Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

سوريا تعلن بدء تدمير أسلحة كيماوية تعود لزمن الأسد

دمشق تبث رسالة لمجلس الأمن والأمم المتحدة تؤكد إتلاف 42 قنبلة

صورة لفنيين عقب العثور على ذخائر كيميائية ومواد تدخل في تصنيع غاز السارين بسوريا (سانا)

ملخص

أبلغت السلطات السورية الجديدة مجلس الأمن الدولي بدء عمليات تدمير الذخائر والمواد الكيماوية الباقية من ترسانة عهد بشار الأسد، في خطوة هي الأولى من نوعها داخل الأراضي السورية منذ عقد، إذ أكدت منظمة "حظر الأسلحة الكيماوية" التحقق رسمياً من إتلاف 42 قنبلة جوية، وأوضح مندوب سوريا لدى الأمم المتحدة إبراهيم علبي أن هذا الإجراء يهدف إلى منع وقوع هذه المواد في الأيدي الخاطئة، وحماية المنطقة والعالم، وهو ما لاقى إشادة وترحيباً واسعين من الولايات المتحدة والصين وروسيا، بالتزامن مع خطوات سابقة لدمشق بالتعاون مع "الوكالة الدولية للطاقة الذرية" لمعاينة المواقع والمواد النووية، غير المعلنة سابقاً.

أبلغت سوريا مجلس الأمن الدولي اليوم الخميس أنها بدأت عملية تدمير المواد الكيماوية التي تعود لزمن الرئيس المخلوع بشار الأسد، في خطوة هي الأولى من نوعها منذ حقبة النزاع.

وقال مندوب دمشق لدى الأمم المتحدة إبراهيم علبي، إن "هذه هي عملية التدمير الأولى منذ تحررنا من النظام السابق"، مضيفاً "هي أيضاً الأولى من نوعها لتدمير مواد كيماوية على الأراضي السورية منذ أكثر من عقد".

وفي عام 2021، اتخذت منظمة "حظر الأسلحة الكيماوية"، ومقرها لاهاي، قراراً غير مسبوق بتجريد سوريا من حقها في التصويت، بعدما خلصت إلى أن سلاح الجو السوري استخدم غاز السارين وغاز الكلور ضد السكان المدنيين، لكن السلطات الجديدة في دمشق تعهدت التعاون مع المنظمة لتدمير الأسلحة الكيماوية التي اُتهم الرئيس السابق باستخدامها خلال النزاع.

وقالت رئيسة مكتب الأمم المتحدة لشؤون نزع السلاح، إيزومي ناكاميتسو، إن فريقاً من منظمة "حظر الأسلحة الكيماوية" التابعة للأمم المتحدة "تحقّق الشهر الماضي من التدمير النهائي لـ42 قنبلة جوية" على يد السلطات السورية، موضحة أن "هذا التطور البارز يعني أنه، وللمرة الأولى منذ عام 2014، تحققت منظمة 'حظر الأسلحة الكيماوية' من تدمير ذخائر كيماوية في سوريا".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وشدد علبي على أن "هدفنا حماية الشعب السوري لئلا تقع هذه الأسلحة في الأيدي الخاطئة"، ورأى أن سوريا توافر أيضاً من خلال ذلك "حماية للعالم والمنطقة، فكل موقع يجري تأمينه، وكل ذخيرة يجري تحديدها، لا ترفع الخطر عن سوريا وحسب، بل عن العالم كله".

وفي عام 2013، وافقت سوريا على الانضمام إلى منظمة "حظر الأسلحة الكيماوية" والكشف عن مخزونها من المواد السامة وتسليمه، تحت ضغط روسي وأميركي، ولتفادي تهديد واشنطن وحلفائها بشن ضربات جوية، بعدما اُتهم الجيش السوري باستخدام أسلحة كيماوية في مناطق كانت تسيطر عليها فصائل معارضة، مما أوقع 1400 قتيل، وفق أجهزة استخبارات أميركية ومنظمات حقوقية.

وفيما أشار تقرير أممي إلى وجود أدلة دامغة على استخدام غاز السارين، فقد نفت الحكومة السورية إبان عهد الأسد ضلوعها في أية هجمات مماثلة، ووافقت على تسليم ترسانتها من الأسلحة الكيماوية، لكن السلطات لم تكشف برنامجها كاملاً، وسعت إلى تضليل المفتشين.

وفي مجلس الأمن، حثت الولايات المتحدة السلطات السورية الجديدة على مواصلة التعاون مع منظمة "الأسلحة الكيماوية"، وقالت المبعوثة الأميركية تامي بروس "إن عملنا للقضاء على برنامج الأسلحة الكيماوية لنظام الأسد وتعزيز المساءلة ليس ضرورياً فقط للسلم والأمن الدوليين، بل هو أيضاً وسيلة لتكريم الرجال والنساء والأطفال السوريين الذين أزهقت أرواحهم"، مضيفة "لتدفعنا ذكراهم إلى المضي قدماً في عملنا من أجل سوريا وعالم خاليين من الأسلحة الكيماوية".

وفيما أشادت الصين وروسيا كذلك بالتقدم الذي أحرزته سوريا في تدمير مواد مرتبطة بالأسلحة الكيماوية، يأتي هذا الإعلان بعد نحو أسبوعين من تأكيدات دمشق أنها أتاحت لوفد من "الوكالة الدولية للطاقة الذرية" معاينة موقع غير معلن من حقبة النظام السابق، قال مدير الوكالة رافاييل غروسي إنه يضم "بضعة أطنان" من المواد النووية.

اقرأ المزيد

المزيد من الأخبار