Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

إعادة بناء خط وسط مانشستر سيتي وسؤال الـ300 مليون جنيه

رحيل رودري وتيجاني رايندرز يتيح لماريسكا فرصة تشكيل عمق فريقه بنفسه لكن مع انطلاق الموسم فعلياً في مباراة درع المجتمع لا يزال من غير الواضح من سيكون أصحاب هذه الحلول

رودري قائد المنتخب الإسباني لكرة القدم ونادي مانشستر سيتي الإنجليزي (أ ف ب)

 

ملخص

يواجه مانشستر سيتي تحولاً كبيراً في خط الوسط مع اقتراب رحيل رودري، بعد مغادرة سيلفا ورايندرز، وسط تحركات لضم فيرنانديز وبوعدي وكثير من التحديات أمام المدرب الجديد ماريسكا.

كان هناك راكب مميز للغاية على متن شركة طيران لا تتمتع بأي قدر يذكر من الفخامة، إذ كان رودري على متن رحلة لشركة "رايان إير" متجهة إلى ليفربول، وكان جزء من المفاجأة بالنسبة إلى بعضهم أنه كان، عبر ميرسيسايد، في طريق العودة لمانشستر. ومع تلقيه عروضاً من برشلونة، ربما يكون مستقبل رودري في إسبانيا، مسقط رأسه، بدلاً من مانشستر سيتي.

ولا يُعرف حتى الآن ما إذا كان تكبد الغرامات الشهيرة لشركة "رايان إير" بسبب حمل الكرة الذهبية لكأس العالم في حقيبة اليد، أو أنه وضعها تحت أحد المقاعد.

وقال إنزو ماريسكا إنه رأى الرجل الذي رفع أعرق بطولة على الإطلاق لفترة وجيزة واحتضنه بحرارة، وأضاف أنهما سيتحدثان لاحقاً. وكان مدرب سيتي الجديد أشرف على تدريب رودري عندما سجل الأخير الهدف الذي حسم لقب دوري أبطال أوروبا، بالتالي الثلاثية، عام 2023.

ويبقى أن نرى ما إذا كان سيدربه مجدداً، إذ كانت جراحة بسيطة في الظهر ستبعد رودري على أية حال من مباراة درع المجتمع أمام أرسنال اليوم الأحد.

لكن مع توقع عودة برشلونة بعرض ثالث، من المحتمل أن يجد ماريسكا نفسه مضطراً إلى التفكير في تشكيل خط وسط جديد بالكامل.

رحيل رودري يفتح باب التغيير في مانشستر سيتي

وكان ما ورثه عن بيب غوارديولا يحسد عليه من نواحٍ كثيرة، لكن إذا كان ماريسكا هو رجل الاستمرارية، فإن التغيير سيطاول قلب الملعب. ويبقى عام واحد في عقد رودري، لكنه يبدو أنه حسم قراره بالرحيل.

وغادر برناردو سيلفا عندما انتهى عقده، كما أن رحيل غوارديولا نفسه جعل نهاية مسيرة أحد أقرب حلفائه أكثر طبيعية.

ويتجه تيجاني رايندرز أيضاً إلى الخروج، بعدما انتقل إلى القادسية مقابل 51 مليون جنيه استرليني (69 مليون دولار)، وعلى رغم أن الهولندي فقد مكانه مع تفضيل غوارديولا لمحور وسط مؤلف من رودري وسيلفا، فإن ستة لاعبين فقط شاركوا في مباريات أكثر منه مع سيتي الموسم الماضي.

وقال غوارديولا خلال تصريح شهير إنه لو كان بوسعه اختيار 11 لاعباً في خط الوسط لفعل ذلك. وكانت هناك أوقات امتلك فيها وفرة من الخيارات، فخلال موسم (2019 - 2020) على سبيل المثال، لم يكُن لديه رودري وبرناردو سيلفا وحسب، بل أيضاً دافيد سيلفا وإلكاي غوندوغان وكيفين دي بروين وفيرناندينيو.

إليوت أندرسون حجر الأساس للمستقبل

أما الآن، فلا يملك ماريسكا سوى لاعب واحد يبدو أن دوره في وسط الملعب هذا الموسم مضمون، وهو إليوت أندرسون. ويُعد اللاعب البالغ من العمر 23 سنة لاعب وسط باهظ الثمن للغاية، إذ بلغت قيمته 116 مليون جنيه استرليني (156 مليون دولار)، ليصبح الأغلى على الإطلاق، كما يصل بعد تألقه في كأس العالم، لكنه يظل لاعباً واحداً فقط.

ولدى سيتي أهداف من العيار الرفيع، لكن هذه فترة انتقالية تتسم بعدم الاستقرار والغموض.

