Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

رهانات وتحديات أفريقية وعربية في موسم أصيلة الثقافي

البطيوي: الفعل الثقافي أساس مكمل للعملية التنموية باعتبارهما ترجمة للبعد الإنساني في أبهى صوره

فعاليات تشكيلية في فضاءات مدينة أصيلة (مؤسسة منتدى أصيلة)

ملخص

يعد موسم أصيلة الثقافي، الذي تنظمه مؤسسة منتدى أصيلة منذ أكثر من أربعة عقود، موعداً فكرياً وإبداعياً بارزاً، يستقطب نخبة من كبار المفكرين والسياسيين والإعلاميين والفنانين والمبدعين من المغرب ومن مختلف أنحاء العالم

تنطلق الجمعة الثاني من أكتوبر (تشرين الأول) المقبل الدورة الخريفية لموسم أصيلة الثقافي الدولي الـ47، وتستمر حتى الأحد الـ18 من الشهر نفسه.

ويشارك في هذه الدورة أكثر من 400 شخصية من عالم الدبلوماسية والفكر والثقافة والفن والإعلام.

ويعد موسم أصيلة الثقافي، الذي تنظمه مؤسسة منتدى أصيلة منذ أكثر من أربعة عقود، موعداً فكرياً وإبداعياً بارزاً، يستقطب نخبة من كبار المفكرين والسياسيين والإعلاميين والفنانين والمبدعين من المغرب ومن مختلف أنحاء العالم.

وتتضمن فعاليات الدورة الخريفية لهذا العام تنظيم الندوات التالية:

ندوة بعنوان "الرهانات الطاقية والمائية في أفريقيا والمشاريع الاستراتيجية: نحو جغرافية سياسية جديدة"، وندوة تكريمية تحمل عنوان "طوني مارايني والمشهد التشكيلي المغربي"، فيما تناقش ندوة ثالثة موضوع "العالم العربي في أفق 2030، التحديات والتحولات والآفاق".

كذلك تشهد الدورة الحالية ندوة عن الروائي والكاتب التونسي الراحل حسونة المصباحي بعنوان "سفر في التعابير والأمكنة".

وتتضمن هذه الدورة تنظيم خيمة الإبداع تحت عنوان "مبارك ربيع: أصالة الكاتب ومدارج الكتابة".

ويحتضن الموسم، خلال الـ16 من أكتوبر المقبل، اللقاء الشعري الرابع الذي يتضمن ندوة بعنوان "الشعراء الجدد في العالم العربي والشعريات المتحولة: من تعدد الأشكال إلى تداخل الوسائط"، إلى جانب تنظيم الدورة الثامنة لـجائزة بلند الحيدري للشعراء العرب الشباب، في الـ17 من الشهر ذاته.

وتتضمن البرمجة أيضاً تنظيم حفلات توقيع عدد من الإصدارات الأدبية، من بينها "زمن العبور الهادئ/ حكاية الانتقال الدبلوماسي في موريتانيا" للكاتب ورئيس الوزراء الموريتاني السابق سيدي محمد ولد بوبكر، و"حكايات على حافة الماء/ أصيلة. البيت والأهل والعابرون" للكاتب والصحافي اللبناني إسماعيل حيدر، و"أنسجة الفوضى" رواية للكاتب والصحافي المغربي إدريس كسيكس، إضافة إلى ذلك تنظم مجموعة من العروض الموسيقية المتنوعة في فضاء محمد بن عيسى للثقافة والفنون بمكتبة الأمير بندر بن سلطان.

وتحتضن الدورة الخريفية لهذا العام أيضاً مجموعة من الفعاليات الخاصة بالفنون التشكيلية، تشمل الحفر والصباغة والليتوغرافيا، بمشاركة فنانين من بلدان عربية وأجنبية، إلى جانب تنظيم "مشغل مواهب الطفل" و"مشغل التعبير الأدبي وكتابة الطفل"، بهدف إتاحة فضاءات للتعلم والتجريب أمام الناشئة، وتنمية قدراتهم الفنية والأدبية.

ويحتضن رواق محمد بن عيسى للفنون الجميلة بمركز الحسن الثاني للملتقيات الدولية معرضاً لأعمال الفنانين التشكيليين المغربيين محمد المرابطي ويونس الخراز. ويستضيف قصر الثقافة معرضاً للصور الفوتوغرافية للراحل محمد بن عيسى، إلى جانب معرض جماعي لإبداعات "مواهب الموسم".

البطيوي: استمرار الزخم

وقال حاتم البطيوي، أمين عام منتدى أصيلة، في تصريح لـ"اندبندنت عربية"، إن "انعقاد موسم أصيلة الثقافي الدولي، للمرة الثانية بعد غياب مؤسسه الراحل محمد بن عيسى، يؤكد المكانة التي حفرها في المشهد الثقافي المغربي والعربي، وكذلك على المستوى الدولي، طيلة أربعة عقود، وهو يستمر بالزخم نفسه، وبالرؤية ذاتها، التي تعتبر أن الفعل الثقافي هو أساس مكمل للعملية التنموية، باعتبارهما ترجمة للبعد الإنساني في أبهى صوره".

