Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

قائمة عربية بجذور إسلامية في إسرائيل تستقطب سياسيا يهوديا

"العربية الموحدة" تسعى من وراء ضم سيغالوفيتش إلى صد الهجوم عليها بعد اتهامها بعد الـ7 من أكتوبر بأنها جناح لـ"حماس" في إسرائيل

مفاوضات انضمام سيغالوفيتش للقائمة وصلت إلى "مرحلة متقدمة وإيجابية" (أ ف ب)

ملخص

القائمة العربية الموحدة "تجري تغييراً جذرياً في بنيتها عبر الابتعاد عن رؤية الحركات الإسلامية، والذهاب إلى قوائم سياسية عامة تشمل العرب واليهود والمسلمين وغير المسلمين".

في تحول من شأنه أن يؤدي إلى كسر قواعد اللعبة السياسية الإسرائيلية، تضع "القائمة العربية الموحدة" اللمسات الأخيرة لانضمام وزير الأمن الإسرائيلي السابق يؤاف سيغالوفيتش إلى القائمة التي خرجت من رحم الحركة الإسلامية في إسرائيل.

وبات الباب مفتوحاً أمام إتمام تلك الخطوة غير المسبوقة بعد تفويض المؤتمر الـ30 للقائمة العربية قبل يومين اللجنة التنفيذية للقائمة بعقد تحالفات مع شخصيات مستقلة، في إشارة إلى سيغالوفيتش الذي كان عضواً في حزب "هناك مستقبل" الإسرائيلي.

ويأتي ذلك في ظل ترسيخ لنهج القائمة القاضي بالعمل للدخول إلى الائتلاف الحكومي وحتى الحكومة الإسرائيلية، وعدم الاكتفاء بموقع المعارضة في الكنيست الإسرائيلي، وذلك بعد دخول حزب عربي فلسطيني إلى الائتلاف الحاكم للمرة الأولى قبل خمسة أعوام.

وتمضي القائمة بقوة باتجاه تعزيز استقلالها عن الجناح الجنوبي للحركة الإسلامية في إسرائيل، والتحول إلى حزب مدني.

مواجهة الإقصاء والعنصرية

وأرجع رئيس القائمة العربية الموحدة منصور عباس انضمام سيغالوفيتش إلى القائمة لـ"تقديم نموذج عملي للشراكة العربية اليهودية في مواجهة الإقصاء والعنصرية، والاستفادة من خبرته في مكافحة العنف والجريمة".

وتولى سيغالوفيتش منصب نائب وزير الأمن الداخلي خلال الحكومة التي دعمتها القائمة في عام 2021، وتمكن من خفض نسبة الجريمة المنظمة التي باتت تهدد وجود الفلسطينيين في إسرائيل.

وبحسب رئيس المكتب السياسي للقائمة العربية الموحدة يحيى دهامشة فإن مفاوضات انضمام سيغالوفيتش للقائمة وصلت إلى "مرحلة متقدمة وإيجابية".

وأوضح دهامشة أن سجل سيغالوفيتش "المشرف" في مكافحة الجريمة بين الفلسطينيين وعدم وجود مكان له بين الأحزاب الإسرائيلية، دفعا إلى السعي لانضمامه للقائمة العربية.

ونفى دهامشة وجود شروط من سيغالوفيتش على القائمة للاعتراف بإسرائيل دولة يهودية وبالقبول بالخدمة المدنية، ووصفها بأنها "فقاعات إعلامية مصدرها خصوم القائمة الذين يقلقهم هذا التحالف".

وكان منصور عباس أشار قبل خمسة أعوام إلى أن إسرائيل "ولدت يهودية، وهكذا ستبقى، وبأن ذلك قرار الشعب اليهودي الذي أقام دولة يهودية".

وبحسب منصور فإن "السؤال المهم هو ما هي مكانة المواطن العربي والمجتمع العربي في دولة إسرائيل اليهودية".

ويقوم النهج السياسي للقائمة الموحدة على الدخول للحكومات الإسرائيلية بهدف ممارسة التأثير من الداخل "لإنهاء التمييز العنصري الذي يتعرض له الفلسطينيون في إسرائيل"، بحسب عباس.

