز فترة الترحيب به، إذ كانت أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة انتهت، ولذلك حان وقت مغادرتهم". 

وكان البيت الأبيض يعتقد أن هناك احتمالاً لإحراز تقدم في المحادثات مع إيران في وقت لاحق من الإثنين الماضي، لكن بحلول أواخر فترة الظهر أصبح واضحاً أن المفاوضات وصلت إلى طريق مسدود. وبأوامر من روبيو، أبلغت البعثة الأميركية لدى الأمم المتحدة نظيرتها الإيرانية مساء الإثنين الماضي بأن على وفد عراقجي مغادرة نيويورك فوراً، وفق المسؤول الأميركي. 

وبحسب التفاصيل الواردة، فإن الوفد الإيراني غادر متجهاً إلى المطار بعد ساعات عدة واستقل رحلة من نيويورك إلى الدوحة في وقت مبكر جداً من صباح أول من أمس الثلاثاء. وفيما أوضح مصدر آخر لـ"أكسيوس" أنه في حين طُلب من الوفد الإيراني المغادرة، فإن عراقجي كان مقرراً أن يعود إلى طهران مساء الإثنين الماضي، لكن "أسوشيتدبرس" أشارت إلى أن عراقجي كان مقرراً أن يبقى في نيويورك حتى أمس الأربعاء. 

نفي إيراني

ومع ذلك، نفت بعثة إيران لدى الأمم المتحدة أمس أن يكون الوفد قد تلقى أمراً بالمغادرة. وكتبت عبر حسابها الرسمي على منصة "أكس"، "غادر الوفد الإيراني نيويورك مساء الإثنين (الماضي)، وفقاً للجدول الزمني الذي كان قد أبلغت به وزارة الخارجية الأميركية مسبقاً في الـ17 من سبتمبر (أيلول)" الماضي. وأضاف "بعدما لم تحقق وزارة الخارجية (الأميركية) أي شيء، لجأت إلى الترويج لأخبار لا أساس لها من الصحة ولا قيمة لها". 

وصعَّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب تصريحاته ضد إيران أمس، قائلاً رداً على سؤال أحد الصحافيين في شأن التوصل إلى اتفاق مع النظام "ربما سأقضي عليهم. علينا أن نتخذ هذا القرار. سنقضي عليهم أو نعقد اتفاقاً. لكن الوقت يقترب. سينتهي هذا الأمر قريباً جداً، بطريقة أو بأخرى".

اقرأ المزيد

المزيد من تقارير