Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

ليبيا: توقف وحدة تكرير في مصفاة الزاوية بعد إغلاق خط أنابيب

تواصل جماعات مسلحة تابعة لحرس المنشآت النفطية تصعيدها لحين تنفيذ مطالبها

خسرت ليبيا خلال أيام محدودة نحو 95 مليون دولار جراء إغلاقات النفط (أ ف ب)

ملخص

حذرت المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا من أن الاضطرابات المستمرة في تدفق النفط ⁠يمكن أن تؤثر بصورة ‌مباشرة ‌في إيرادات ​النفط ‌الحكومية، وتزيد من كلف استيراد الوقود وتضر بالاقتصاد الوطني.

قالت ​المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا اليوم السبت إنها أوقفت إحدى وحدات التكرير في مصفاة الزاوية بسبب استمرار الإغلاق ‌القسري لصمام ‌خط ​أنابيب الشرارة ‌لنقل ⁠الخام ​من قبل ⁠جماعات مسلحة تابعة لحرس المنشآت النفطية.

وحذرت المؤسسة من أن الاضطرابات المستمرة في تدفق النفط ⁠يمكن أن تؤثر بصورة ‌مباشرة ‌في إيرادات ​النفط ‌الحكومية، وتزيد من كلف استيراد الوقود وتضر بالاقتصاد الوطني.

وأوضحت المؤسسة أن الإغلاق خفض الإنتاج ‌التراكمي في حقل الشرارة 942 ألفاً و376 برميلاً على ⁠مدى ⁠خمسة أيام حتى أمس الجمعة، مما تسبب في خسائر مالية مباشرة بنحو 95 مليون دولار. وأضافت أن فاقد الإنتاج أمس فقط بلغ 222 ​ألفاً و14 برميلاً.

وفي الـ22 من سبتمبر (أيلول) الجاري، قالت المؤسسة ‌الوطنية للنفط في ليبيا إن مجموعة مسلحة أغلقت الصمام رقم (7) في خط أنابيب نقل الخام من حقل الشرارة ​إلى ميناء الزاوية، مما أدى إلى انخفاض كبير في إنتاج الحقل.

وحقل الشرارة ‌من أكبر الحقول النفطية في ليبيا، وتقارب طاقته الإنتاجية 300 ألف برميل يومياً، ⁠لكنه ⁠شهد خلال الأعوام الماضية اضطرابات متكررة بسبب احتجاجات وخلافات سياسية ومشكلات فنية.

وواجه إنتاج النفط الليبي توقفات متكررة لأسباب سياسية وفنية منذ احتجاجات عام 2011 التي أطاحت معمر القذافي.

وخلال سبتمبر الجاري فقط توقف الإنتاج في حقول نفط ليبية أخرى، بعدما أقدم أفراد من جهاز حرس المنشآت النفطية على إغلاق صمام في خط أنابيب رئيس للنفط الخام، على رغم أن رئيس المؤسسة الوطنية للنفط مسعود سليمان قال آنذاك إن ​حقل الشرارة كان يعمل ​بصورة طبيعية.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وتحول حرس المنشآت النفطية إلى ورقة ضغط في ليبيا حالت دون استمرار تدفق الإمدادات النفطية، إذ عمد هذا الجهاز إلى إغلاق خط الشحن النفطي الرئيس (الحمادة – الزاوية)، الشهر الجاري، مما أدى إلى وقف عمليات الإنتاج بحقل الحمادة والطهارة ومحطة (أن سي 5).

ويؤكد أفراد حرس المنشآت النفطية في بيان لهم أن مطالبهم تستند إلى قرارات رسمية وأحكام قضائية تؤكد حقوقهم، مشيرين إلى القرار رقم (186) لعام 2007، وقرار رئيس حكومة الوفاق الوطني فايز السراج عام 2019، إلى جانب حكم صادر من القضاء الأعلى عام 2023.

وحمل حرس المنشآت المؤسسة الوطنية للنفط المسؤولية في استمرار معاناتهم، موضحين أن تجاهل مطالبهم أدى إلى تفاقم أوضاعهم المعيشية. وطالبوها بالعمل على ضمان صرف مستحقاتهم وتنفيذ حقوقهم كاملة، مؤكدين استمرارهم في المطالبة بحقوقهم بالطرق المشروعة.

وتجاوزت كلفة الإغلاقات النفطية لعام 2020 مبالغ تقدر بـ9.1 مليار دولار إثر 226 يوماً من إيقاف للإنتاج والتصدير في حين بلغت الخسائر المالية لإغلاق عام 2022 أكثر من 3.5 مليار دولار نتيجة إعلان حال القوة القاهرة في عدة موانئ وحقول.

وناهز إغلاق أزمة أغسطس (آب) 2024 أكثر من 120 مليون دولار خلال الأيام الأولى فقط من إيقاف الإنتاج وفق إحصاءات المؤسسة الوطنية للنفط. وتسببت الإغلاقات الممتدة بين عامي 2013 و2016 في خسائر قدرت بـ5 مليارات دولار خلال فترة إغلاق عدد من الحقول والموانئ في شرق البلاد.

وفشلت ليبيا في تحييد ورقة النفط على التجاذبات السياسية والأمنية والقبلية لتجد نفسها مجبرة على التلويح بإعلان القوة القاهرة لحماية الإنتاج النفطي، وجميعها تطورات كشفت عن تحول حراس النفط من قوة لحماية الإنتاج إلى ورقة لتعطيله.

اقرأ المزيد

المزيد من الأخبار