Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

مقتل جنديين إسرائيليين في جنوب لبنان

تل أبيب رفضت تحديد منطقة جديدة لسحب قواتها مشترطة "التحقق" من سيطرة الجيش اللبناني بالكامل على منطقتين انسحبت منهما

ملخص

لا تزال الضربات الإسرائيلية متواصلة على جنوب لبنان بينما تستمر المحادثات بين الجانبين اللبناني والإسرائيلي في العاصمة الإيطالية روما اليوم.

قال مصدر في الرئاسة اللبنانية لوكالة الصحافة الفرنسية اليوم الخميس إن إسرائيل رفضت خلال مفاوضات روما طلب لبنان تحديد منطقة جديدة لسحب قواتها منها في جنوب البلاد، مشترطة "التحقق" من سيطرة الجيش اللبناني بالكامل على منطقتين سبق أن انتشر فيهما بموجب الاتفاق الإطار.

وأعلن الجيش الإسرائيلي الخميس مقتل جنديين في جنوب لبنان، في أول خسائر يتكبدها منذ أكثر من شهر في قتاله مع "حزب الله" المدعوم من إيران في هذه المنطقة، فيما تجري مفاوضات مع السلطات اللبنانية برعاية أميركية في روما تستمر اليوم الخميس في يومها الثاني.

وأوضح الجيش الإسرائيلي أن الجنديين القتيلين من قوات الاحتياط سقطا أمس الأربعاء، في معارك في جنوب لبنان، مسجلاً أولى خسائره منذ 28 يونيو (حزيران) الماضي، بحسب موقعه الإلكتروني.

وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن الجنديين قُتلا وأصيب أربعة آخرون جراء انفجار عبوة ناسفة في منطقة انتشارهم ⁠بالجنوب.

وكان الجيش أعلن الأربعاء استئناف غاراته على جنوب لبنان غداة انطلاق المحادثات في روما من أجل التوصل إلى وقف القتال، محمّلاً "حزب الله" مسؤولية انتهاك وقف إطلاق النار.

وجاءت الضربات بعد إنذار إسرائيلي كان الأول من نوعه من أسابيع، بإخلاء قرية المنصوري في جنوب لبنان.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وجاء في بيان مقتضب للجيش الإسرائيلي أنه "رداً على انتهاك صارخ لاتفاق وقف إطلاق النار من قبل منظمة 'حزب الله' الإرهابية، بدأ الجيش الإسرائيلي بتنفيذ ضربات دقيقة في جنوب لبنان".

في المقابل أفادت "الوكالة الوطنية للإعلام" الرسمية بمقتل شخص وإصابة 11 آخرين في غارة إسرائيلية منفصلة استهدفت "سطح مصلى جبانة بلدة تبنين"، في جنوب لبنان.

غارات من الليل حتى الفجر

وأفادت مندوب "الوكالة الوطنية" بأن الطيران المسيّر الإسرائيلي نفذ ثلاث غارات على حي الملعب في بلدة البرج الشمالي، أعقبها الطيران الحربي بغارة رابعة على الموقع نفسه، ما أدى إلى إصابة أربعة أشخاص نقلوا إلى مستشفيات صور، فيما سُجلت حركة نزوح من البلدة باتجاه المدينة.

كذلك شن الطيران الحربي الإسرائيلي ثلاث غارات على بلدة المنصوري والمشاع الواقع بين المنصوري ومجدل زون، بالتزامن مع قصف مدفعي ورمايات بالدبابات باتجاه المنصوري.

ودخلت وحدات من الجيش اللبناني وفرق الإسعاف إلى موقع الغارات في البرج الشمالي لإجراء عمليات الكشف الميداني والتأكد من عدم وجود مصابين أو عالقين آخرين.

واستمر القصف المدفعي المعادي منذ مساء أمس الأربعاء وحتى صباح اليوم الخميس مستهدفاً بلدتي المنصوري ومجدل زون والأودية المجاورة، وامتد فجر اليوم إلى محيط بلدة حداثا، فيما أطلقت القوات الإسرائيلية نيراناً رشاشة باتجاه منطقة الحمرا الساحلية في بيوت السياد.

وتقع المنصوري على بعد نحو 9 كيلومترات جنوب مدينة صور، ونحو 10 كيلومترات شمال الحدود مع إسرائيل، وتعرضت خلال الأسابيع الأخيرة لغارات إسرائيلية وقصف مدفعي مرات عدة، على رغم سريان وقف إطلاق النار بين إسرائيل و"حزب الله" منذ يونيو الماضي.

وكانت بلدية المنصوري أبلغت السكان في 22 يونيو بإمكان العودة إلى القرية، لكنها طلبت منهم تجنب الجزء الواقع ضمن ما تسميه إسرائيل "المنطقة الأمنية" في جنوب لبنان.

وتشير "المنطقة الأمنية" إلى شريط يمتد لنحو 10 كيلومترات داخل جنوب لبنان تحتله القوات الإسرائيلية وتنفذ فيه عمليات نسف كبيرة.

مفاوضات روما

ويأتي ذلك في وقت يعقد لبنان واسرائيل جولة سابعة من المفاوضات المباشرة بينهما منذ الثلاثاء في روما برعاية أميركية.

وقال مصدر من الفريق الإسرائيلي المفاوض لوكالة الصحافة الفرنسية الأربعاء إن إسرائيل طلبت من الأميركيين رفع جلسة التفاوض قبل 3 ساعات من موعد انتهائها.

وانتقد السفير الإسرائيلي يحيئيل لايتر "التسريبات المتكرّرة والافترائية" للوفد اللبناني، بحسب المصدر عينه.

ومن المزمع استئناف المحادثات الخميس، في وقت يسعى لبنان من خلالها إلى انسحابات إسرائيلية متتالية من جنوب لبنان.

وأبرم لبنان وإسرائيل في يونيو (حزيران) الماضي، اتفاق إطار ينص خصوصاً على نزع سلاح "حزب الله"، وانسحاب إسرائيلي تدريجي من جنوب لبنان، وانتشار الجيش اللبناني في المنطقة، بدءاً من "مناطق تجريبية".

لكن "حزب الله" رفض الاتفاق ويرفض تسليم سلاحه، وقال أمينه العام نعيم قاسم أول من أمس الثلاثاء إن المفاوضات المباشرة لن تجلب للبنان "إلا العار والذل والخيبة والتنازلات المتتالية".

وأحصى لبنان منذ بدء الحرب التي خلّفت دماراً واسعاً خصوصاً في جنوب لبنان، مقتل أكثر من 4300 شخص، فيما قُتل 38 جندياً إسرائيلياً ومتعاقداً مدنياً.

اقرأ المزيد

المزيد من متابعات