ملخص
استحوذت دول الاتحاد الأوروبي على 39 في المئة من إجمالي صادرات القطاع بما يعادل 2.34 مليار دولار.
كشفت بيانات رسمية حديثة، عن ارتفاع صادرات قطاع الصناعات الكيماوية والأسمدة في مصر، إلى نحو 6.1 مليار دولار خلال النصف الأول من عام 2026، مقابل نحو 4.85 مليار دولار خلال الفترة نفسها من 2025، بزيادة بلغت نحو 1.22 مليار دولار، وبنمو قدره 25.2 في المئة.
ووفق البيانات الصادرة عن المجلس التصديري للصناعات الكيماوية والأسمدة، فقد استحوذ القطاع على نحو 23.2 في المئة من إجمالي الصادرات المصرية غير البترولية خلال الفترة من يناير (كانون الثاني) وحتى نهاية يونيو (حزيران) 2026.
وتعكس هذه النتائج استمرار الدور المحوري للصناعات الكيماوية والأسمدة في دعم نمو الصادرات المصرية، مدفوعة بتنوع قاعدة المنتجات والأسواق، إلى جانب النمو الملحوظ في عدد من القطاعات الفرعية ذات القيمة التصديرية المرتفعة.
صادرات منتجات البتروكيماويات في المقدمة
جاءت صادرات منتجات البتروكيماويات في مقدمة القطاعات الفرعية الأكثر مساهمة في الزيادة، بعدما ارتفعت من نحو 820.3 مليون دولار خلال النصف الأول من 2025 إلى نحو 1.46 مليار دولار خلال النصف الأول من 2026، بنمو قياسي بلغت نسبته 77.9 في المئة وزيادة قدرها نحو 639 مليون دولار.
كذلك ارتفعت صادرات الكيماويات غير العضوية بنسبة 34 في المئة لتسجل نحو 476.6 مليون دولار، بينما زادت صادرات المنظفات بنسبة 26 في المئة إلى نحو 232 مليون دولار.
وسجلت صادرات الكيماويات العضوية نمواً بنسبة 27 في المئة لتصل إلى نحو 168.1 مليون دولار، في حين ارتفعت صادرات منتجات المطاط بنسبة 28 في المئة إلى نحو 102 مليون دولار.
وارتفعت صادرات اللدائن والبلاستيك بنسبة 13 في المئة لتصل إلى نحو 1.29 مليار دولار، بينما زادت صادرات الأسمدة بنسبة 10 في المئة إلى نحو 1.71 مليار دولار، لتظل من أكبر مكونات صادرات القطاع.
وشملت القطاعات التي سجلت نمواً خلال النصف الأول من العام، صادرات القطاع من الأحبار والدهانات بنسبة 12 في المئة، والمنتجات الزجاجية بنسبة ثلاثة في المئة، والخلايا الجافة والبطاريات بنسبة 20 في المئة، والمنتجات المتنوعة التي ارتفعت صادراتها بنسبة 58 في المئة.
دول أوروبا تستحوذ على 39 في المئة
على مستوى الأسواق الخارجية، جاءت دول الاتحاد الأوروبي في صدارة مجموعات الأسواق المستقبلة لصادرات قطاع الصناعات الكيماوية والأسمدة المصري، بقيمة بلغت نحو 2.34 مليار دولار خلال النصف الأول من 2026، مقابل نحو 1.99 مليار دولار خلال الفترة نفسها من العام السابق، بنمو بلغت نسبته نحو 18 في المئة. واستحوذت دول الاتحاد الأوروبي على نحو 39 في المئة من إجمالي صادرات القطاع خلال النصف الأول من العام.
في المقابل، سجلت الدول الآسيوية غير العربية قفزة لافتة، إذ ارتفعت صادرات القطاع إليها من نحو 803 ملايين دولار إلى نحو 1.45 مليار دولار، بنمو بلغت نسبته 81 في المئة، لتستحوذ على نحو 24 في المئة من إجمال صادرات القطاع.
وارتفعت صادرات القطاع إلى الدول العربية بنسبة 2.2 في المئة لتسجل نحو 1.08 مليار دولار، بينما زادت الصادرات إلى أفريقيا غير العربية بنسبة 20 في المئة، وإلى الولايات المتحدة الأميركية بنسبة 73 في المئة.
وأشار تقرير المجلس التصديري المصري، إلى أن الهند والصين جاءتا ضمن أسرع الأسواق نمواً بين أهم الدول المستوردة للصناعات الكيماوية والأسمدة المصرية.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وتصدرت إيطاليا قائمة أكبر 10 أسواق لصادرات القطاع بقيمة بلغت نحو 649.1 مليون دولار، تلتها الهند بنحو 549.5 مليون دولار، ثم تركيا بنحو 538 مليون دولار، وإسبانيا بنحو 360.5 مليون دولار، والبرازيل بنحو 330.4 مليون دولار.
وشهدت الصادرات إلى عدد من الأسواق الاستراتيجية نمواً استثنائياً، في مقدمتها الهند التي ارتفعت الصادرات إليها من نحو 84.7 مليون دولار إلى 549.5 مليون دولار.
وقفزت الصادرات المصرية إلى الصين من نحو 31.4 مليون دولار إلى 277.3 مليون دولار، بينما ارتفعت صادرات القطاع إلى السعودية بنسبة 102 في المئة، واليونان بنسبة 82 في المئة، والمملكة المتحدة بنسبة 172 في المئة، في حين سجلت الصادرات إلى فرنسا نمواً بلغت نسبته 17 في المئة.
مؤشرات إيجابية مع الوصول إلى أسواق جديدة
في تعليقه، قال رئيس المجلس التصديري للصناعات الكيماوية والأسمدة خالد أبو المكارم، إن النتائج التي حققها القطاع خلال النصف الأول من 2026 تعكس قوة وتنافسية الصناعة الكيماوية المصرية وقدرتها على مواصلة النمو على رغم المتغيرات المتسارعة التي تشهدها الأسواق العالمية.
وأوضح، أن تخطي صادرات القطاع حاجز ستة مليارات دولار خلال ستة أشهر وتحقيق معدل نمو يتجاوز 25 في المئة، يمثل مؤشراً إيجابياً على نجاح الشركات المصرية في الحفاظ على أسواقها والتوسع في أسواق جديدة.
وأكد أن المرحلة المقبلة تتطلب التركيز بصورة أكبر على زيادة القيمة المضافة للمنتجات المصرية، وتنويع الأسواق التصديرية، وفتح أسواق جديدة ذات فرص نمو مرتفعة.
وأشار إلى أن المجلس يواصل العمل مع الشركات الأعضاء والجهات المعنية لتعظيم الاستفادة من الفرص المتاحة في الأسواق الدولية، ودعم تنافسية المنتج المصري بما يسهم في تحقيق مستهدفات الدولة لزيادة الصادرات وتعزيز مساهمة القطاع في الاقتصاد الوطني.
وأوضح أن القفزة الكبيرة في صادرات عدد من المنتجات، إلى جانب النمو اللافت في أسواق مثل الهند والصين وعدد من الأسواق الأوروبية والعربية، تؤكد وجود فرص واسعة أمام الشركات المصرية للتوسع خلال الفترة المقبلة.
ولفت إلى أن المجلس يعمل على تحويل هذه الفرص إلى نتائج تصديرية ملموسة من خلال تكثيف البعثات التجارية، والمشاركة في المعارض الدولية، وتنظيم لقاءات الأعمال وبرامج المشترين، إلى جانب توفير المعلومات اللازمة للشركات حول متطلبات الأسواق المستهدفة.