ملخص
توقعات بأن تظل أسعار النفط ضمن نطاق 85-95 دولاراً للبرميل ما لم تتضح الصورة أكثر في شأن الوضع بمضيق هرمز.
قفزت العقود الآجلة لخام "برنت" بأكثر من 5 في المئة بعد القصف الأميركي لجزيرة لارك الإيرانية بمضيق هرمز، وسجل البرميل 90.60 دولار اليوم الإثنين، بينما صعد خام "غرب تكساس" الوسيط الأميركي 2.5 في المئة، إلى 85.23 دولار للبرميل.
وقصفت القوات الأميركية أمس الأحد منصتي إطلاق على جزيرة لارك، في أول غارات أميركية معروفة على إيران منذ أواخر يوليو (تموز) الماضي.
ورداً على ذلك، ذكرت وسائل إعلام إيرانية نقلاً عن قوات الحرس الثوري اليوم أن طهران هاجمت قاعدتين جويتين أميركيتين في الأردن.
مفاوضات إلى طريق مسدود
وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب في منشور مقتضب على وسائل التواصل الاجتماعي إن جزيرة خرج، وهي مركز الطاقة في إيران، "تسوى بالأرض"، لكن لم تكن هناك أدلة على تعرض الجزيرة لهجوم، إضافة إلى أن المنشور، المصحوب بمقطع أُنتج بالذكاء الاصطناعي، لم يتضمن تفاصيل إضافية.
ووصلت المفاوضات الرامية إلى إنهاء الحرب إلى طريق مسدود، بينما يعمل وسطاء على فتح مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره خمس إمدادات النفط العالمية قبل اندلاع الحرب في نهاية فبراير (شباط).
وقال رئيس أبحاث الطاقة في "دي بي أس"، سوفرو ساركار "نرى فرصاً أكبر لمواجهة محدودة بدلاً من أي تصعيد مستدام في الصراع. وما يستمر في التأثر مع كل جولة تصعيد هو الجداول الزمنية لمعاودة فتح مضيق هرمز".
توقعات في غير محلها
وأضاف "كنا نأمل في وقت سابق أن نعود إلى مفاوضات التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران بحلول نهاية الربع الثالث، لكن ذلك يبدو أقل احتمالاً الآن. لذلك، نتوقع أن تظل أسعار النفط ضمن نطاق 85-95 دولاراً للبرميل ما لم تتضح الصورة أكثر في شأن الوضع بمضيق هرمز".
وأظهرت بيانات الشحن اليوم أن عدد سفن السلع المرئية التي عبرت المضيق خلال مطلع الأسبوع انخفض إلى خمس سفن يومياً، في انعكاس لحذر الشركات القلقة من تعرض السفن لهجمات.
وذكرت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية أمس أن ناقلة نفط جرى استهدافها بمقذوف أثناء إبحارها إلى داخل مضيق هرمز أول من أمس السبت.
وأعلنت إيران اليوم اشتعال النيران في ناقلة نفط كانت تحاول عبور مضيق هرمز بعد اصطدامها بلغمين بحريين، على ما ذكر الإعلام الرسمي.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وأفادت بحرية الحرس الثوري في بيان نقلته وكالة "إرنا"، "اشتعلت النيران قبل بضع ساعات في ناقلة نفط عملاقة مارقة كانت تحاول المرور عبر المسار غير القانوني جنوب مضيق هرمز واندلع حريق ضخم بعد اصطدامها بلغمين بحريين، ما أدى إلى توقفها التام".
تراجع صادرات الديزل
أظهرت بيانات تتبع السفن ومصادر تجارية أن من المتوقع أن ترتفع صادرات آسيا من الديزل إلى أفريقيا في أغسطس (آب) الجاري إلى أعلى مستوى منذ ما لا يقل عن أربعة أعوام ونصف العام، في وقت اتجه فيه المشترون من أفريقيا إلى البحث عن مصادر إمداد بديلة عقب تراجع الشحنات الواردة من الشرق الأوسط.
واُتيحت الفرصة لآسيا لإرسال إمدادات إلى أفريقيا بعدما أدت الحرب بين الولايات المتحدة وإيران إلى تعطيل صادرات الشرق الأوسط.
وكشفت بيانات "كبلر" و"فورتكسا" ومصدر تجاري أن من المتوقع أن تشحن آسيا، بما في ذلك الهند، ما يراوح ما بين 1.8 مليون طن ومليوني طن (13.4 مليون إلى 14.9 مليون برميل) من الديزل إلى أفريقيا خلال هذا الشهر.
وأظهرت بيانات من مجموعة بورصات "لندن" و"كبلر" والمصدر نفسه أن صادرات الشرق الأوسط من الديزل إلى أفريقيا انخفضت في أغسطس إلى ما بين 600 ألف و800 ألف طن، لتسجل أدنى مستوياتها في نحو تسعة أعوام وسط استمرار الأخطار التي تواجه الملاحة عبر مضيق باب المندب ومضيق هرمز.
ووفقاً للبيانات، جاء نحو 50 في المئة من واردات أفريقيا من الديزل من الشرق الأوسط، وصدرت السعودية 40 في المئة من تلك الإمدادات.
وقال كبير محللي المنتجات النفطية في شركة "إنرجي أسبكتس"، أليكس ياب، "إذا استمرت ناقلات النفط السعودية في تجنب الملاحة عبر باب المندب بسبب تهديدات الحوثيين، فستظل دول شرق أفريقيا بحاجة إلى الاعتماد على آسيا بشكل أساس لتلبية احتياجاتها، ولن تتنازل أوروبا عن أي إمدادات إضافية في ظل الفروق السعرية السلبية الحادة حالياً بين الشرق والغرب".
اتفاق النفط مع فنزويلا
وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت لوكالة "رويترز" أمس إن الولايات المتحدة ستفرض على الأرجح عقوبات ثانوية جديدة على إيران أسبوعياً.
ويتجه خام "برنت" وخام غرب تكساس الوسيط إلى تسجيل انخفاضات طفيفة في أغسطس (آب)، بعدما هبطا بأكثر من أربعة في المئة الأسبوع الماضي، في أول تراجع أسبوعي لهما خلال ثلاثة أسابيع.
وقال ترمب أمس إن النفط الذي سيتوفر نتيجة اتفاق أبرم أخيراً مع فنزويلا سيستخدم لإعادة ملء احتياط النفط الاستراتيجي الأميركي الذي انخفض إلى قرب أدنى مستوى له منذ 44 عاماً.