Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

كاريك مطالب بتغييرات كبيرة لتفادي مصير ضحايا مانشستر يونايتد

تتزايد الضغوط على المدرب المطالب بمعالجة المخاوف المتعلقة بالعناصر المتاحة والتنظيم الخططي وبناء اللعب وإلا قد يفقد منصبه مع استمرار دورة التراجع

مايكل كاريك المدير الفني لفريق مانشستر يونايتد الإنجليزي لكرة القدم يصافح المدافع هاري ماغواير (أ ف ب)

ملخص

يواجه مايكل كاريك اختباراً أكثر تعقيداً مع مانشستر يونايتد، بعدما كشفت مواجهة فولهام عن أزمات هجومية وتكتيكية متكررة، وسط ضغوط متزايدة وحاجة ملحّة إلى تغيير المسار.

مع الأخذ في الاعتبار بعض ما قاله مايكل كاريك عقب تعادل مانشستر يونايتد بنتيجة (1 - 1) مع فولهام، كان من الصعب ألا نتساءل عن المباراة التي كان يشاهدها، فقد كانت رؤيته للمباراة إيجابية للغاية، إذ أصر على أن فريقه لم يكن سلبياً وأنه قدم ما يكفي لتحقيق الفوز.

وكانت هذه هي المرة الأولى التي بدا فيها منزعجاً بعض الشيء من وسائل الإعلام.

وإذا بدا من العبث التشكيك في رؤية شخصية كروية حققت كثيراً لكيفية سير مباراة، فإن منظور كاريك اختلف عن آراء جميع المحللين تقريباً، وكذلك بعض لاعبيه، فعلى سبيل المثال، لم تكن رؤية ماتيوس كونيا للمباراة متفائلة إلى هذا الحد على الإطلاق.

موسم يونايتد مهدد بتكرار دائرة الفشل

لكن القضية الأكبر هي أنه، بغض النظر عن وجهات النظر في شأن هذه المباراة، من السهل رؤية أحد المسارات المحتملة لموسم يونايتد. وفي الحقيقة، كان هذا المسار واضحاً منذ أن وقع كاريك عقداً دائماً.

أي إنه، في ظل الضغوط الأكبر الناجمة عن توليه منصب المدرب الدائم، سيواصل يونايتد معاناته مع هذه المستويات غير المستقرة، إلى أن يصبح إجراء تغيير جديد أمراً لا مفر منه، وهكذا تعود الدائرة إلى نقطة البداية.

وإذا بدا هذا الكلام مبالغاً فيه بعد خمس مباريات فقط، بل فيه شيء من التكهن، فإن الأمر يتعلق في الحقيقة بتفاصيل طريقة اللعب. ولهذا السبب يمكن رؤية هذه المشكلات وهي تعود من جديد، بالطريقة نفسها التي تعود بها الكرة.

هجوم مانشستر يونايتد يفتقد البناء المنظم

فهذا الفريق من يونايتد لا يبني اللعب بالطريقة التي تتوقعها عندما تحاول تأسيس مشروع جديد في نادٍ. كثير من الهجمات تنتهي بتمريرات تبدو بلا هدف، قبل أن يحاول أحدهم في النهاية تسديد كرة من مسافة بعيدة أو إرسال كرة عرضية.

ثم تعود الدائرة من جديد، ومرة أخرى، إلى أن نجد أنفسنا أمام نقاش مألوف جداً.

حتى هذا التعادل (1 - 1) بدا وكأنه يمهد للأجواء نفسها التي اعتدناها من الأزمات، إلى أن حالف كونيا الحظ بتسديدة ارتطمت بأحد اللاعبين وغيرت اتجاهها بصورة كبيرة، ليخطف نقطة لفريقه، كان يونايتد في أمسّ الحاجة إلى مثل هذا الحظ، ولهذا أيضاً كانت مقابلة كونيا بعد المباراة مع "سكاي سبورتس" كاشفة للغاية.

وقال المهاجم معترفاً "نحن نلعب دائماً بصورة أفضل بعد استقبال هدف، ولا يمكن أن يستمر الأمر بهذه الطريقة"، أو بالأحرى، لا ينبغي أن يستمر بهذه الطريقة.

الحقيقة القاسية في الوقت الحالي هي أن الأمور ستسير بهذه الطريقة بصورة متكررة، لأن يونايتد يبدو محتاجاً إلى هذه المشاعر حتى يلعب، فهو لا يملك حالياً المنظومة الهجومية القادرة على توجيه طريقة لعبه  كل شيء يبدو ارتجالياً للغاية.

أفكار كاريك التكتيكية تواجه مشكلة الاستمرارية

وكانت هناك تحذيرات حتى في وقت تصاعدت فيه المطالب بمنح كاريك، بصورة مفهومة ومبررة، منصب المدرب بصورة دائمة.

فبينما كانت الحجج تطرح لتعيينه، أشار أشخاص من داخل النادي إلى التحركات الذكية التي أطاحت تماماً خطوط التسلل لدى مانشستر سيتي وأستون فيلا، وكان كاريك يستغل تحركات تمويهية لنصب الفخ.

ومن الواضح أن مثل هذه الأفكار تعكس عقلاً تكتيكياً جيداً، لكن المشكلة هي أن هذه في الأساس استراتيجيات أشبه بـ"الكرات الثابتة".