وأضاف البطيوي "إن الرعاية السامية التي منحها جلالة الملك محمد السادس لمؤسسة منتدى أصيلة، وموسمها الثقافي، تشكل حصانة معنوية، تتضافر مع الثقة التي ترسخت لدى أجيال من المفكرين والمبدعين العرب والأجانب الذين ساهموا بمشاركاتهم الثرية خلال دورات الموسم السابقة في تعزيزه كظاهرة ثقافية عربية ودولية، ذات حيوية خاصة، منذ 47 عاما وحتى اليوم".

وتابع: "ننتظر خلال الدورة الحالية، فعاليات يشارك فيها مجموعة مرموقة من المفكرين والمبدعين المغاربة والعرب ومن مختلف بقاع العالم، تناقش قضايا بالغة الأهمية، سواء ما يتعلق منها بالمشهد الثقافي الراهن، أو الوضع السياسي العام".

الدورة الربيعية

وكانت مؤسسة منتدى أصيلة نظمت خلال الفترة الممتدة من الـ27 من مارس (آذار) إلى الـ12 من أبريل (نيسان) الماضيين، الدورة الربيعية لموسم أصيلة الثقافي الدولي الـ47، التي خصصت للفنون التشكيلية.

وشملت هذه الدورة تنظيم ورشات فنية في فنون الحفر والليتوغرافيا والصباغة، بمشاركة 14 فنانة وفناناً من المغرب والبحرين وإسبانيا وسوريا وإيطاليا وبريطانيا، وذلك في مشاغل الفنون التابعة لقصر الثقافة، إلى جانب تنظيم مشغل مواهب الموسم (مرسم الطفل).

وفي إطار الدورة نفسها، افتتح معرض "تشكيليات فصول أصيلة 25" برواق محمد بن عيسى للفنون الجميلة، داخل مركز الحسن الثاني للملتقيات الدولية، واستمر من الـ12 من أبريل إلى الـ25 من يونيو (حزيران) الماضيين.

وضم المعرض المجموعة الفنية الخاصة بمؤسسة منتدى أصيلة، وهي مجموعة أنجزت خلال مختلف مشاغل الفنون المنظمة على امتداد عام 2025، وشملت أعمالاً لـ25 فناناً وفنانة يمثلون تجارب ومدارس فنية متنوعة، من البحرين (لبنى الأمين)، وسوريا (علي علي سلطان، وخالد الساعي، وناصر حسين)، والأردن (هيلدا حياري)، وتونس (ريم العياري)، وإسبانيا (خيمينا تيرسيرو)، وكوت ديفوار (ميدوريك توراي)، إضافة إلى الفنانين المغاربة حسين الميموني وعبدالرفيع الكدالي وبشير أمل وصلاح بنجكان، وعبداللطيف العسري وعبدالقادر المليحي وسهيل بنعزوز ومعاذ الجباري، ومحمد العنزاوي ونرجس الجباري وشعة الخراز ديكنز وسوسن المليحي، وطارق فيطح ويوسف الخريب ونوال عمور وياسمين ديكنز الخراز.

وتضمن المعرض أعمالاً للأطفال أنجزت ضمن فقرة "مواهب الموسم"، وخصص المعرض كذلك جناحاً للفنانة التشكيلية المغربية الراحلة نجوى الهيتمي، التي وافتها المنية في منتصف أغسطس (آب) 2025، تكريماً لمسارها الفني ووفاءً لمشاركاتها العديدة في مواسم أصيلة، وكانت آخرها الدورة الربيعية لعام 2025، وذلك بحضور أفراد من أسرتها.

واحتضنت دار الصباح للتضامن، خلال الدورة ذاتها، ورشات مشغل التعبير الأدبي وكتابة الطفل.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

الدورة الصيفية

أما الدورة الصيفية، التي جرى تنظيمها من الـ28 من يونيو إلى الخامس من يوليو (تموز) الماضيين، فقد تميزت بتنظيم مشغل الصباغة على الجداريات بالمدينة العتيقة، وهي الورشة التي دأبت المؤسسة على تنظيمها منذ عام 1978.

وشارك في هذه الورشة فنانون واكبوا المراحل الأولى لهذه التجربة الفريدة، إلى جانب أجيال فنية لاحقة. وبلغ عدد المشاركين 14 فنانة وفناناً من المغرب، وهم عبدالقادر الأعرج وعبدالكريم الوزاني وعبدالرحمن رحول وعزيز السيد، وعبدالحي الملاخ وعبدالله الحريري ومحمد المرابطي وبوعبيد بوزيد والصديق حضاري، وإلياس السلفاتي ومحمد العنزاوي وشعة الخراز ديكنز، إلى جانب الفنانة الإسبانية مارطا دي بابلوس والفنان السوري خالد الساعي.

وتضمنت الدورة تنظيم ورشة الجداريات الخاصة بالأطفال، ومشغل التعبير الأدبي وكتابة الطفل.

اقرأ المزيد

المزيد من ثقافة