ملخص
السعودية تجدد دعم إنفانتينو على رغم تصاعد الضغوط عليه، وتدعو إلى حوار مباشر يعيد وحدة كرة القدم بعد انهيار مشروع الاستثمار المثير للجدل.
جدد الاتحاد السعودي لكرة القدم دعمه لرئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) جياني إنفانتينو، في وقت يواجه المسؤول السويسري ضغوطاً متزايدة داخل المؤسسة بسبب تداعيات انهيار مشروع استثماري مثير للجدل.
ورحب الاتحاد السعودي في بيان أصدره اليوم الخميس باعتراف "فيفا" بالأخطاء التي صاحبت طرح مشروع "فيفا فوروارد إنتربرايز" واعتذاره منها، فضلاً عن قرار إلغاء المقترح، داعياً في الوقت نفسه إلى حوار مباشر بين مختلف الأطراف في كرة القدم العالمية من أجل تجاوز الخلافات واستعادة الوحدة.
وقال الاتحاد ضمن بيانه المنشور عبر موقعه الإلكتروني "في هذا الوقت، يدعم الاتحاد السعودي لكرة القدم الجهود المستمرة التي يبذلها رئيس ’فيفا‘ جياني إنفانتينو وقيادة ’فيفا‘ لاستعادة الوحدة في أسرة كرة القدم ومواصلة تنمية هذه الرياضة لمصلحة الجميع".
دعم من قوة صاعدة في كرة القدم
ويحمل الموقف السعودي أهمية خاصة في ظل الدور المتنامي للمملكة داخل منظومة كرة القدم العالمية، فضلاً عن استضافتها كأس العالم 2034.
ودخل صندوق الاستثمارات العامة السعودي في شراكة مع "فيفا" لتنظيم كأس العالم للأندية 2025، وكان الصندوق داعماً رسمياً في أميركا الشمالية وآسيا لكأس العالم 2026، في مؤشرات على اتساع العلاقات بين الرياض والاتحاد الدولي.
وأضاف الاتحاد السعودي أن "النسخ الثلاث الأخيرة من كأس العالم لـ’فيفا‘ أظهرت ما يمكن أن تحققه كرة القدم عندما تعمل عائلتها العالمية معاً. كما يجب تقدير إسهام رئيس ’فيفا‘ في تنمية هذه الرياضة في جميع أنحاء العالم على مدى ما يقارب عقداً من الزمن".
مشروع استثماري أشعل الخلافات
ويأتي الدعم السعودي في خضم أزمة داخلية غير مسبوقة تقريباً بالنسبة إلى قيادة إنفانتينو، بعدما طرح ’فيفا‘ مشروعاً لإنشاء كيان تجاري يتولى إدارة الحقوق التجارية لبطولاته، مع مقترح بيع حصة تبلغ 20 في المئة منه لمستثمرين من القطاع الخاص.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وأثار المشروع اعتراضات واسعة بين عدد من الاتحادات القارية والوطنية، بسبب مخاوف مرتبطة بطريقة اتخاذ القرار ومستوى التشاور والشفافية والحوكمة، قبل أن يتراجع "فيفا" عن المقترح ويقر بوجود أخطاء في طريقة إدارته.
ومنذ انهيار المشروع، تصاعدت الدعوات المطالبة بإجراء مراجعة شاملة لقيادة "فيفا" وآليات الحوكمة داخله، بينما ناقش الاتحاد الأوروبي (يويفا) والاتحاد الآسيوي واتحاد أميركا الشمالية والوسطى والكاريبي (كونكاكاف) إمكان طرح تصويت بحجب الثقة عن إنفانتينو.
معركة على الولاية الرابعة
ويستعد إنفانتينو لخوض انتخابات رئاسة "فيفا" في مارس (آذار) عام 2027 سعياً إلى الفوز بولاية رابعة، لكنه يواجه هذه المرة معارضة أكثر وضوحاً من عدد من مراكز القوى داخل كرة القدم العالمية.
وتطالب الاتحادات القارية الثلاثة، "يويفا" والاتحاد الآسيوي و"كونكاكاف"، بتنحيه، في حين لا يزال إنفانتينو يحظى بدعم الاتحادين الأفريقي وأميركا الجنوبية، إضافة إلى عدد من الاتحادات الوطنية، بينها اتحادات عربية أعلنت تأييدها له.
وفي مواجهة هذا الانقسام، سعى إنفانتينو خلال الفترة الأخيرة إلى التواصل بصورة مباشرة مع الاتحادات الوطنية، متجاوزاً إلى حد كبير مواقف الاتحادات القارية المعارضة له.
ويمنح الموقف السعودي رئيس "فيفا" دعماً سياسياً مهماً في واحدة من أصعب الأزمات التي واجهها منذ وصوله إلى المنصب عام 2016، لكنه في الوقت نفسه لا ينهي المواجهة المتصاعدة حول مستقبل قيادته التي يتوقع أن تبلغ ذروتها مع اقتراب انتخابات العام المقبل.