وقال ماريسكا متأملاً "نحن في مرحلة غادر فيها على الأرجح لاعبون كانوا هنا لأعوام عدة، وربما يغادر آخرون أيضاً، وهذا يعني أن هناك تغييراً".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

أندرسون مصمم ليكون جزءاً من المستقبل، وهو يمتلك خصائصه الخاصة، لكن تأثير سيلفا كان كبيراً إلى درجة أنه ربما لا يمكن تعويضه في بعض الجوانب، فقد كان قصير القامة وحاضراً في المباريات الكبرى، ومتخصصاً في المساحات الضيقة، على حد تعبير غوارديولا، وموهوباً فنياً ويتمتع بذكاء تكتيكي.

وقال ماريسكا إنه "تحدٍ كبير أولاً وقبل كل شيء لأن برناردو أظهر خلال هذه الأعوام مدى جودته، بالكرة ومن دونها، لكن إليوت وصل. نحن واثقون تماماً من أن إليوت سيقدم عملاً رائعاً لهذا النادي خلال السنوات المقبلة، سنة أو سنتين أو ثلاثاً أو أربعاً أو خمساً، لا شك في ذلك. هما لاعبان مختلفان، لكننا سنحاول استخدام إليوت بأفضل طريقة بالنسبة إليه وبالنسبة إلى الفريق".

بدائل رودري وخيارات خط الوسط الجديدة

وسيتوقف تحديد ذلك جزئياً على بقاء رودري من عدمه، فهو أفضل لاعب في كأس العالم رسمياً، وأحد الفائزين حديثاً بالكرة الذهبية، ويمكن اعتباره الآن أفضل لاعب ارتكاز دفاعي في كرة القدم.

ولا يشبه أي من الهدفين الرئيسين لسيتي رودري، وربما يستحيل العثور على نسخة مطابقة له. وكان إنزو فيرنانديز يميل إلى اللعب مع ماريسكا في تشيلسي إلى جانب لاعب وسط أكثر ميلاً إلى الأدوار الدفاعية هو مويسيس كايسيدو، كما أمضى جزءاً من الموسم الماضي في اللعب كصانع ألعاب.

أما أيوب بوعدي، فلا يمتلك خبرة رودري أو نفوذه أو قوته، وهو أمر ليس مستغرباً بالنظر إلى أن المغربي لا يزال في سن المراهقة، وقد يؤدي اللعب إلى جانب أي منهما إلى منح أندرسون مزيداً من المهمات الدفاعية.

ثم يأتي السؤال الآخر، إذا رحل رودري، فهل سيضم سيتي لاعباً واحداً أو لاعبين في خط الوسط؟ وقال ماريسكا "يمكن أن يكون واحداً أو اثنين"، وإذا كان يتحدث بصورة أعم، فقد يعني ذلك ببساطة في خط الوسط.

ماريسكا أمام فاتورة ضخمة وقرارات حاسمة

وقال ماتيو كوفاسيتش إنه باقٍ، وأبدى نيكو غونزاليس مشاعر مماثلة، على رغم أن ذلك قد يتغير إذا وصل لاعبان آخران.

وفي حال ضم فيرنانديز وبوعدي معاً، فقد تبلغ فاتورة سيتي لإعادة تشكيل خط الوسط نحو 300 مليون جنيه استرليني (405.96 مليون دولار)، وإن كانت مبيعات رايندرز، وبالتالي رودري، ستعوض جزءاً من ذلك.

وأشار ماريسكا إلى أن سيتي لن يكون مضطراً إلى التحرك بسبب الموعد النهائي الذي حدده تشيلسي بصورة مصطنعة، عند الساعة الخامسة مساءً في الـ14 من أغسطس (آب) الجاري، لتقديم عرض من أجل فيرنانديز.

هناك كثير من الأمور المتداخلة، وبعض القرارات ليست بيد ماريسكا، كما أوضح في حديثه عن رايندرز، إذ قال "من الصعب بعض الشيء إقناع اللاعبين عندما يكونون قد اقتنعوا بالفعل. تحتاج إلى تغيير أفكارهم، وهذا ليس سهلاً دائماً".

والانطباع السائد هو أن رودري حسم قراره بالفعل أيضاً، مما يترك ماريسكا أمام مهمة تشكيل خط وسطه، مع وجود أندرسون، وربما إلى جانبه رودري أو بوعدي أو فيرنانديز أو كوفاسيتش. وقال "عندما تغلق نافذة الانتقالات، يتعين علينا أن نكون جيدين بما يكفي لإيجاد حلول في أسرع وقت ممكن للاعبينا وللفريق".

ومع انطلاق حقبته فعلياً، لا يزال من غير الواضح من سيكون أصحاب هذه الحلول.

© The Independent

اقرأ المزيد

المزيد من رياضة