ملخص
أحبطت السلطات المغربية محاولة عبور جماعية جديدة لنحو 294 مهاجراً غير نظامي معظمهم من أفريقيا جنوب الصحراء والسودان في الغابات المحيطة بمدينة الفنيدق قرب المعبر الحدودي مع جيب سبتة الإسباني، عقب انتشار إشاعات على وسائل التواصل الاجتماعي تزعم فتح الحدود بالتزامن مع عطلة إسبانية. ورداً على المخطط، أوقفت الأجهزة الأمنية 61 شخصاً بتهمة التحريض والترويج لدعوات الهجرة الرقمية وفرضت طوقاً أمنياً مكثفاً لمنع تكرار تدفق المهاجرين كالذي شهدته المنطقة أواخر يوليو الماضي، والتي خلفت خسائر بشرية واسعة وتفاوتت تقديرات الضحايا بين المصادر المغربية والإسبانية والمنظمات الحقوقية.
أوقفت السلطات المغربية أمس السبت عشرات المهاجرين غير النظاميين معظمهم من أفريقيا جنوب الصحراء، في غابة قريبة من المعبر الحدودي مع جيب سبتة الإسباني، وسط طوق أمني في المنطقة، وفق مراسل وكالة الصحافة الفرنسية.
وتجمع هؤلاء المهاجرون، وغالبيتهم رجال وشباب من بلدان من أفريقيا جنوب الصحراء وبينهم أيضاً بعض المغاربة، في منطقة حرجية مطلة على مدينة الفنيدق الحدودية، على بعد بضعة كيلومترات من الطريق المؤدي للمعبر الحدودي، قبل أن تعترضهم قوات الأمن. وأوقفت مجموعة منهم فيما لاذ آخرون بالفرار.
وبحسب وسائل إعلام محلية، أسفرت هذه العملية عن "توقيف 294 مرشحاً للهجرة غير النظامية".
وقال مصدر رسمي لوكالة الصحافة الفرنسية إن العملية "روتينة تهدف للتصدي لمحاولات الهجرة غير النظامية في اتجاه سبتة"، لكن منشورات على مواقع التواصل الاجتماعي خلال الأيام الماضية شائعة أن الحدود ستكون مفتوحة السبت، باعتباره "يوم عطلة في إسبانيا".
وأعلنت وزارة الداخلية المغربية الأربعاء أنها اتخذت جميع التدابير الضرورية للتصدي لمحاولات عبور جديدة تبعاً لتلك المنشورات، وتوقيف مشتبه فيهم.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وقال عبدالصمد داود، أحد المهاجرين الذين اعترضت السلطات طريقهم السبت، ويبلغ 22 سنة، إنه أراد "المجيء إلى أوروبا لأن بلدي السودان يعاني كثيراً من المشكلات ومن انعدام الأمن".
أما شمس الدين يعقوب، وهو مهاجر سوداني يبلغ 25 سنة، فقد جاء إلى سبتة بحثاً عن فرصة، حيث قال "في سبتة، بأوروبا، يحظى الناس برعاية أفضل".
وأضاف "لا يوجد عمل هنا. لا يوجد مال. لا يوجد سكن. لا يوجد شيء على الإطلاق، أقسم لكم".
السبت أفادت وسائل إعلام مغربية، بينها موقعا "لو360" و"هسبريس"، أن السلطات "أوقفت 61 شخصاً يشتبه في تورطهم في التحريض والترويج لدعوات إلى الهجرة غير النظامية عبر مواقع التواصل الاجتماعي".
يأتي ذلك أسبوعين بعد تدفق كثيف لمهاجرين من عدة مدن مغربية إلى جيب سبتة الإسباني، نجح نحو 72 ألفاً منهم في دخول المدينة، قبل أن يعود معظمهم أدراجه، وفق السلطات الإسبانية. وأسهم في ذاك التدفق الكبير للمهاجرين يومها أيضاً إشاعات على مواقع التواصل.
ولم تحُل السلطات المغربية حينها دون وصول هؤلاء المهاجرين إلى المنطقة الحدودية، ثم أرسلت تعزيزات إلى هناك مساء الخميس الـ30 من يوليو (تموز)، وفق شهادات لوكالة الصحافة الفرنسية وتقارير منظمات حقوقية.
وخلفت هذه الأزمة، الأخطر من نوعها، مقتل 80 شخصاً في الأقل، وفق الجانب الإسباني، و11 وفق السلطات المغربية، فيما قدرت منظمات حقوقية مغربية الجمعة أن عدد الضحايا لا يقل عن 141.