Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

"ثقافة الكذب" في الجيش الروسي تقوض فهم بوتين لمسار الحرب

بحسب مدونين عسكريين، ساد تفاؤل مفرط في أوساط الضباط الروس حيال الوضع الميداني في مناطق من إقليم دونيتسك

بات لدى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين تصور "مُشوَّه بشدة" للوضع على خط المواجهة في أوكرانيا (رويترز)

ملخص

تكشف تقارير مدونين عسكريين روس عن "ثقافة كذب" متجذرة داخل الجيش، أدت إلى نقل صورة مضللة عن سير المعارك في أوكرانيا. ويرى محللون أن هذه الروايات منحت بوتين فهماً مشوهاً للواقع الميداني، ودفعته إلى المبالغة في تقدير المكاسب العسكرية الروسية.

يعيش الجيش الروسي "ثقافة مستشرية من الكذب" في شأن المكاسب التي يحققها في ساحة المعركة، مما ترك الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أمام تصور "مشوه بشدة" عن الوضع على الخطوط الأمامية في أوكرانيا، وفق محللين عسكريين.

وقدم عدد من المدونين العسكريين الروس صورة قاتمة عن الوضع على خط الجبهة قرب ليمان في منطقة دونيتسك، حيث تؤدي الهجمات المضادة الأوكرانية إلى دفع القوات الروسية إلى التراجع عن مواقعها المتقدمة، وتكشف في الوقت نفسه عن مدى تضليل التقارير العسكرية الروسية في شأن سير المعارك.

وقال أحد المدونين العسكريين، وفقاً لمعهد دراسة الحرب (ISW)، إن "التقارير الجميلة" - وهو تعبير ابتكره المدونون العسكريون لوصف ثقافة الكذب المستشرية داخل القوات المسلحة الروسية، وما يصاحبها من معلومات مضللة عن حقيقة الوضع على الجبهات - ينبغي أن "تحظر منعاً باتاً".

ويرى المعهد أن هذه الممارسات جعلت الرئيس الروسي يمتلك تصوراً "مشوهاً بشدة" عن الوضع على الخطوط الأمامية، ودفعته إلى إطلاق "ادعاءات عبثية ومبالغاً فيها" في شأن التقدم الروسي، وذلك في إحاطته اليومية.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وفي هذا الإطار، سيطرت قوات كييف حديثاً بصورة كاملة على سفياتوهيرسك، شمال غربي ليمان، في الأيام التي تلت ادعاء بوتين بأن روسيا تسيطر على القرية.

وفي مقطع فيديو نشر الإثنين الماضي، سخر قائد الفيلق الثالث في الجيش الأوكراني، أندريي بيليتسكي، من بوتين بسبب ادعائه الأخير بأن القوات الروسية استولت على المنطقة. وظهر بيليتسكي في البلدة التي تضم ديراً خلاباً، معلناً أنها "منطقة خلفية لفيلقنا".

وبحسب معهد دراسة الحرب، بات المدونون العسكريون الروس "يعربون بصورة متزايدة عن استيائهم من الادعاءات الكاذبة للمسؤولين الروس في شأن التقدم الميداني". وأضاف المعهد أن هذه التقارير العسكرية المضللة "تخلق أخطاراً عملياتية للقوات الروسية"، إذ لا يمكنها المطالبة بشن عمليات هجومية في مناطق سبق أن أعلنت أنها باتت تحت سيطرتها.

وأضاف معهد دراسة الحرب أن الأكاذيب المزعومة تصل أصداؤها حتى إلى البيت الأبيض.

إذ أجرى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأميركي دونالد ترمب اتصالاً هاتفياً الإثنين الماضي، في أعقاب زيارة قام بها مبعوثا واشنطن ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر إلى كييف وموسكو خلال عطلة نهاية الأسبوع في محاولة جديدة لإيجاد أرضية مشتركة تتيح إبرام اتفاق للسلام.

وقال معهد دراسة الحرب إن الرئيس الروسي ربما استغل الاتصال لتمرير روايته المضللة عن الوضع في ساحة المعركة إلى ترمب.

وقال مساعد الرئيس الروسي للسياسة الخارجية يوري أوشاكوف إن بوتين قدم "تحليلاً موضوعياً وشاملاً للتطورات الحالية في العملية العسكرية الخاصة"، وهي العبارة التي تستخدمها موسكو كـتعبير ملطف لوصف عدوانها على أوكرانيا.

وخلص المعهد إلى أن "بوتين ربما استغل اتصاله بترمب لعرض صورة مشوهة عن الوضع على الخطوط الأمامية، في محاولة لإقناعه بأن على الولايات المتحدة الضغط على أوكرانيا للقبول بالمطالب الروسية، بزعم أن عليها القيام بذلك قبل أن يتفاقم وضعها الميداني".

© The Independent

اقرأ المزيد

المزيد من دوليات