Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

القصة الكاملة لعملية الإنزال الجوي في صنعاء

مسيرات "دبور السماء" تفتح فصلاً جديداً في مسار الصراع اليمني مع الحوثيين

صورة مولد بالذكاء الاصطناعي (جيميناي)

ملخص

يكشف الحدث عن تطور لافت في طبيعة الصراع المتصاعد أخيراً ويعكس اتساع النطاق العملياتي للطائرات الحكومية المسيّرة ووصول عملياتها إلى الأهداف الاستراتيجية في عمق المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة المدعومة من إيران.

في حادثة مثيرة ولكنها محاطة بتكتم شديد، تداولت وسائل إعلامية أنباء عن وقوع حدث عسكري نوعي جرى تنفيذه في إحدى غرف التحكم والسيطرة التابعة للميليشيات الحوثية في العاصمة صنعاء الخاضعة لها خلال الساعات الأخيرة، تزامن مع تحليق كثيف للطائرات المسيّرة التابعة للقوات الحكومية.

وفي حال صحت المعلومات، فالحدث يكشف عن تطور لافت في طبيعة الصراع المتصاعد أخيراً ويعكس اتساع النطاق العملياتي للطائرات الحكومية المسيّرة ووصول عملياتها إلى الأهداف الاستراتيجية في عمق المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة.

مصادر إعلامية موالية للحكومة الشرعية ذكرت وقوع عملية نوعية استهدفت أحد مقار العمليات الأمنية المركزية، في منطقة ظهر حمير بمديرية آزال، أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف قادة الجماعة وسط تكتم شديد وأُتبعت بفرض الحوثيين إجراءات أمنية في محيط الموقع عقب العملية.

ويأتي ذلك متزامناً مع إفادات سكان محليون أكدوا تحليق طائرات مسيّرة منذ صباح أمس الجمعة حتى وقت متأخر من مساء أمس فوق أحياء صنعاء، مع محاولات حوثية لإسقاطها.

ما حقيقة العملية؟

وذكرت المصادر مقتل أربعة من عناصر الميليشيات، بينهم قيادي يدعى "أبو أحمد المداني" وإصابة ثلاثة آخرين بجروح خطرة جراء العملية، بينما تداولت منصات أخرى أنباء عن عملية إنزال بري نفذته قوات نخبة يمنية وسعودية بواسطة طائرات عمودية بالتزامن مع تحليق كثيف للطائرات المسيّرة التي انتشرت في سماء صنعاء وشاهدها السكان.

وأضافت المصادر أن العملية أسفرت عن مقتل عدد من القيادات وأسر خبراء ومستشارين إيرانيين، قبل انسحاب القوة بسلام ونقل الأسرى إلى الرياض.

لكن تأكيدات لم تصدر حتى الآن في شأن هذه التفاصيل، باستثناء المعلومات المنشورة بصورة موثقة حتى الآن التي تركز على النشاط العسكري الذي جرى بالطائرات المسيّرة والضربات الجوية.

ولم يتسنَّ لـ"اندبندنت عربية" التحقق من الأرقام المتداولة حول أعداد القتلى الحوثيين أو من روايات وقوع اشتباكات داخلية بين قيادات وعناصر الجماعة عقب الضربات على خلفية الاتهامات المتبادلة بالخيانة وتسريب "معلومات خطرة".

إقرار حوثي

وفي أول تعليق صادر عنهم، أقر المتحدث العسكري للحوثيين يحيى سريع بما وصفه بـ"إفشال محاولات إجرامية في العاصمة صنعاء"، متوعداً بأنها "لن تمر من دون رد".

ولم يقدم المتحدث باسم الميليشيات المصنفة على لوائح الإرهاب أية تفاصيل عن طبيعة العملية أو منفذيها أو حجم الخسائر التي خلفتها، كما لم يوضح كيفية "إفشالها"، في وقت تؤكد مصادر متطابقة مقتل عدد من عناصر الميليشيات داخل مقر قيادي محصن.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وتكشف العملية عن اختراق أمني بالغ الحساسية داخل أهم معاقل الحوثيين ومركز سلطتهم، في ظل تشديد الإجراءات الأمنية وحملات الملاحقة التي نفذتها في صنعاء خشية اتساع دائرة العمليات التي تستهدف قياداتها ومقارها وفقدان السيطرة على قبضتها الأمنية.

"الدبور" في السماء

وفي تصريحات يمكن ربطها بهذه التطورات، تحدثت مصادر عسكرية عن استخدام طائرات مسيّرة من طراز "SKYWASP" المعروفة باسم "دبور السماء" في استهداف أنظمة دفاع جوي ومخازن أسلحة ومواقع مرتبطة بتخزين وتصنيع الصواريخ والطائرات المسيّرة في المناطق المحيطة بالعاصمة.

كذلك، تداولت منصات محلية مقاطع لطائرة مسيّرة ظهرت في سماء العاصمة، ولا سيما فوق مناطق شرق المدينة.

ويأتي هذا التطور بعد أسابيع من إعلان القوات الحكومية إدخال منظومة جديدة من الطائرات المسيّرة إلى الخدمة، بينها منظومتان حملتا اسمي "عيبان" و"نقم".

وكانت منصة "شيبا إنتلجنس" حددت الطائرتين اللتين عرضتهما وزارة الدفاع اليمنية، وقالت إنهما من طراز "دبور السماء" مع مدى جوي يصل إلى نحو 1500 كيلومتر وقدرة على حمل رأس حربي يراوح ما بين 30 و50 كيلوغراماً.

واقع عسكري جديد

ويفرض امتلاك القوات الحكومية الطائرات المسيّرة القادرة على استهداف عمق الميليشيات واقعاً أمنياً وعسكرياً مختلفاً وتحديات جديدة على تعاطي الجماعة التي تسيطر على صنعاء منذ سبتمبر (أيلول) عام 2014، ويطرح تساؤلات حول مدى قدرتها على حماية قادتها ومواقعها الحساسة، ولا سيما المنشآت العسكرية ومخازن الأسلحة ومراكز القيادة والسيطرة.

ويأتي ذلك في ظل تصعيد عسكري تشهده جبهات القتال في اليمن بين القوات المسلحة اليمنية وجماعة الحوثي، بالتزامن مع تصاعد استهداف الميليشيات مناطق ومنشآت مدنية في السعودية على خلفية التطورات العسكرية الأخيرة.

ومساء الثلاثاء الماضي، أعلنت قوات الدفاع الجوي السعودية اعتراض طائرة مسيّرة أطلقتها جماعة الحوثي قبل دخولها المجال الجوي المحظور للعاصمة المقدسة مكة المكرمة، مشيرة إلى تدميرها جنوب مدينة مكة.

اقرأ المزيد

المزيد من متابعات