ملخص
ارتفعت أسعار النفط لليوم الرابع مع استمرار غموض الملاحة في مضيق هرمز، ما عزز مخاوف الإمدادات ودفع برنت إلى أعلى مستوياته منذ يوليو.
ارتفعت أسعار النفط للجلسة الرابعة على التوالي مع استمرار الغموض في شأن حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، وسط تضارب المواقف الأميركية والإيرانية في شأن إعادة فتح الممر الاستراتيجي.
بلغ خام برنت نحو 91.47 دولار للبرميل، مرتفعاً 0.49 في المئة، بينما صعد خام غرب تكساس الوسيط إلى 85.39 دولار، بزيادة 0.53 في المئة، مسجلين أعلى مستوياتهما منذ أواخر يوليو (تموز) 2026.
هرمز يفرض ضغوطاً جديدة
ويظل مضيق هرمز محور تحركات السوق، إذ تمر عبره نسبة كبيرة من تجارة النفط والغاز العالمية. ويزيد تضارب التصريحات في شأن وضع الملاحة من حالة عدم اليقين، بينما يواصل مالكو السفن تجنب المرور في المنطقة.
تتجه أنظار المستثمرين إلى قدرة المنتجين والمصدرين على تعويض أي اضطراب محتمل في تدفقات الخام، خصوصاً مع استمرار التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط.
وفي المقابل، أطلقت العراق آلية جديدة لتصدير النفط تبدأ في سبتمبر (أيلول) 2026 بهدف تنويع مسارات تصدير الخام وتقليل الاعتماد على الممرات المتأثرة بالتوترات.
الارتفاع يهدد التضخم العالمي
ارتفاع أسعار الطاقة يعيد المخاوف من انتقال الضغوط إلى التضخم، خصوصاً أن صعود النفط يأتي في وقت تشهد أسواق السندات العالمية ارتفاعاً في العوائد وتزايد القلق في شأن استدامة الأسعار.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وتراقب الأسواق أيضاً بيانات المخزونات الأميركية، بعدما أشارت بيانات أولية إلى انخفاض مخزونات الخام، في انتظار الأرقام الرسمية من إدارة معلومات الطاقة الأميركية.
مسار الأسعار رهين التطورات السياسية
تظل أسعار النفط شديدة الحساسية لأي تطور يتعلق بالمحادثات بين واشنطن وطهران أو وضع الملاحة في مضيق هرمز. واستمرار التعطل أو ارتفاع الأخطار الأمنية قد يدفع علاوة الأخطار إلى مستويات أعلى.
في المقابل، فإن أي اتفاق سياسي يعيد حركة الناقلات بصورة طبيعية يمكن أن يضغط سريعاً على الأسعار، خصوصاً مع استمرار المخاوف المتعلقة بالطلب العالمي.
وتشير حركة السوق الحالية إلى أن العامل الجيوسياسي عاد بقوة ليكون المحرك الأساس للأسعار، بعدما ظل المستثمرون لفترة أطول يركزون على الطلب والمخزونات وتوقعات الاقتصاد العالمي.