إنها تحركات منسقة في اللعب المفتوح، لكن ذلك لا يعني أنها بناء منظم للهجمات، وبمجرد تنفيذها للمرة الأولى أمام فريق ما، يصبح من الصعب تنفيذها مرة ثانية.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

أما في أي نوع من أنواع بناء اللعب، فلا يزال يونايتد يعتمد بشدة على برونو فيرنانديز. وكان المنافسون يكررون هذا الأمر طوال الموسم الماضي "أوقفوا فيرنانديز، توقفوا يونايتد".

وهنا بالكاد بدأ اللاعب البرتغالي يتحرك إلى الأمام، وكما حدث في هزيمة الأسبوع الماضي أمام مانشستر سيتي، أمضى فيرنانديز جزءاً أكبر من المباراة مما يرغب أي شخص في رؤيته وهو يتراجع إلى الخلف.

ومن كل ذلك، تحصل على ما رأيناه من استحواذ كثير وتسديدات كثيرة، لكن من دون شكل واضح يذكر لأي من ذلك، وفي نهاية المطاف، لعب فولهام وفق فكرة هجومية أكثر وضوحاً.

نقص الخيارات يزيد صعوبة مهمة كاريك

أما بالنسبة إلى كاريك فقد غطى شح النادي بعض هذه المشكلات، فقد تركت الإدارة كاريك من دون خيارات كافية في مراكز أساسية، وخصوصاً على الأطراف.

ومن اللافت أن يونايتد أبرم ثلاث صفقات فقط، وكلها في منطقة واحدة، هي خط الوسط، بينما أبرمت الأندية المماثلة له من ناحية الثراء سبع صفقات في المتوسط.

وحتى إشراك كارلوس باليبا في خط الوسط قد يغير من حدة الأداء، ويدفع يونايتد إلى الأمام بصورة أكبر، وربما يمنحهم التعاقد مع نوع من لاعبي الجناح الظهير في يناير (كانون الثاني) 2027 نطاقاً أكبر، فالعناصر المتاحة تمثل مشكلة.

وبدا اللاعبون أنفسهم متوترين قبل المباراة، بينما أبدى كاريك نفسه انزعاجه من الانتقادات المتعلقة بـ"السلبية".

وربما ترى إدارة النادي أن هدف كونيا الذي جاء بعد انحراف الكرة في وقت متأخر كان مهماً للغاية من الناحية النفسية، لأنه يخفف بعض الشيء من حدة التوتر لدى الجميع قبل فترة توقف تمتد لثلاثة أسابيع، كان من الممكن أن تشهد تصاعد الضغوط إلى حد كبير.

الضغوط تتزايد والزخم السلبي يلاحق يونايتد

كذلك فإن طبيعة الهدف لافتة لسبب آخر، فقد كان انفراجة محظوظة نادرة بالنسبة إلى كاريك في الوقت الحالي.

وفي هذا الجانب، وبشكل يشبه إلى حد كبير ما حدث مع أولي غونار سولسكاير في منتصف عام 2019، يكاد كاريك يمر بالنقيض الكامل لما شهده في أشهره الأولى في المنصب.

ففي ذلك الوقت بدا كل شيء وكأنه يسير في مصلحته، وأدى فك كاريك الفوري لتعقيدات خطة روبن أموريم إلى وضوح كان الفريق في أمسّ الحاجة إليه، وزاد من حدته جدول مباريات يتضمن فترات زمنية واسعة.

كان لدى يونايتد كثير من الوقت للاستعداد لمباريات أمام عدد كبير من الفرق المتذبذبة، بينما شعر اللاعبون أخيراً باستعادة حيويتهم. وكان كاريك نفسه يتمتع بحرية كونه مدرباً موقتاً فقط، فالضغوط أقل.

وقد شكل كل ذلك حجة مقنعة للغاية، لا سيما مع النظر إلى كاريك على أنه بارع في تغيير ثقافة سامة، وهذا أحد الجوانب التي يقال إنها جيدة للغاية في يونايتد حالياً، فهناك كثير من الشخصيات الجيدة داخل الفريق،

لكن حتى هذه الشخصيات لا تستطيع تحمل تأثير النتائج السيئة إلى ما لا نهاية، وهنا تصبح الأمور صعبة، إذ تتزايد ضغوط مختلفة.

لقد تشكل زخم سلبي بلا شك، ويبدو الأمر كما لو أن شيئاً لم يسر في مصلحة يونايتد منذ الموسم الماضي، بل إن كل شيء اتجه في الاتجاه المعاكس.

ويتراوح ذلك من طبيعة هدف الفوز الذي سجله إيرلينغ هالاند لمانشستر سيتي، إلى الإصابة الأخيرة التي تعرض لها بينجامين سيسكو، وصولاً الآن إلى الطريقة التي جاء بها هدف ليساندرو مارتينيز بالخطأ في مرماه على ملعب "كرافن كوتيدج".

لقد غيّر هدف آخر جاء بعد انحراف الكرة في وقت متأخر أجواء المباراة في الأقل، لكن ذلك موقت فقط.

ويبدو أن كاريك يحتاج إلى تغيير كثير من الأمور، فالمهمة الآن مختلفة تماماً، أياً كانت وجهة نظرك.

© The Independent

اقرأ المزيد

المزيد من رياضة