ووفق دهامشة فإن القائمة الموحدة "تتعرض لهجوم من اليمين الإسرائيلي"، مؤكداً أنها "لاعب شرعي، مع سيغالوفيتش ومن دونه، لكن انضمامه سيعزز من مكانة القائمة العربية الموحدة".

وشدد دهامشة على أن الهدف الأساس الحالي للقائمة "هو مكافحة الجريمة والعنف بين الفلسطينيين في داخل إسرائيل، حيث قتل أكثر من 160 فلسطينياً منذ بداية العام الجاري".

"كسر قواعد اللعبة"

ورأى الباحث السياسي أمير مخول أن انضمام سيغالوفيتش للقائمة الموحدة "كسر لقواعد اللعبة الإسرائيلية، وإعادة خلطها، وقد يغير وجه السياسة العربية في إسرائيل".

وبحسب مخول فإن "التحول الذي يجري في القائمة العربية الموحدة مثير في السياسة العربية، وبأنها تمثل تياراً مركزياً للفلسطينيين في إسرائيل".

وأوضح أن سيغالوفيتش "ليس يهودياً فقط لكنه شخصية أمنية، وانضمامه إلى القائمة العربية الموحدة لا يشبه وجود عناصر يهودية في الأحزاب العربية الأخرى".

ووفق مخول، فإن القائمة الموحدة تستهدف من إدخال سيغالوفيتش إليها "تجاوز أخطار إمكانية حظرها ونزع الشرعية عنها، وضمان مسعاها لتكون جزءاً من الائتلاف الحاكم القادم".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وأضاف مخول أن القائمة الموحدة تسعى أيضاً من وراء تلك الخطوة إلى "التحول من حزب مرتبط بالحركة الإسلامية وبمجلس الشورى إلى حزب مدني بكل ما للكلمة من معنى، بما فيه الاستقلالية عن المرجعية الدينية".

ولم يستبعد مخول وجود مسعى من المعارضة الإسرائيلية الحالية لتشجيع تلك الخطوة حتى تضمن الأغلبية اللازمة لها في الكنيست لتشكيل الحكومة القادمة بعد الانتخابات في نهاية أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.

ويرى الخبير في الشؤون الإسرائيلية سهيل دياب أن القائمة العربية الموحدة "تجري تغييراً جذرياً في بنيتها عبر الابتعاد عن رؤية الحركات الإسلامية، والذهاب إلى قوائم سياسية عامة تشمل العرب واليهود والمسلمين وغير المسلمين".

وأشار دياب إلى أن القائمة تسعى من وراء ضم سيغالوفيتش إلى "صد الهجوم عليها بعد اتهامها بعد السابع من أكتوبر بأنها جناح لـ’حماس‘ في إسرائيل، وأن كل من يتفاهم مع القائمة الموحدة فهو يتفاهم مع أعداء إسرائيل".

وأضاف دياب أن تلك الخطوة تستهدف أيضاً "التمهيد لتسهيل إمكانية دخول القائمة الموحدة إلى الائتلاف الحكومي".

وبحسب سهيل، فإن انضمام سيغالوفيتش إلى القائمة يأتي بسبب تلاؤم برنامجهما لا سيما بموضوع يهودية إسرائيل والخدمة المدنية.

وأشار إلى أن عباس يطرح انضمام الفلسطينيين في إسرائيل للخدمة المدنية شرط ألا تكون مرتبطة بوزارة الدفاع والجيش الإسرائيلي.

وتشير استطلاعات الرأي المتواصلة في إسرائيل إلى أن ائتلاف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو سيخسر في الانتخابات المقبلة، في ظل تقدم منافسه غادي آيزنكوت.

ويحصل تحالف نتنياهو على 51 مقعداً في الكنيست مقابل 57 لتحالف آيزنكوت من دون الأحزاب العربية التي ستحصل، وفق تلك الاستطلاعات، على 12 مقعداً بينها خمسة للقائمة العربية الموحدة.

اقرأ المزيد

المزيد من تقارير