Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

ما المترتب عسكريا على دعوة العليمي إلى النفير العام؟

الخبير العسكري ياسر صالح: قرار تحرير العاصمة صنعاء ‏دخل حيز التنفيذ ويتطلب تكاتف الجهود بما فيها طبيعة العلاقة مع المجتمع الدولي والإقليمي

ملخص

وفقاً للخبير العسكري العميد ياسر صالح، فالتعبئة العامة كقرار سيادي يعني "إعلان حال حرب ‏يتضمن ‏الانتقال من حال الدفاع إلى حال الهجوم".

تحمل دعوة رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي، شعبه إلى "التعبئة العامة والنفير الوطني" ضد ميليشيات الحوثي كثيراً مما ينبئ به مستقبل الصراع في البلاد الذي اتجه خلال الأسابيع الأخيرة إلى الخيار العسكري عقب أعوام من التهدئة الأممية مع جماعة الحوثي.

وتأتي دعوة العليمي إلى استنفار جهود بلاده نحو "استعادة صنعاء وكل التراب الوطني من قبضة ميليشيات الحوثي الإرهابية" عقب تصعيد الجماعة المدعومة من إيران في يونيو (حزيران) الماضي، وشنهم هجمات على مأرب النفطية والساحل الغربي وسيطرتهم على مضيق باب المندب.

ووفقاً للخبير العسكري العميد ياسر صالح، فالتعبئة العامة كقرار سيادي يعني "إعلان حال حرب ‏يتضمن ‏الانتقال من حال الدفاع إلى حال الهجوم ". ومن أجل هذا المسعى أعلن العليمي "تسخير كل إمكانات الدولة ‏المدنية والعسكرية ‏ومؤسساتها كافة خدمة ‏للقرار الاستراتيجي للدولة ممثلاً باستعادة بسط سلطة الدولة على كل التراب الوطني".

إجراءات شاملة

ودعا العليمي أمس الجمعة شعبه إلى "الالتفاف حول القوات المسلحة والأمن"، والالتحاق بصفوفها عبر القنوات الرسمية، والإسهام بكل ما يستطيعون في الدفاع عن جمهوريتهم ومؤسساتهم الوطنية ضد "ميليشيات الحوثي الإرهابية".

ولفهم أبعاد القرار يوضح العميد صالح خلال ملف صوتي لـ"اندبندنت عربية" أن هدف استعادة الدولة "يشمل إجراءات عدة ‏أهمها فتح باب التجنيد الرسمي ‏لأبناء ‏الجمهورية اليمنية ‏والالتحاق بالخدمة العسكرية التطوعية"، ‏مما يستلزم "مجموعة من الإجراءات العسكرية من ضمنها فتح معسكرات استقبال ‏واستعادة ‏كامل الجاهزية ‏والإجراءات التي تتخذ في حالات الاستعداد القتالية وإعادة المتقاعدين سواء من ضباط الجيش أو الداخلية وتفعيل قانون ‏الاحتياط ‏وتخصيص موازنة حرب ‏أو تشكيل حكومة حرب مصغرة".

متغير جديد

وفي قراءة استراتيجية للقرار، يرى صالح أنه "متغير جديد بعد أن ضمّن الرئيس حديثه استعراضاً شمل استنفاد كل ‏محاولات ‏ودعوات السلام ‏كأولوية في السابق ‏وغلق كل الأبواب التي يمكن أن تصل باليمن إلى عتبات السلام".

وبما يشير إلى أن الدعوة استعداد عملي للحرب اشتمالها على "‏العفو العام والعودة الآمنة لكل من التحق بميليشيات الحوثي وترتيب أوضاع العسكريين والأمنيين منهم".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وفي أبعاد قرار العفو المسبق، قال صالح إنه "يفتح ‏الباب تجاه هؤلاء الواقعين تحت ضغط الميليشيات الحوثية ويحقق لهم مساراً آمناً بالخروج أو القفز من قارب الميليشيات الحوثية".

واللافت وفقاً لصالح أن أهم ما جاء في قرار العليمي "توقيته في هذا اليوم التاريخي بالنسبة إلى اليمنيين (ذكرى 26 سبتمبر- أيلول عام 1962) ‏وما يمثله من رمزية تاريخية لهم في مرحلة ‏مفصلية في تاريخ اليمن وهو محاولة لاستنهاض هذا التاريخ في الروح اليمنية والروح الثورية التي يفترض أن يتحلى بها أبناء الشعب في الوقت الراهن لمواجهة هذا المخطط ‏ضمن أجندة وأطماع إقليمية متمثلة في إيران".

تعاون دولي

ويقرأ صالح الدعوة أيضاً في إطار مسار مرحلة جديدة من "التعاون مع المجتمع الدولي في شأن أمن الملاحة الدولية ومضيق باب المندب كملفات ‏ليست منفصلة عن مشروع استعادة العاصمة صنعاء وبسط سلطة الدولة"، مما يعني أنه "لا يمكن أن ينتهي تهديد الملاحة الدولية من دون بسط سلطة الدولة على كامل التراب الوطني"، بمعنى أن الدولة ستستعاد "عبر قرار الحرب والمعنية به في المقام الأول القوات المسلحة، بالتالي تحشيد كل الجهود حول هذه المؤسسة في المعركة الوطنية التي يجب أن تشمل جميع فئات الشعب ومؤسساته".

نحو صنعاء

ويتوقع صالح أن اليمنيين "أمام مرحلة مفصلية ويمكن أن نقول إن قرار تحرير العاصمة صنعاء ‏دخل حيز التنفيذ ويتطلب تكاتف كل الجهود في هذا الاتجاه بما فيها طبيعة العلاقة مع المجتمع الدولي والجوار الإقليمي التي يجب أن تُبنى ضمن هذا الإطار وليس ضمن خيارات أخرى كانت مطروحة سلفاً".

اقرأ المزيد

المزيد من متابعات